Skip to content

مصدر دبلوماسي

cropped-cropped-Masdar-Diplomacy-Logo-sqr.png
Primary Menu
  • ثقافة وفنون
  • خليجيّات
  • البوصلة
  • محليات
  • مقابلة
  • موضة
  • اقتصاد وأعمال
  • تكنولوجيا
  • مقالات مختارة
  • وثائق
  • كواليس دبلوماسية
  • تقارير
  • اخبار
  • الصفحة الرئيسية
  • منوعات ومجتمع
  • بالانكليزيّة
  • انتخابات 2022
  • من نحن
  • Log In
  • اتصل بنا
  • Sign Up
القائمة
  • Home
  • 2026
  • August
  • 18
  • باتريك دوريل يعود سفيرا إلى بيروت: رجل ماكرون أمام مهمة استعادة الدور الفرنسي في لبنان
  • Uncategorized
  • تقارير
  • خاص

باتريك دوريل يعود سفيرا إلى بيروت: رجل ماكرون أمام مهمة استعادة الدور الفرنسي في لبنان

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-08-18
لم يكن اختيار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للدبلوماسي باتريك دوريل سفيراً ومفوّضاً للجمهورية الفرنسية لدى لبنان تعييناً دبلوماسياً عادياً. فالرجل الذي يصل إلى بيروت خلفاً للسفير هيرفيه ماغرو ليس غريباً عن الملف اللبناني، ولا عن دوائر القرار في الإليزيه،

لم يكن اختيار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للدبلوماسي باتريك دوريل سفيراً ومفوّضاً للجمهورية الفرنسية لدى لبنان تعييناً دبلوماسياً عادياً. فالرجل الذي يصل إلى بيروت خلفاً للسفير هيرفيه ماغرو ليس غريباً عن الملف اللبناني، ولا عن دوائر القرار في الإليزيه،

“مصدر دبلوماسي”

كتبت مارلين خليفة

لم يكن اختيار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للدبلوماسي باتريك دوريل سفيراً ومفوّضاً للجمهورية الفرنسية لدى لبنان تعييناً دبلوماسياً عادياً. فالرجل الذي يصل إلى بيروت خلفاً للسفير هيرفيه ماغرو ليس غريباً عن الملف اللبناني، ولا عن دوائر القرار في الإليزيه، بل هو أحد الدبلوماسيين الذين ارتبط اسمهم مباشرة بمحاولة فرنسا في عهد ماكرون الاحتفاظ بموقع متقدم في إدارة أزمات الشرق الأوسط وخصوصاً لبنان.

صدر تعيين دوريل بموجب مرسوم فرنسي في 30 تموز\يوليو الفائت 2026، ونشر في الجريدة الرسمية في اليوم التالي بعد أن أنهى مهمته سفيراً لفرنسا لدى العراق التي بدأها في شباط \فبراير 2024. ويعود بذلك إلى بيروت بعد نحو ست سنوات من حضوره فيها مبعوثاً للرئيس الفرنسي ومستشاراً في الإليزيه ولكن هذه المرة بصفة سفير وفي مرحلة تبدو فيها المهمة الفرنسية أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.

فرنسا التي كانت، بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 صاحبة المبادرة السياسية الأكثر حضوراً في لبنان، تجد نفسها اليوم أمام واقع إقليمي مختلف: الولايات المتحدة أصبحت الطرف الأكثر تأثيراً في إدارة المسار الأمني بين لبنان وإسرائيل والمفاوضات الخاصة بالجنوب تجري برعاية أميركية فيما يقترب موعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، وتتحرك إيطاليا إلى جانب فرنسا لتشكيل إطار دولي لمرحلة ما بعد اليونيفيل.

في هذا المشهد، يأتي دوريل إلى بيروت ليس  لإدارة العلاقات الفرنسية اللبنانية فحسب بل لاستعادة مساحة نفوذ تراجعت خلال السنوات الأخيرة.

من الإليزيه إلى بيروت… عودة رجل ماكرون

تعود أهمية باتريك دوريل إلى موقعه السابق في قلب الرئاسة الفرنسية. فقد عيّنه ماكرون في 17 تشرين الأول\اطتوبر 2019 مستشاراً لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط في الإليزيه وهو منصب وضعه مباشرة داخل الدائرة التي كانت تتابع الملفات الأكثر حساسية في المنطقة. ويؤكد المرسوم الرئاسي الفرنسي الذي صدر في كانون الأول 2019 تعيينه في هذا الموقع اعتباراً من 17 تشرين الأول\نوفمبر من العام نفسه.

