“مصدر دبلوماسي”- مارلين خليفة:
توّج الأديب اللبناني أمين الريحاني أولى حلقات “الملتقى الثقافي السعودي- اللبناني” على أن يكون الأديب والفيلسوف جبران خليل جبران نجم الحلقة المقبلة.
وأمس أطلق القائم بالأعمال في سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان المستشار وليد بن عبد الله بخاري هذا الصالون الأدبي الفريد من “البيت السعودي” في اليرزة برعاية وزير الثقافة اللبناني روني عريجي وبحضور نخبة من الأدباء والمفكرين والدبلوماسيين والإعلاميين.
قدّمت الحفل الإعلامية اللبنانية والناشطة في مجال حوار الأديان محاسن حدّارة التي قالت في كلمتها: (…) منذ أكثر من ألف عام كان الشرق منارة للبشرية ومهدا لعصر النهضة الأوروبية، في حينها اهتمت شعوب منطقتنا بالثقافة وبالكتاب، وكانت بغداد تنتج مئات آلاف الكتب وحولت دور النشر الى ما يشبه “الأندية -الفكرية” واجتمع فيها العلماء والباحثون والمفكرون والمترجمون من مختلف أتباع الديانات والأطياف والحضارات للنقاش والمناظرات.

كانت بغداد بيت الحكمة والفلسفة والطب، ولا ننسى الإسكندرية والقاهرة والأندلس والمغرب العربي وبيروت”. أضافت حدّارة: (…) نفتتح وإياكم أولى حلقاتنا من “الملتقى-الثقافي” بعنوان “عروبة الريحاني” تكريما للمهندس الأول للعلاقات السعودية – اللبنانية المفكر والأديب والروائي والمؤرخ والرحالة أمين الريحاني على أن نكون معا في الأيام المقبلة في “الملتقى الثقافي السعودي اللبناني” بحلقته الثانية بعنوان “جبران بيجمعنا”.
بخاري: لقاء بين أصالة بادية الجزيرة العربية وشموخ أرز جبال لبنان
وقال القائم بالأعمال المستشار وليد بن عبد الله بخاري في كلمته: “لنا في عالمنا العربي الكثير من نجوم القمة التي لا زالت تتلألأ بكل إبداع واستمرارية في سماء تراثنا وثقافتنا العربية، وها نحن اليوم نقدم نجما من نجومنا الخالدين في وجدان ثقافتنا المشتركة هو الأديب الرحالة أمين الريحاني الذي قال فيه مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود _ حفظه الله _ أنه من أفضل من أرَّخ ومن أفضل من كتب عن الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه” .
أضاف بخاري:” نعم إن علاقتنا قديمة تعود إلى عشرينيات القرن الماضي وقد بدأت بلقاء رجلين: مؤسس المملكة العربية السعودية وأديب الفريكة الرحَّالة اللبناني العربي أمين الريحاني.
هذه العلاقة والتي واصلت في نسج تواصلنا وتقاربنا بين أصالة بادية الجزيرة العربية وشموخ أرز جبال لبنان لما يقارب المائة عام ستستمر طالما بقي في وجداننا هؤلاء الرجال، وعليه يطيب لنا ويشرفنا أن نكرم هذا الأديب اللبناني الأصيل بوجود الأديب الشاعر البرفسور أمين ألبرت الريحاني ليبقى لنثر الأبداع كرائحة الريحان في أدبنا العربي المعاصر”.
عريجي والريحاني وقناعي وجحا
من جهته، لفت وزير الثقافة اللبناني روني عريجي الى أن ما تقوم به السفارات بفتح أبوابها أمام الشؤون الثقافية وجعلها مكانا للالتقاء بأهل البلد والضيوف الديبلوماسيين مبادرة ممتازة”.
وتحدث عن عروبة أمين الريحاني مشيرا الى أنها:”العروبة التي يؤمن به “تيار المردة” كمبدأ لا يتغير وهي الحل” الوحيد للمنطقة للقضاء على التطرف”.
بعد ذلك قدمت السفارة الميدالية الذهبية للبروفسور أمين ألبرت الريحاني ابن شقيق أمين الريحاني.

ورحّب الأخير باطلاق “الملتقى الثقافي السعودي – اللبناني” متطرقا الى العلاقة التاريخية التي تربط لبنان بالسعودية والعلاقة بين الملك بن عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود والاديب أمين الريحاني.
وكانت كلمة لعميد السلك الدبلوماسي العربي سفير الكويت عبد العال القناعي الذي أشار الى أن حياة أمين الريحاني هي مزيج من الحيوات وشخصية تسجل في سجل الشخصيات التاريخية، وهو وترك بصمة لاجيال كثيرة لأنه حالة تنويرية.
وتناول القناعي تاريخ علاقة الريحاني بالدول العربية وملوكها ورؤسائها، مسلّطا الضوء على علاقته بالملك بن عبد العزيز، حيث كانت هناك مراسلات عدة بينهما توضح عمق العلاقة الاخوية المميزة التي تعمقت مع الاسرة الحاكمة.
وقدم الدكتور ميشال جحا ورقة عمل بعنوان “عروبة أمين الريحاني” تحدث فيها عن مزاياه وصفاته وشخصيته وترحاله في الدول العربية ومؤلفاته وعن علاقته بآل سعود والتزامه قضايا العرب وعن عروبته وتجسدها في أعماله حيث ترك 55 كتابا، وعن حلمه بأن يكون هناك الولايات العربية المتحدة على غرار الولايات المتحدة الاميركية.