الوفدان اللبناني والاسرائيلي بحضور وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو
“مصدر دبلوماسي”
في 26 حزيران وقع لبنان واسرايل اتفاق اطار في واشنطن
ابان الجلسة الخامسة من المفاوضات المباشرة التي استمرت 4 أيام بضغط أميركي مباشر، بعد ان وصلت الامور بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي الى حائط مسدود مرارا. يقدم موقع “مصدر دبلوماسي” ترجمة لهذا الاطار، على أن يأتيكم التحليل والخلفيات في تقرير لاحق مخصص للمشتركين في الموقع.
إطار ثلاثي بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة إسرائيل والجمهورية اللبنانية
تؤكد حكومة دولة إسرائيل وحكومة الجمهورية اللبنانية، بدعم كامل من الولايات المتحدة الأميركية برئاسة الرئيس دونالد ج. ترامب، هدفهما المشترك المتمثل في تحقيق سلام وأمن دائمين.
وكما يرد في هذا الإطار الثلاثي (“الإطار”)، ومن خلال الاتفاقات التي ستُبرم مستقبلاً، يعلن البلدان طموحهما إلى إنهاء النزاع القائم بينهما، وضمان سيادة وأمن كل منهما، وإقامة علاقات جوار سلمية بين الدولتين.
- تؤكد إسرائيل ولبنان حق كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المتبادلة في العيش بأمن بوصفهما دولتين جارتين تتمتعان بالسيادة.
ويعلن كل من إسرائيل ولبنان بموجب هذا الإطار عزمهما على إنهاء النزاع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الجذرية، وبالتالي إنهاء أي حالة حرب قائمة بينهما بصورة رسمية.
ويستند هذا الإطار، الذي تم التوصل إليه بعد جولات متعددة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين، إلى الاتفاقات والتفاهمات السابقة التي أثبتت نجاحها، ويجسد إرادة مشتركة لإحراز تقدم لا رجعة فيه نحو تسوية شاملة لجميع القضايا العالقة بين البلدين.
ويؤكد الطرفان عزمهما على معالجة هذه القضايا، بصفتهما دولتين ذواتي سيادة، من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة، بوساطة الولايات المتحدة الأميركية ودعمها.
- تلتزم حكومة إسرائيل وحكومة لبنان بتنفيذ عملية متبادلة ومتدرجة وفق تسلسل محدد وبشروط واضحة، تستعيد بموجبها القوات المسلحة اللبنانية ممارسة السلطة السيادية الفاعلة على كامل الأراضي اللبنانية، رهناً بالتحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بها، بما يتيح لقوات الدفاع الإسرائيلية إعادة انتشارها تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية.
وسيُحدد هذا المسار تفصيلياً في ملحق أمني يُعدّ بدعم كامل من الولايات المتحدة الأميركية، ويشكل مكملاً لهذا الإطار.
وسيحدد الإطار التدابير المطلوبة، والترتيبات الأمنية، وآليات التحقق اللازمة لدفع هذه العملية قدماً.
ومن شأن التنفيذ الناجح لهذا الإطار أن يمهد الطريق لإقامة علاقة مستقرة وسلمية بين البلدين، وأن يتيح لقوات الدفاع الإسرائيلية إعادة انتشارها خارج الأراضي اللبنانية.
- وعملاً بأحكام الملحق الأمني، وفي إطار الجهد الأشمل الرامي إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وبسط سيادتها الكاملة على أراضيها، تتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفاعلة في مناطق تجريبية، تشكل الآلية المعتمدة لإعادة الانتشار المرحلية والخاضعة للتحقق لكل من قوات الدفاع الإسرائيلية والقوات المسلحة اللبنانية.
وقد اتفقت قوات الدفاع الإسرائيلية والقوات المسلحة اللبنانية على منطقتين تجريبيتين أوليتين، على أن يتم الاتفاق لاحقاً، بالتراضي المتبادل، على مناطق تجريبية إضافية.
وعند التحقق من نجاح عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية في تلك المناطق، تتولى القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة والفاعلة فيها، وتبدأ الجهود الدولية لإعادة الإعمار، ويتمكن المدنيون اللبنانيون من العودة الآمنة إلى تلك المناطق، التي تخضع حصراً لسلطات الدولة اللبنانية.
وتعتزم الولايات المتحدة العمل بصورة وثيقة مع البلدين للتحقق من تنفيذ هذه العملية ودعمها.
- تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية مجدداً التزامها الراسخ وغير القابل للتراجع باستعادة وممارسة سيادتها الكاملة على جميع أراضيها.
وتعمل حكومة لبنان على إعادة تكريس احتكار الدولة لاستخدام القوة، وتحقيق نزع السلاح الكامل والخاضع للتحقق لجميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وضمان عدم اضطلاع هذه الجماعات بأي دور عسكري أو أمني، وعدم امتلاكها أي قدرات مسلحة في أي مكان داخل لبنان.
وبموجب هذا الإطار، تطلب حكومة لبنان دعم الشركاء الدوليين، ولا سيما الشركاء العرب، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، لتحقيق هذه الغاية.
- تؤكد حكومة دولة إسرائيل أن عملياتها العسكرية في لبنان ليست سوى نتيجة للهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وما تمثله من تهديد ونوايا عدائية، ولا سيما حزب الله.
وتشدد حكومة إسرائيل على أن إنهاء هذا التهديد، من خلال نزع سلاح هذه الجماعات وتفكيكها في جميع أنحاء لبنان، إلى جانب الترتيبات الأمنية الإضافية التي يتم الاتفاق عليها بين البلدين، سيزيل أي حاجة مستقبلية لقيام قوات الدفاع الإسرائيلية بأي عمل عسكري أو وجود عسكري داخل لبنان.
