النائب فؤاد مخزومي متحدثا اثناء مأدبة العشاء التي أقامها على شرف براك
“مصدر دبلوماسي”
استقبل النائب فؤاد مخزومي في دارته السفير الأميركي المبعوث توم براك، في مأدبة عشاء حضرها عدد من النواب والوزراء.
وفي كلمة ألقاها خلال المناسبة، قال مخزومي: “نجتمع معًا لنُكرّم ونُعرب عن امتناننا لضيفٍ مميز، ورجل دولة حكيم وصديقٍ ثابت للبنان، تأتي زيارته في لحظة حاسمة يقف فيها لبنان على مفترق طرق مصيري، وفي رسالة واضحة وحازمة من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي: يجب على لبنان أن يفي بكامل التزاماته – سياسياً وعسكرياً واقتصادياً – من أجل حماية سيادته، واستقراره، ومستقبله، لا بالأقوال بل بالأفعال”.
وشدّد على أنّه “لم يعد بإمكاننا نحن اللبنانيين تجاهل مبدأ وضع جميع الأسلحة تحت السلطة الحصرية للدولة اللبنانية، بما في ذلك نزع سلاح حزب الله بالكامل، وسحب جميع الأسلحة من الفصائل الفلسطينية داخل وخارج المخيمات، وحلّ جميع الميليشيات اللبنانية والأجنبية دون استثناء”.
وذكّر بأنّ هذا “التزام ملزم قطعه لبنان على نفسه من خلال اتفاق الطائف الذي نصّ بوضوح على حلّ جميع الميليشيات، ومن خلال قرارات مجلس الأمن الدولي رقم 1559 و1680 و1701 التي تطالب ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية ونزع سلاح جميع الجهات غير الرسمية، ومن خلال اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقّع بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024”.
ودعا الحكومة اللبنانية إلى “اعتماد ونشر جدول زمني وطني لنزع السلاح بالتشاور مع مؤسساتها”، مشدداً في الوقت نفسه على أنّ “نزع السلاح وحده لا يكفي لإنقاذ لبنان، بل يجب أن نتحرّك على جبهتين إضافيتين بالقدر ذاته من الإلحاح: ترسيم كامل لكافة حدودنا البرّية والبحرية مع جيراننا، وإصلاح بنيوي عميق يشمل:
- إعادة هيكلة شاملة للقطاع المصرفي، قائمة على الشفافية والعدالة وحماية المودعين؛
- القضاء على الاقتصاد النقدي وغير الرسمي الذي يغذي الفساد والتهرب الضريبي؛
- تفكيك المؤسسات المالية غير الشرعية فورًا، وعلى رأسها جمعية القرض الحسن التي تعمل خارج الإطار الرقابي الرسمي وتُموّل أنشطة تُهدد الاستقرار؛
- إصلاح القضاء بشكل جذري لضمان استقلاليته ونزاهته وفعالية المحاكم في لبنان”.
وختم مخزومي مؤكداً أن “هذه الإصلاحات يجب أن تُتوَّج باتفاق شامل مع صندوق النقد الدولي، يُوجّه رسالة واضحة للعالم بأن لبنان جاهز ليكون شريكًا كاملاً في المنطقة، ومنفتحًا على الاستثمار والنمو”.
وأعرب عن امتنانه “للسفيرة ليزا جونسون وفريقها على دعمهم المتواصل والتزامهم الثابت بمسار الإصلاح والتعافي في لبنان”، مشيداً بـ”الدور الدبلوماسي لحكومة الولايات المتحدة، وبدعمها المستمر للشعب اللبناني، خصوصًا من خلال المساعدات للجيش اللبناني، ولقطاع التعليم، والبرامج الإنسانية والإنمائية العديدة”، مؤكداً أن “هذه المساهمات أحدثت فرقًا ملموسًا في حياة آلاف العائلات اللبنانية، وهي تجسّد صداقة مبنية على القيم المشتركة والشراكة طويلة الأمد”.