ولم يكن لبنان ملفاً هامشياً بالنسبة إلى دوريل. في أعقاب انفجار المرفأ ومع دخول المبادرة الفرنسية التي أطلقها ماكرون في بيروت مرحلة التعثر أرسله الرئيس الفرنسي إلى العاصمة اللبنانية في تشرين الثاني\نوفمبر 2020 في مهمة مباشرة للضغط من أجل إعادة تحريك المسار الحكومي.

وكانت مهمته آنذاك أكثر من زيارة دبلوماسية تقليدية. فقد التقى القوى السياسية اللبنانية وحمل رسائل الإليزيه في محاولة لدفعها إلى تشكيل حكومة وتنفيذ الإصلاحات التي كانت باريس تربط بها مساعداتها ودعمها للبنان.

وفي ذلك الوقت، وصفت الصحافة اللبنانية دوريل بأنه «مبعوث الإليزيه»، بينما قدمته مصادر فرنسية على أنه مستشار ماكرون لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتكشف تفاصيل مهمته آنذاك مدى انخراطه المباشر في الملف اللبناني؛ فقد نقلت «لوريان لوجور» عن مصدر دبلوماسي فرنسي أن الرئيس ماكرون كان «شديد القلق» من جمود الوضع اللبناني، وأن دوريل جاء في محاولة لتحريك القوى السياسية. (

بل إن دوره تجاوز نقل الرسائل الفرنسية إلى محاولة التوسط بين القوى السياسية نفسها. ففي إحدى محطات زيارته عام 2020، طلب من رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري الاتصال بالنائب جبران باسيل في محاولة لكسر الجمود الذي كان يعرقل تشكيل الحكومة. (وهنا تكمن خصوصية عودته: دوريل لا يصل إلى لبنان ليكتشف الملف من جديد بل يعود إليه وهو يحمل ذاكرة سياسية مباشرة عن اللاعبين اللبنانيين وعن طريقة عمل الإليزيه معهم وعن حدود النفوذ الفرنسي أيضاً.

دبلوماسي الشرق الأوسط

وُلد باتريك دوريل عام 1966، وينتمي إلى السلك الدبلوماسي الفرنسي وتكوّن في مجال اللغات والحضارات الشرقية في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية «INALCO».

وعمل لسنوات في العالم العربي بينها فترة مستشار ثقافي في السفارة الفرنسية في دمشق، ثم شغل منصب المستشار الأول في السفارة الفرنسية في الدوحة بين عامي 2015 و2018، قبل انتقاله إلى الإليزيه.

وفي كانون الثاني 2025 منحه الرئيس الفرنسي وسام جوقة الشرف برتبة فارس، بوصفه سفيراً لفرنسا لدى العراق، مع احتساب 24 عاماً من الخدمة. ويظهر المرسوم الفرنسي اسمه الكامل Patrick Désiré Alfred Durel، ويثبت أن مساره في الخدمة العامة والدبلوماسية امتد لأكثر من عقدين. (

وفي الإليزيه، كان دوره أوسع من لبنان. فقد تابع ملفات شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بما فيها لبنان وليبيا ودول الخليج في فترة شهدت فيها السياسة الخارجية لماكرون تدخلاً فرنسياً مباشراً في عدد من أزمات المنطقة.

وبالتال  فإن أهم ما يحمله دوريل معه إلى بيروت ليس معرفته باللغة أو المنطقة فحسب بل خبرة العمل داخل مؤسسة الرئاسة الفرنسية نفسها.

من بيروت إلى بغداد… محطة عراقية تعزز رصيده الإقليمي

بعد انتهاء مهمته مستشاراً لماكرون في كانون الثاني 2024، انتقل دوريل إلى بغداد سفيراً لفرنسا لدى العراق، وتسلّم مهامه في 2 شباط\فبراير من العام نفسه.

وخلال أكثر من عامين في العراق لم يقتصر نشاطه على العلاقات الثنائية التقليدية. فقد تحرك بين بغداد وأربيل والتقى كبار المسؤولين العراقيين وقادة إقليم كردستان وتابع ملفات سياسية وأمنية واقتصادية وإقليمية.

