انطلقت في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الأربعاء أعمال المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين برعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، تحت شعار: "جيل يحمل الثوابت.. العودة.. تقرير المصير.. الاستقلال"،
“مصدر دبلوماسي”
انطلقت في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الأربعاء أعمال المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين برعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، تحت شعار: “جيل يحمل الثوابت.. العودة.. تقرير المصير.. الاستقلال”، بمشاركة 250 طالباً يمثلون 45 دولة، إلى جانب مشاركين عبر تقنية الاتصال المرئي، على أن تستمر أعمال المؤتمر حتى يوم الجمعة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” ومفوض العلاقات الخارجية ياسر عباس، والنائب اللبناني محمد خواجة ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير رامز دمشقية ممثلاً رئيس الحكومة نواف سلام، وسفير دولة فلسطين لدى لبنان محمد الأسعد، إلى جانب أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة “فتح”، وممثلين عن السلطات اللبنانية والفصائل الفلسطينية والاتحادات الطلابية العربية والدولية، وحشد من الطلبة الفلسطينيين.

واستُهل المؤتمر بعزف النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، ثم الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء اللبنانيين والفلسطينيين.
وفي كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو، أكد الرئيس محمود عباس أن انعقاد المؤتمر بعد 36 عاماً على آخر مؤتمر للاتحاد يمثل “استعادة لدور إحدى المؤسسات التاريخية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومنبراً للوحدة الوطنية والديمقراطية، ومدرسة لإعداد القيادات، وجسراً يربط أجيال الحركة الطلابية الفلسطينية في الوطن والشتات”.
وقال عباس إن الشعب الفلسطيني أثبت عبر مسيرته الطويلة أن “إرادة الحياة أقوى من كل محاولات الاقتلاع والإلغاء”، مشدداً على أن الاستثمار في تعليم الشباب ووعيهم هو الضمانة لاستمرار القضية الفلسطينية.
وأكد أن الاتحاد العام لطلبة فلسطين شكّل منذ تأسيسه مدرسة وطنية ومنبراً سياسياً وثقافياً خرّج العديد من القيادات الفلسطينية، مستذكراً الرئيس الراحل ياسر عرفات بوصفه أحد أبرز مؤسسي الاتحاد، وإيمانه بأن الجامعات تمثل “مصنع القيادات الوطنية”.
وشدد الرئيس الفلسطيني على أن حماية حق الطلبة في التعليم وإعادة بناء الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في قطاع غزة ستبقى أولوية وطنية، مؤكداً أن “إعادة الإعمار تبدأ ببناء الإنسان قبل الحجر”.
وجدد عباس التأكيد على أن “قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، ولا دولة فلسطينية من دون غزة، ولا مستقبل لها إلا في إطار الدولة الفلسطينية الواحدة”، مشيراً إلى أن القيادة الفلسطينية ماضية في تنفيذ برنامج إصلاحي يشمل تجديد مؤسسات النظام السياسي وإجراء الانتخابات التشريعية ثم الرئاسية وفق الجدول المعلن.
كما أكد أن الدولة الفلسطينية المنشودة ستكون “دولة واحدة، بقانون واحد، ومؤسسة شرعية واحدة، وسلاح شرعي واحد”، في إطار برنامج منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وتطرق عباس إلى أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، معرباً عن تقديره للدولة اللبنانية قيادةً وحكومةً وشعباً على احتضانها اللاجئين الفلسطينيين، ومؤكداً احترام القيادة الفلسطينية الكامل لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وأن وجود الفلسطينيين فيه يبقى مؤقتاً إلى حين عودتهم إلى وطنهم.
من جهته، قال رئيس اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر وسيم الجمل إن المؤتمر “ليس مجرد اجتماع تنظيمي، بل محطة لإحياء دور مؤسسة طلابية عريقة وتجديد عهدها مع جيل فلسطيني جديد”.
بدوره، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أن المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل محاولات شطب الحقوق الوطنية، تستدعي تعزيز الوحدة الوطنية، موجهاً التحية إلى شهداء الحركة الطلابية والأسرى والأسيرات من الطلبة الفلسطينيين.
وفي كلمة الاتحادات الدولية، شدد رئيس الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي سيرخيو أمانتي على استمرار دعم الاتحاد للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير والاستقلال، فيما أكد رئيس المنظمة الوطنية للطلبة الأحرار في الجزائر رياض أبو خبلة أن فلسطين “تعيش في وجدان كل جزائري”.
ويُعد الاتحاد العام لطلبة فلسطين، الذي تأسس في القاهرة عام 1959، من أقدم المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وقد تخرج من صفوفه عدد من أبرز القادة الفلسطينيين، بينهم ياسر عرفات، وفيصل الحسيني، وحنان عشراوي، ووليد الخالدي، وجورج حبش، ونايف حواتمة.
ومن المقرر أن يشهد المؤتمر خلال جلساته المقبلة اعتماد العضوية وانتخاب هيئة الرئاسة، ومناقشة أوراق العمل والتعديلات على دستور الاتحاد، قبل إعلان المجلس الإداري والهيئة التنفيذية الجديدة وإقرار البيان الختامي والتوصيات العامة في ختام أعماله.
