اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله قبل ظهر اليوم الخميس في قصر بعبدا، وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني، ان لبنان متمسك بإقامة علاقات اخوية مع سوريا قائمة على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدي، وابدى حرصه على استقرار سوريا تماماً كما حرص سوريا على استقرار لبنان.
“مصدر دبلوماسي”
اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله قبل ظهر اليوم الخميس في قصر بعبدا، وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني، ان لبنان متمسك بإقامة علاقات اخوية مع سوريا قائمة على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدي، وابدى حرصه على استقرار سوريا تماماً كما حرص سوريا على استقرار لبنان.

ورحب بتشكيل اللجنة العليا بين البلدين للحفاظ على مصالحهما معاً، واثنى على موقف الرئيس السوري احمد الشرع تجاه لبنان وتأكيده ان دور سوريا في لبنان لن يكون كما كان في السابق، وان صفحة جديدة فتحت بين البلدين لن تكون فيها سوريا مع طرف ضد آخر بل إلى جانب جميع اللبنانيين.
من جهته، اكد الوزير الشيباني أن زيارته الى لبنان تهدف الى تعزيز العلاقات بين البلدين وتفعيل التنسيق لاسيما في المجال الاقتصادي، واعرب عن تأييد سوريا لحل الامور في المنطقة بالحوار وليس بالحروب والمواجهات العسكرية التي لم تسفر سوى عن المآسي والويلات.
وشدد على ان السلطة السورية الحالية تعمل على طي صفحة التدخلات المتبادلة بين البلدين التي كانت سائدة في السابق، وانها تسعى الى تعزيز التعاون على الصعد كافة، والتعاطي مع كل الافرقاء في لبنان.
وكان الرئيس عون استقبل الوزير الشيباني في قصر بعبدا في حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وسفير لبنان في سوريا هنري قسطون، وعدد من المستشارين في رئاسة الجمهورية. وحضر عن الجانب السوري القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان احمد الهزاع، وعدد من المسؤولين في الخارجية السورية.

بداية، نقل الوزير الشيباني الى الرئيس عون تحيات الرئيس السوري احمد الشرع وتمنياته للبنان بالامن والاستقرار. واشار الى ان هذه الزيارة تهدف الى تعزيز العلاقة بين البلدين وتطويرها بشكل مستمر، مشيداً بالتنسيق القائم بينهما.
واوضح وزير الخارجية السوري ان السلطة السورية الحالية تعمل على طي صفحة التدخلات المتبادلة بين البلدين التي كانت سائدة في السابق، وانها تسعى الى تعزيز التعاون على الصعد كافة، والتعاطي مع كل الافرقاء في لبنان. وحرص الوفد السوري على توضيح اللغط الذي ساد بالنسبة الى الحديث عن تدخل عسكري سوري في لبنان، فلفت الى ان لا نية لسوريا في القيام بمثل هذه الخطوة، معرباً عن الحرص على التعامل مع لبنان من دولة الى اخرى، وان دمشق تقف الى جانب الدولة اللبنانية في قراراتها وخياراتها، وتطوير العلاقات الثنائية والاقتصادية والمساهمة في امن واستقرار لبنان كونه يعود بالنفع على سوريا ايضاً. واعرب عن تأييد سوريا لحل الازمات في المنطقة بالحوار وليس بالحروب والمواجهات العسكرية التي لم تسفر سوى عن المآسي والويلات.
ودعا الوزير الشيباني الى استمرار التنسيق وتعزيزه بين لبنان وسوريا، والتركيز على رؤية مشتركة للحل في المنطقة وفي البلدين، لافتاً الى مساع لاقامة شراكة اقتصادية لبنانية- سورية مع دول الخليج المنفتحة على هذا الموضوع، والى اهمية التنسيق في هذا المجال من خلال اللجنة التي تم انشاؤها بين البلدين والعمل على هذا الموضوع، وفتح الآفاق في مجالات الاقتصاد والطاقة وغيرها.
ووجه الوزير الشيباني دعوة رسمية الى الرئيس عون لزيارة دمشق وعقد قمة مع الرئيس الشرع.