وفي حزيران\يونيو 2026، كان لا يزال يعقد لقاءات رفيعة المستوى في بغداد وأربيل حيث ناقش مع رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني الوضع السياسي في العراق والتطورات الإقليمية كما بحث مع رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ملفات الأمن والاستقرار والتحديات السياسية. (

وعند انتهاء مهمته، أشاد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بدوره في تطوير العلاقات الفرنسية العراقية، متمنياً له النجاح في مهمته المقبلة سفيراً لفرنسا لدى لبنان.

وهذه المحطة العراقية تضيف بعداً مهماً إلى مهمته اللبنانية: دوريل يعود إلى لبنان بعد أن أمضى أكثر من عامين في بلد يقع في قلب التوازنات الإقليمية نفسها التي تؤثر في لبنان من إيران إلى الولايات المتحدة، ومن سوريا إلى ملف الأمن الإقليمي.

فرنسا ولبنان: من المبادرة الفرنسية إلى تراجع القدرة على التأثير

عندما أطلق ماكرون مبادرته اللبنانية بعد انفجار المرفأ في آب اغسطن 2020 بدت فرنسا وكأنها تحاول استعادة دور تاريخي لها في لبنان.

لكن المبادرة اصطدمت سريعاً بالواقع اللبناني. فالقوى السياسية لم تستجب للضغوط الفرنسية كما أرادت باريس ولم تتمكن فرنسا من تحويل نفوذها السياسي والتاريخي إلى قدرة فعلية على فرض تسوية.

ومع مرور السنوات تراجع هامش المناورة الفرنسية أكثر.

فالملف اللبناني لم يعد يدار من باريس وحدها، ولا حتى من باريس وواشنطن بالشراكة نفسها التي ظهرت في مراحل سابقة. وفي الجنوب تحديداً، أصبح الدور الأميركي أكثر مركزية.

فآلية مراقبة وقف إطلاق النار التي نشأت بعد اتفاق تشرين الثاني 2024 كانت برئاسة الولايات المتحدة مع مشاركة فرنسا والجيشين اللبناني والإسرائيلي واستضافة اليونيفيل. ومع تطورات 2026، أصبحت واشنطن اللاعب الأساسي في المسار الجديد الخاص بوقف الأعمال العدائية والانسحاب الإسرائيلي ونشر الجيش اللبناني في الجنوب. (

وفي حزيران\يونيو 2026، وُقّع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، رحبت به فرنسا، لكنه لم يكن مبادرة فرنسية. ونص الإطار على استعادة السيادة اللبنانية، واحتكار الدولة للسلاح، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. (.

ثم انتقل المسار إلى روما، حيث عقدت مفاوضات لبنانية إسرائيلية برعاية أميركية لبحث تنفيذ الاتفاق ومناطق تجريبية في جنوب لبنان، مع تنسيق أميركي مباشر لعملية التنفيذ.

وهنا تظهر إحدى أكثر المهام حساسية أمام دوريل: كيف تستعيد فرنسا موقعاً في ملف الجنوب بعدما انتقلت المبادرة الأساسية إلى واشنطن؟

اليونيفيل: نهاية مرحلة فرنسية طويلة

المشكلة الثانية أمام السفير الجديد هي اليونيفيل.

فرنسا ليست دولة عابرة في هذه القوة. فهي موجودة فيها منذ عام 1978  ولها أحد أبرز كتائبها وتعد من الدول الأساسية في تاريخ المهمة الأممية.

لكن مجلس الأمن قرر في آب\اغسطس 2025 أن يكون التمديد الأخير لولاية اليونيفيل حتى 31 كانون الأول\ديسمبر 2026، تمهيداً لإنهاء المهمة. وكانت فرنسا نفسها منخرطة بقوة في صياغة القرار الذي مدّد الولاية 16 شهراً. (

وهذا يعني أن السفير الفرنسي الجديد سيصل إلى بيروت بينما تستعد فرنسا لخسارة إحدى أهم أدوات حضورها الأمني المباشر في جنوب لبنان.

والأهم أن باريس تدرك ذلك. فقد أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية في حزيران \يونيو2026 أن فرنسا تبحث بالفعل مع لبنان ودول أخرى مستقبل ما بعد اليونيفيل، وأنها مستعدة للمشاركة في صيغة جديدة، شرط أن تكون مقبولة من السلطات اللبنانية وتستند إلى إطار واضح.