واستناداً إلى ما تقدم، تعلن حكومة إسرائيل أنها لا تطمح إلى أي مكاسب أو مطالب إقليمية في لبنان.
- تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، وفي إطار ممارستها سلطتها السيادية، أن قواتها الأمنية تتحمل المسؤولية الحصرية عن أمن لبنان والدفاع عنه، وأن حكومة لبنان وحدها تمتلك السلطة السيادية الحصرية لاتخاذ قراري الحرب والسلم.
وترفض حكومة لبنان ادعاءات أي دولة أو جهة غير حكومية استخدام القوة باسمها من دون تفويض صريح منها، كما تؤكد أن أي ادعاء من أي دولة أو جهة غير حكومية بممارسة دور عسكري أو أمني يعد غير قانوني بموجب قرارات الحكومة اللبنانية، ويتعارض مع المصالح الوطنية اللبنانية.
- تؤكد حكومتا لبنان وإسرائيل أن أياً من أحكام هذا الإطار لا يحول دون ممارسة كل منهما حقه الأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً لما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة وبما يتفق مع قواعد القانون الدولي النافذة، مع إعادة التأكيد على أنه لا يجوز لأي طرف ثالث ممارسة هذا الحق نيابة عنهما.
كما تلتزم الحكومتان بإنشاء مجموعة للتنسيق العسكري، بدعم ومشاركة الولايات المتحدة الأميركية، لضمان التنفيذ الشامل لهذا الإطار.
- يؤكد البلدان أنهما يشتركان في هدف إقامة لبنان آمن ومعاد البناء، يخضع بالكامل لسيادة الدولة اللبنانية، بحيث لا تشكل أي جماعة مسلحة غير تابعة للدولة تهديداً لإسرائيل أو لبنان أو لمواطني أي من البلدين.
كما يقر البلدان بأن استعادة الأمن في جنوب لبنان، من خلال انتشار القوات المسلحة اللبنانية، والعودة الآمنة للسكان المدنيين، وضمان أمن التجمعات السكانية الإسرائيلية في الشمال، تشكل جميعها عناصر أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام على المدى الطويل.
- تلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية بتنفيذ برنامج صارم قائم على الأداء، يهدف إلى تمكين القوات المسلحة اللبنانية من بسط السيطرة العسكرية والأمنية الكاملة داخل لبنان، وفقاً للترتيبات الأمنية المتفق عليها في إطار المفاوضات، وتنفيذ عملية نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وممارسة سلطة الدولة بصورة فاعلة في جميع أنحاء لبنان.
وترحب حكومة لبنان باستعداد الولايات المتحدة لدعم هذه الجهود، مع الإقرار بأن أي مساعدات أميركية جديدة ستخضع بصورة صارمة لمراحل تنفيذ قابلة للتحقق، وللشفافية الكاملة، وإثبات النتائج، وآليات الرقابة المستمرة.
ومن شأن هذه الجهود أن تتيح إعادة بسط السيادة اللبنانية بصورة آمنة ومنظمة، بما يسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
- وبصورة منفصلة ومتزامنة، ستعمل الولايات المتحدة على حشد الشركاء الدوليين لدعم حكومة الجمهورية اللبنانية بصورة فاعلة في إعادة بناء البلاد، وإصلاح البنية التحتية، واستعادة النشاط الاقتصادي، وتهيئة فرص الازدهار.
ومن المتوقع أن يشمل ذلك تعبئة مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية للبنان، وبرامج للتعافي الاقتصادي، ومبادرات استثمارية، بما يمكّن لبنان من التعافي من سنوات النزاع، ويوفر مستقبلاً أفضل لجميع مواطنيه.
- يلتزم لبنان والولايات المتحدة بمنع وصول الأموال إلى أي كيان أو منظمة أو فرد يرتبط بالجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، واتخاذ جميع التدابير القانونية المتاحة لحظر أنشطة أي من تلك الكيانات أو المنظمات أو الأفراد.
كما تلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية صراحة بمنع وصول أموال إعادة الإعمار إلى الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة أو إلى الكيانات المرتبطة بها.
- فور التوقيع على هذا الإطار، يعمل البلدان على إنشاء مجموعات عمل تتولى إعداد اتفاق السلام والأمن الشامل بصيغته النهائية.
وعلاوة على ذلك، ومن أجل تحقيق أهداف هذا الإطار، تنشئ الحكومتان فوراً مسارات موازية من التواصل المباشر والمستمر، بتيسير من الولايات المتحدة الأميركية.
وتلتزم الحكومتان بالمضي في هذه العملية بحسن نية إلى حين التوصل إلى سلام كامل ودائم، يحقق الأمن والاستقرار والازدهار لشعبي إسرائيل ولبنان.
- وانطلاقاً من أهدافهما المشتركة الرامية إلى إقامة علاقات مستقرة وسلمية، يلتزم كل من إسرائيل ولبنان باتخاذ تدابير بحسن نية تعكس النيات الإيجابية، بما في ذلك وقف جميع الأعمال العدائية أو الضارة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية، والعمل على البحث عن الرفات وإعادتها، والإفراج عن المحتجزين.
- تقر الحكومتان بالدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة الأميركية في دعم جهودهما الرامية إلى إنهاء عقود من النزاع وإرساء الاستقرار الدائم والسلام الشامل بين البلدين، وتعربان عن بالغ تقديرهما للرؤية والقيادة اللتين قدمهما الرئيس دونالد ج. ترامب.
وحرر هذا الإطار في مدينة واشنطن، مقاطعة كولومبيا، في السادس والعشرين من حزيران/يونيو 2026، من ثلاث نسخ أصلية باللغة الإنكليزية.