الرئيس عون
وحمّل الرئيس عون الوزير السوري والوفد المرافق تحياته الى الرئيس الشرع، مثنياً على موقفه الذي اعلنه في ما خص التدخل السوري في لبنان، معتبراً انه ينمّ عن حس بالمسؤولية تجاه البلدين، وفهم للعلاقة التي يجب ان تربط بينهما. واكد الرئيس عون تمسك لبنان بإقامة علاقات اخوية مع سوريا قائمة على التعاون والتنسيق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين، وتطويرها وتعزيزها على الصعد كافة، خصوصاً بعد فترة سابقة شهدت تدخلات متبادلة في الشؤون الداخلية للبلدين، ما خلق اجواء من التوتر والحذر الذي يجب وضع حد له من خلال اقامة علاقات من دولة الى اخرى، واحترام خصوصية البلدين، والحفاظ على حسن علاقات حسن الجوار لان ما يصيب سوريا ايجاباً او سلباً يطال لبنان ايضاً والعكس صحيح.

واعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه للتنسيق الامني بين البلدين، وخصوصاً لجهة ضبط الحدود ومنع التهريب بكافة انواعه (سلاح، مخدرات، اشخاص،…) بالاتجاهين، لما فيه مصلحة كل من لبنان وسوريا، ورحب بتشكيل اللجنة العليا بين البلدين للحفاظ على مصالحهما معاً.
وقال الرئيس عون ان لبنان يتابع الاحداث التي تشهدها سوريا وخصوصاً في الجنوب، وشدد على انه يدعو دائماً خلال لقاءاته واتصالاته الاقليمية والدولية، الى الانسحاب الاسرائيلي من لبنان وسوريا، لتنعم المنطقة بالاستقرار والامن، مبدياً حرصه على استقرار سوريا تماماً كما حرص سوريا على استقرار لبنان.
واثنى الرئيس عون على الموقف السوري من لبنان ومن الاحداث التي تشهدها المنطقة بشكل عام، وعلى الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية السوري والوفد المرافق الى لبنان واللقاءات التي يجريها مع المسؤولين اللبنانيين والتي تهدف الى التأكيد على اهمية العلاقة التي تربط البلدين وصونها وعلى ان تكون سليمة وواضحة، مشدداً على ما سبق وطرحه في الجامعة العربية لناحية التكامل الاقتصادي بين الدول العربية بما يعزز موقف هذه الدول وتضامنها ووحدتها، وأمل في الوصول الى هذه المرحلة في المستقبل القريب.
الشيباني عند بري
الرئيس بري استقبل وزير خارجية سوريا اسعد الشيباني ، وتابع الاوضاع والمستجدات خلال لقائه نائبة مستشار الأمن القومي البريطاني ، والمنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان بالإنابة جان ارنو .
الوزير الشيباني : اللقاء مع الرئيس نبيه بري كان ممتازاً جداً ويصب في صالح العلاقات اللبنانية السورية
استقبل دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني حيث تناول اللقاء آخر المستجدات وتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها .
وبعد اللقاء تحدث الوزير شيباني قائلا : وجودنا في لبنان هو رسالة محبة وتعاون مع كل المكونات اللبنانية وكل المؤسسات اللبنانية .
واضاف الشيباني : اللقاء مع دولة الرئيس نبيه بري كان ممتازا جدا يصب في صالح العلاقات اللبنانية السورية .
وردا على سؤال فيما إذا كان هناك استعداد للقاء والاجتماع مع حزب الله والجلوس على طاولة واحدة ؟ .
أجاب الوزير الشيباني : لقاءاتنا اليوم مجدولة كلها مع الفرقاء والأطراف اللبنانية وايضاً مع الحكومة اللبنانية واليوم لا يوجد لقاء مع حزب الله ، لكن في المستقبل إذا كان هناك من مصلحة تصب لصالح البلدين بالتأكيد نحن منفتحون على ذلك .
وختم الشيباني : نحن اليوم جلسنا مع كل الاطراف اللبنانية وزيارتنا اليوم هي لدعم لبنان فنحن قلبا وقالبا مع لبنان .
الرئيس بري استقبل أيضا نائبة مستشار الأمن القومي البريطاني السيدة باربرا وودوارد والوفد المرافق بحضور سفير بريطانيا لدى لبنان هاميش كاول حيث جرى بحث للمستجدات السياسية والامنية والعلاقة بين لبنان والمملكة المتحدة .