بمعنى آخر، فإن المعركة الفرنسية لم تعد فقط حول تمديد اليونيفيل، بل حول السؤال التالي: ماذا سيأتي بعدها، ومن سيملك النفوذ السياسي والأمني في جنوب لبنان؟

واشنطن وتل أبيب غيّرتا قواعد اللعبة

التحدي الأصعب ربما هو أن فرنسا لم تعد صاحبة الكلمة الأولى في تحديد شكل المرحلة المقبلة في الجنوب.

المفاوضات التي تجري بين لبنان وإسرائيل باتت أميركية الرعاية، فيما تركز إسرائيل على نزع سلاح حزب الله وضمان أمنها قبل الانسحاب. وقد أظهرت جولات روما في تموز وآب 2026 أن واشنطن هي الطرف الذي يدير الإطار التنفيذي للمسار الجديد.

وفي الوقت نفسه، ترفض إسرائيل والولايات المتحدة أن تكون الأمم المتحدة هي الجهة التي تدير المرحلة الأمنية الجديدة بالطريقة التي كانت عليها اليونيفيل، فيما لا تزال صيغة القوة أو الآلية التي يمكن أن تخلف اليونيفيل موضع تفاوض.

وهنا تحديداً تصبح عودة رجل مثل دوريل ذات دلالة.

ففرنسا لا تستطيع أن تعود إلى الجنوب بالصيغة القديمة، ولا أن تنافس الولايات المتحدة عسكرياً أو تفاوضياً. لكنها تستطيع، إذا نجحت في استثمار موقعها داخل الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن وعلاقتها التاريخية بلبنان، أن تحاول أن تصبح إحدى الدول التي تصوغ المرحلة التالية.

وإيطاليا… شريك أم منافس؟

المفارقة أن فرنسا لن تخوض هذه المعركة وحدها.

ففي 25 حزيران\يونيو 2026، اتفق ماكرون ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني على العمل معاً من أجل ائتلاف دولي لدعم لبنان بعد انتهاء اليونيفيل. وأكد البيان الفرنسي الإيطالي المشترك أن باريس وروما ستقودان معاً التفكير في مرحلة ما بعد اليونيفيل، كما دعمتا إنشاء مهمة أوروبية في لبنان في خريف 2026. (

لكن هذا التعاون يحمل في الوقت نفسه بذور منافسة فرنسية إيطالية على النفوذ.

إيطاليا ليست لاعباً جديداً في جنوب لبنان. فهي من الدول الرئيسية المشاركة في اليونيفيل، ولديها حضور عسكري ودبلوماسي متراكم، كما أنها تتمتع بعلاقة متنامية مع لبنان ودول المتوسط.

ومن هنا، فإن نجاح فرنسا في الحفاظ على موقعها بعد اليونيفيل لن يكون مضموناً لمجرد أنها دولة مؤسسة للمهمة أو عضو دائم في مجلس الأمن.

إذا نجحت روما في تحويل وجودها العسكري والإنساني إلى نفوذ سياسي في مرحلة ما بعد اليونيفيل، فقد تجد باريس نفسها أمام احتمال خسارة جزء من الموقع الذي احتفظت به تاريخياً في لبنان لصالح إيطاليا.

لذلك قد تكون إحدى مهمات دوريل غير المعلنة هي ضمان ألا تتحول الشراكة الفرنسية الإيطالية إلى انتقال تدريجي لمركز الثقل من باريس إلى روما.

لماذا يبقى لبنان مهماً لفرنسا؟

رغم كل التراجع، لا تستطيع باريس التعامل مع لبنان باعتباره ملفاً إقليمياً ثانوياً.

لبنان بالنسبة إلى فرنسا ليس مجرد دولة في شرق المتوسط. هناك روابط سياسية وثقافية وتاريخية عميقة، وحضور فرنسي في قطاعات التعليم والثقافة والاقتصاد، إضافة إلى علاقة مباشرة مع المؤسسات اللبنانية والجيش اللبناني.

كما أن لبنان يمثل بالنسبة إلى فرنسا نقطة ارتكاز في شرق المتوسط وفي علاقاتها بالعالم العربي، وهو أحد الملفات التي تستطيع من خلالها باريس الحفاظ على حضورها في منطقة أصبحت المنافسة الدولية عليها أكثر شدة.

ولهذا، فإن خروج فرنسا من لبنان ليس خياراً سهلاً، حتى إذا كانت قدرتها على التأثير قد تراجعت.

