السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور أمضى في لبنان 12 عاما
“مصدر دبلوماسي”
خاص
يقبع السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور في إحدى المستشفيات اللبنانية، بعدما تدهورت حالته الصحية بشكل ملموس إثر توقيفه من قبل القضاء اللبناني على خلفية دعاوى مقامة ضده من جانب السلطة الفلسطينية، في قضية تتشعب فصولها لتختلط فيها الاعتبارات السياسية والخلافات الشخصية بين دبور وياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى جانب ملفات مالية بالغة التعقيد.
وبعيداً من الشقوق القضائية والسياسية والشخصية للقضية، علم موقع «مصدر دبلوماسي» أن السفير دبور سيخضع الأسبوع المقبل لعملية قلب مفتوح، بعدما بات وضعه الصحي يستدعي تدخلاً جراحياً، وفق ما أفادت مصادر مطلعة على حالته.
ويبلغ دبور 65 عاماً، وكان قد خضع قبل نحو 14 عاماً لعملية جراحية في القلب. إلا أن حالته الصحية تدهورت بعد توقيفه، ما استدعى نقله إلى المستشفى وإخضاعه لتدخل طبي في الشرايين التاجية، حيث جرى تركيب ثلاث دعامات قلبية (Stents) في شريان تاجي واحد، إلى جانب استخدام بالونين خلال إجراء القسطرة التداخلية لتوسيع الشريان.
وبحسب طبيبه، فإن وضع دبور القلبي لم يعد يحتمل تركيب المزيد من الدعامات، الأمر الذي يجعل اللجوء إلى جراحة القلب المفتوح ضرورة طبية، على أن تجرى العملية الأسبوع المقبل، وفق المعلومات المتوافرة.
وفي موازاة التطورات الصحية، تتحضر عائلة السفير دبور لعقد مؤتمر صحافي لإطلاع الرأي العام على ظروف توقيفه، وحالته الصحية، وآخر التطورات المحيطة بقضيته، إلا أن العائلة لا تزال تبحث عن مكان لعقد المؤتمر، بعدما أُقفلت في وجهها أبواب المؤسسات الفلسطينية كافة في لبنان، وفق ما تقول مصادرها.
وقال مصدر من عائلة السفير دبور لموقع «مصدر دبلوماسي» إن «الترهيب هو سيد الموقف في قضية السفير دبور»، مشيراً إلى أن مرجعيات سياسية وازنة، في مقدمها رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط، تسعى إلى «حلحلة هذه العقد الكثيفة» في قضية تختلط فيها الاعتبارات الشخصية بالسياسية والمالية.
وتشير أوساط العائلة إلى امتلاكها «أدلة تكفي لإثبات براءة السفير دبور»، إلا أنها تعتبر أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في منع ترحيله من لبنان.
وفي هذا السياق، قالت إحدى بنات السفير دبور: «أناشد الرئيس نواف سلام أن يمنع تسليمه الذي قد يودي به الى المجهول ونعلم ان الرئيس سلام يتابع القضية شخصياً».
وبحسب ابنة السفير، فإن العائلة تخشى من أن يؤدي مسار القضية إلى ترحيل والدها، في وقت يواجه فيه وضعاً صحياً دقيقاً ويستعد للخضوع لجراحة قلب مفتوح.
وفي تطور لافت، أفادت معلومات «مصدر دبلوماسي» بأن دبور، رغم وجوده في المستشفى وحاجته إلى جراحة قلب مفتوح، لا يزال موضوعاً في يديه الأصفاد، فيما ينتشر عسكريون حوله داخل المستشفى، ما يضيف بعداً إنسانياً وقانونياً إلى القضية التي تتداخل فيها الملفات القضائية والسياسية والشخصية والمالية.
