سجّلت الجولة الأولى من المفاوضات الإيرانية – الأميركية التي انعقدت أمس الاحد في منتجع بورغنشتوك السويسري، برعاية مشتركة من قطر وباكستان، تقدماً أولياً وصفه الوسطاء بالإيجابي والبنّاء في أول اختبار عملي لمذكرة التفاهم التي وقّعت أخيراً في إسلام آباد بهدف معالجة الملفات الخلافية بين الطرفين عبر المسار الدبلوماسي.
“مصدر دبلوماسي”
سجّلت الجولة الأولى من المفاوضات الإيرانية – الأميركية التي انعقدت أمس الاحد في منتجع بورغنشتوك السويسري، برعاية مشتركة من قطر وباكستان، تقدماً أولياً وصفه الوسطاء بالإيجابي والبنّاء في أول اختبار عملي لمذكرة التفاهم التي وقّعت أخيراً في إسلام آباد بهدف معالجة الملفات الخلافية بين الطرفين عبر المسار الدبلوماسي.
وشارك في المحادثات ممثلون رفيعو المستوى عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب وفدي الوساطة القطري والباكستاني، حيث تركزت المناقشات على القضايا النووية والعقوبات وآليات منع التصعيد الإقليمي. كما تناولت المباحثات التطورات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التوترات التي شهدها الممر البحري الحيوي خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى الوضع في لبنان وسبل تثبيت وقف العمليات العسكرية ومنع أي تدهور أمني قد ينعكس على المنطقة.
وأسفرت الجلسة الأولى عن الاتفاق على إنشاء لجنة سياسية رفيعة المستوى تشرف على عملية التفاوض، إلى جانب تشكيل مجموعات عمل متخصصة للملف النووي والعقوبات وتسوية النزاعات، فضلاً عن إقرار خارطة طريق تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال ستين يوماً. كما اتفق المشاركون على إنشاء قناة اتصال مباشرة لتفادي الحوادث وسوء الفهم وضمان سلامة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، إضافة إلى تشكيل مجموعة عمل خاصة بلبنان تضم الطرفين والجمهورية اللبنانية برعاية الوسطاء، لمتابعة الالتزام بوقف العمليات العسكرية وفق ما تنص عليه مذكرة التفاهم.
وفي ما يلي نص البيان الصادر عن وزارة الخارجية القطرية:
صدر عن الخارجية القطرية البيان الآتي:
اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى، المنعقدة في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، بمشاركة ممثلين عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب الدولتين الوسيطتين، دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا.
سادت أجواء إيجابية وبنّاءة أعمال اليوم الأول من قمة بحيرة لوسيرن، حيث أُحرز تقدم مشجّع، شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.
واستناداً إلى مذكرة التفاهم، اتفقت الأطراف على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إلى اللجنة، إلى جانب قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات، وإنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة.
اتفقت اللجنة رفيعة المستوى على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية.
كما تم إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
واتفق الطرفان على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين والجمهورية اللبنانية، وبتيسير من الوسطاء، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان، وفقاً لما نصّت عليه مذكرة التفاهم.
ومن المقرر أن تتواصل المحادثات الفنية طوال ما تبقى من الأسبوع في منتجع بورغنشتوك، لمناقشة جميع القضايا ذات الصلة.
وسيواصل الطرفان الوسيطان بذل قصارى جهودهما لضمان استمرار المفاوضات في أجواء بنّاءة، وصولاً إلى اتفاق نهائي.
وتعرب دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية عن خالص تقديرهما للولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية على التزامهما المتواصل بالحلول الدبلوماسية، وسعيهما إلى التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع.
كما يشيد الطرفان الوسيطان بالدول الشقيقة والصديقة على دعمها المتواصل وإسهاماتها القيّمة في المفاوضات الجارية.