والأكثر أهمية أن باريس لا تزال تمتلك أوراقاً لا يملكها كثيرون: مقعد دائم في مجلس الأمن، حضوراً عسكرياً في اليونيفيل، علاقات تاريخية مع الدولة اللبنانية، قدرة على التحرك داخل الاتحاد الأوروبي، وصلات واسعة مع الدول العربية، وعلاقة وثيقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية.

مهمة دوريل: استعادة فرنسا قبل أن يفوتها القطار

لهذا يمكن قراءة تعيين باتريك دوريل من زاوية أوسع من مجرد تغيير سفير.

ماكرون يعيد إلى بيروت رجلاً يعرف لبنان، ويعرف طبقته السياسية، ويعرف كيف تعمل الرئاسة الفرنسية في الملفات الشرق أوسطية، ويعرف أيضاً حدود القوة الفرنسية عندما تصطدم بموازين القوى المحلية والإقليمية.

سيكون أمامه ملفان متداخلان: إعادة بناء الدور الفرنسي في لبنان، والمساهمة في رسم موقع فرنسا في جنوب لبنان بعد اليونيفيل.

وسيتعين عليه في الوقت نفسه التعامل مع واشنطن التي أصبحت صاحبة التأثير الأكبر في المسار الأمني، ومع إسرائيل التي تملك شروطاً عسكرية وسياسية واضحة للمرحلة المقبلة، ومع دولة لبنانية تحاول استعادة سيادتها، ومع إيطاليا التي تتحول تدريجياً من شريك في اليونيفيل إلى شريك محتمل في هندسة مرحلة ما بعد اليونيفيل.

وهنا تحديداً تكمن أهمية عودة «رجل ماكرون» إلى بيروت.

فالمطلوب من دوريل لن يكون فقط الحفاظ على العلاقة الفرنسية اللبنانية، بل منع تحول فرنسا من لاعب تاريخي إلى لاعب ثانوي في لبنان.

Print Friendly, PDF & Email Print

Continue Reading

Previous: السفير محمد الأسعد يكرّم مارسيل خليفة ويعزز حضور فلسطين في لبنان ثقافياً ووطنياً ورياضياً

Related Stories

كرّم سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد ونادي هلال القدس الفنان العربي الكبير مارسيل خليفة، تقديراً لدوره الثقافي والفني والإبداعي والإنساني في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني
  • Uncategorized

السفير محمد الأسعد يكرّم مارسيل خليفة ويعزز حضور فلسطين في لبنان ثقافياً ووطنياً ورياضياً

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-08-18
السفير الاسعد مترئسا الاجتماع في مقر سفارة فلسطين
  • Uncategorized

اللجنة الفنية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في لبنان تعقد اجتماعها في سفارة دولة فلسطين في بيروت

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-08-07
تقرير عن جدول أعمال اجتماع روما اثنان
  • تقارير

Protected: كواليس الجولة السابعة من مفاوضات روما: لبنان يتمسك بوقف الخروق والانسحاب… ويستعد لتوسيع “المناطق التجريبية”

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-08-03

آخر الأخبار

لم يكن اختيار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للدبلوماسي باتريك دوريل سفيراً ومفوّضاً للجمهورية الفرنسية لدى لبنان تعييناً دبلوماسياً عادياً. فالرجل الذي يصل إلى بيروت خلفاً للسفير هيرفيه ماغرو ليس غريباً عن الملف اللبناني، ولا عن دوائر القرار في الإليزيه،
  • Uncategorized
  • تقارير
  • خاص

باتريك دوريل يعود سفيرا إلى بيروت: رجل ماكرون أمام مهمة استعادة الدور الفرنسي في لبنان

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-08-18
كرّم سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد ونادي هلال القدس الفنان العربي الكبير مارسيل خليفة، تقديراً لدوره الثقافي والفني والإبداعي والإنساني في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني
  • Uncategorized

السفير محمد الأسعد يكرّم مارسيل خليفة ويعزز حضور فلسطين في لبنان ثقافياً ووطنياً ورياضياً

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-08-18
السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور أمضى في لبنان 12 عاما
  • اخبار

دبور سيخضع لعملية قلب مفتوح وابنته تناشد سلام إنقاذ والدها

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-08-08
السفير الاسعد مترئسا الاجتماع في مقر سفارة فلسطين
  • Uncategorized

اللجنة الفنية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في لبنان تعقد اجتماعها في سفارة دولة فلسطين في بيروت

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-08-07
  • معلومات عن اشتراكك
  • اتصل بنا
Copyright © All rights reserved. | MoreNews by AF themes.