السفير بوراوي الامام مع زوجته وبناته
“مصدر دبلوماسي”
خاص
أقام سفير تونس في لبنان بوراوي الإمام حفل توديع في مقرّه بالحازمية حضرته ثلة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والثقافية وأصدقاء تلونس في أجواء عابقة بالودّ والوفاء.
وألقى السفير الإمام كلمة من القلب تحت أشجار حديقة “سيدي بو سعيد” الوارفة قرب مقرّه الرسمي، محاطاً بعائلته زوجته السفيرة يسرا الإمام وبناته. واستهل بالقول إنّ عائلته الصغيرة كانت سنداً له في الخفاء، مضيفاً: “لم يكن أحد يعرفهم، ولكنهم كانوا الركيزة في كل الظروف الصعبة التي مررت بها، وفي كل ما وفقت به”.

وأشار الإمام إلى أنّ المناسبة ليست للخطابات ولا للتوديع، “بل أردتها فرصة للتعبير عن محبتي للبنان، وأشكر جميع اللبنانيين الذين احتضنوني. إن هذا البلد عزيز جداً وغالٍ. طالما كنت أنظر إلى العلاقة بين لبنان وتونس على أنها علاقة مودة ولكن عندما عشت هنا لمستها حقيقة. لقد احتضنني كل لبنان وفي مقدمتهم المؤسسة العسكرية، وهذا شرف لنا. وأرحب بحضور قائد الأركان اللبناني”.
وأضاف: “إن هذه المؤسسة هي فخر لكل لبنان، وهي درع وحماية للبنان وأمنه ومناعته، ونشدّ على أيدي الضباط والمسؤولين في المؤسسة العسكرية بكل مكوناتها. إن لبنان بلد غني جداً، بتنوعه وحضارته ومشاركته في تاريخ الإنسانية. وهذا لمسته منذ أن كنت في الخارج حتى قبل الحضور والعمل في ربوعه عبر شعبه المحب للحياة. هو شعب عنيد بالرغم من كل الصعوبات والظروف الصعبة التي مر بها”.

وتابع: “لدي كل المشاعر تنتابني اليوم وأنا أشارك اللبنانيين مخاوفهم، لكن الأمل والطموح في مستقبل أفضل موجود. لبنان قادر أن يعيش مستقبلاً أفضل. وهذه دعوة مني لأن نلتف حول هذا البلد الجميل ونوحد كلمتنا. قد تكون هناك خلافات وهذا أمر طبيعي وشائع، حتى في العائلة الواحدة توجد خلافات. وبالتالي فإن كل الخلافات أمام التحديات الكبيرة التي تشهدها المنطقة وتداعياتها المحتملة على لبنان، يجب أن تُعالج في الداخل”.

وأضاف الإمام: “أتمنى على كل اللبنانيين الالتفاف حول لبنان وأن تتوحد كلمتهم وأن يعالجوا خلافاتهم في الداخل وأن يتوحدوا أمام التحديات الكبرى التي يواجهونها. إن التحديات كبيرة والتغييرات عميقة جداً والتداعيات يمكن أن تكون خطرة جداً. ولكن أعتقد أنّه بالوحدة الوطنية اللبنانية يمكن مواجهة كل المخاطر”.

وختم قائلاً: “جئت إلى لبنان كسفير لتونس في لبنان، وأغادر كسفير للبنان في تونس”.
وخلال الحفل، كرّم السفير بوراوي الإمام 3 شخصيات لبنانية قال إنّه يكرم عبرها جميع اللبنانيين. وبدأ بتحية لزوجته السفيرة في براغ يسرا الإمام التي أنهت مهمتها أخيراً، مؤكداً أنّه إذا وفّق بشيء في مهمته، “فهذا بفضل كبير منها”. كما كرّم السيدة نسرين أشقر التي أعادت إحياء المشترك بين تونس ولبنان عبر ملتقى قرطاج، إلى جانب قنصل تونس في لبنان المحامي محمد عرموش، ورجل الأعمال اللبناني علي عبد الله.

يُذكر أنّ بوراوي الإمام، الذي التحق بالسلك الديبلوماسي عام 1996، عُيّن سفيراً مفوضاً فوق العادة للجمهورية التونسية لدى لبنان منذ تشرين الثاني 2020. قبل قدومه إلى بيروت، شغل منصب مدير الدبلوماسية العامة والإعلام في وزارة الشؤون الخارجية ومتحدثاً رسمياً باسمها، كما تولى ملفات حساسة في إدارة المراسم والاتصال والهجرة، وخدم في بعثات تونس باليونان وفرنسا، حيث كان وزيراً مفوضاً في باريس.