كما استقبل رئيس المجلس النيابي المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان بالإنابة جان ارنو في زيارة بروتوكولية بعد تسلمه مهامه الجديدة ، بحضور منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا ، الزيارة كان مناسبة ايضاً لعرض التطورات وبرامج عمل الامم المتحدة في لبنان .
زيارة رئيس الحكومة نواف سلام
استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني في السراي الكبير، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه، وسفير لبنان في سوريا هنري قسطون، والقائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع.
وتناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها. وأعقب الاجتماع التوقيع على اتفاقية بين الحكومتين اللبنانية والسورية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة.
ووقّعها عن الجانب اللبناني الرئيس سلام، وعن الجانب السوري ممثل الجمهورية العربية السورية وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني.
مؤتمر صحافي
وبعد المحادثات، عقد الرئيس سلام والوزير الشيباني مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا استهله الرئيس سلام بالقول:
“أرحب بمعالي الوزير الصديق أسعد الشيباني والإخوة المرافقين له. وتأتي هذه الزيارة استكمالًا للزيارة التي قمت بها، برفقة عدد من الزملاء الوزراء، إلى دمشق قبل نحو شهر ونصف. وهي تدل على العمل السريع الذي قمنا به لإعادة إرساء العلاقات بين لبنان وسوريا على أسس سليمة، تقوم على مبدأ العلاقات بين الدولة والدولة، مبنيةً على المصالح المشتركة، بما يحقق مصلحة البلدين.
ويهدف لقاؤنا اليوم إلى تعزيز التعاون في عدد من المجالات التي بدأنا البحث فيها خلال زيارتنا إلى دمشق. وفي مقدمتها، وإن لم تكن الوحيدة، مسألة الربط الكهربائي بين لبنان وسوريا وعبر سوريا، إضافة إلى موضوع النقل، وتبادل البضائع، وتسهيل حركة انتقال الأشخاص بين البلدين، فضلًا عن تطوير العلاقات الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، كنا قد اتفقنا خلال زيارتنا إلى سوريا على تشكيل مجلس أعمال لبناني – سوري، وتم تشكيله، ومن المقرر أن يعقد اجتماعه الأول اليوم.
أما الإنجاز الذي حققناه اليوم مع معالي الوزير، فهو التوقيع على إنشاء لجنة عليا مشتركة لبنانية – سورية، على غرار اللجان العليا المشتركة القائمة بين لبنان وعدد من الدول العربية الشقيقة.
وتضم هذه اللجنة الوزراء المعنيين، وتعقد اجتماعات دورية بهدف تعزيز التعاون بين البلدين. وإن شاء الله، سنلتقي قريبًا مع الوزراء المختصين لتوقيع مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي يجري إعدادها، ولا سيما في المجالات التي شهدت تقدمًا في المباحثات. ونأمل ألا يقتصر الأمر على توقيع إنشاء اللجنة العليا المشتركة، بل أن نرى قريبًا ثمار عملها على أرض الواقع.”
الوزير الشيباني
وبدوره، قال الوزير الشيباني:
“أشكر دولة الرئيس الصديق نواف سلام على هذا الاستقبال والحوار الصريح، وأيضًا بعد لقائنا اليوم مع فخامة الرئيس جوزاف عون، ومع دولة الرئيس نبيه بري، وأيضًا مع الرئيس نواف سلام. تأتي هذه الزيارة الثانية للجمهورية العربية السورية لتترجم الموقف الداعم والمتضامن مع لبنان، حكومةً وشعبًا، والذي سيرسخ لعلاقة مستدامة وصحية بين البلدين.
اليوم أيضًا وقعنا، بكل إصرار، على تشكيل اللجنة العليا للتعاون والشراكة مع الدولة الشقيقة لبنان. هذا الإطار سيكون منصة لجميع الوزارات المعنية لتطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وحتى التفاهمات الأمنية وتفاهمات توسيع نطاق التعاون بين البلدين.
مع كل ما نحمله للبنان من حب واحترام وتعاون، والحرص على أن نتجاوز الإرث السيئ الذي عانى منه شعبا البلدين، وأن نفتح علاقة جديدة مزدهرة تستفيد منها الأجيال القادمة، ويستفيد منها الشعبان بشكل صحي، وبشكل تنعكس فيه هذه العلاقة على الازدهار في البلدين، وأيضًا على وقف عدم الاستقرار ووقف الصراعات الحاصلة في المنطقة.”
