أعمدة دخان في طهران بعد أن بدأت اسرائيل وأميركا صباح اليوم ضربات ضد ايران
وكالات
طهران – واشنطن – تل أبيب:
أفادت وكالات الأنباء العالمية اليوم في 28 شباط/فبراير ببدء عمليات عسكرية مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة استهدفت مواقع داخل إيران في تطور يعد الأخطر في المنطقة منذ سنوات، ويأتي بعد أسابيع من تصاعد التوتر السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران.
ونقلت تقارير متقاطعة عن مصادر عسكرية أن الضربات طالت منشآت يُعتقد أنها مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني بالاضافة إلى مواقع لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما لم يصدر بعد بيان رسمي إيراني يحدد حجم الخسائر أو طبيعة الأهداف بدقة.
تزامن اندلاع العمليات مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين مبعوثين أميركيين وإيرانيين، غير أن واشنطن كانت، بحسب مصادر مطلعة، تنفذ أكبر حشد جوي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003.
وقد نشرت الولايات المتحدة مجموعتي حاملات الطائرات الضاربتين USS Gerald R. Ford وUSS Abraham Lincoln في المنطقة إلى جانب مقاتلات متقدمة وطائرات تزويد بالوقود جواً ومنظومات دفاع جوي إضافية.
وكان مسؤولون أميركيون كبار قد طالبوا طهران علناً بإنهاء تخصيب اليورانيوم، وكبح برنامجها للصواريخ الباليستية، ووقف دعمها لشبكة حلفائها الإقليميين. في المقابل، سعت طهران إلى حصر التفاوض في الملف النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
مهلة العشرة أيام… وقرار الضربة
في 19 شباط/فبراير، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيحسم خلال عشرة أيام مسألة اللجوء إلى الخيار العسكري، من دون أن يوضح طبيعة الأهداف المحتملة، سواء كانت مواقع نووية أو مخزونات صاروخية أو حتى ضربات أوسع نطاقاً.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات داخلية إيرانية متصاعدة، إذ كانت الإدارة الأميركية قد لوّحت سابقاً بإمكانية التدخل العسكري عقب احتجاجات واسعة اندلعت أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025 أعقبها قمع أمني شديد أوقع آلاف القتلى بحسب تقديرات منظمات حقوقية.
ورداً على الحشد العسكري الأميركي، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز مؤقتاً لإجراء مناورات بالذخيرة الحية، ما أثار مخاوف فورية في أسواق الطاقة العالمية، نظراً إلى أهمية المضيق بوصفه أحد أبرز ممرات شحن النفط والغاز في العالم.
وأفادت تقارير أولية بارتفاع حاد في أسعار النفط في التعاملات المبكرة، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية عالمية في حال استمرار المواجهة أو توسعها لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الضربات الحالية تمثل عملية محدودة الأهداف أم بداية حملة عسكرية أوسع قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة. كما لم تتضح بعد طبيعة الرد الإيراني المحتمل، في وقت تسود فيه حالة تأهب قصوى في عدد من العواصم الإقليمية.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي التصعيد إلى انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، في ظل تداخل الملفات النووية والصاروخية والإقليمية، وتعقيد مسارات التفاوض التي كانت لا تزال جارية حتى الساعات التي سبقت الضربات.
