Skip to content

مصدر دبلوماسي

cropped-cropped-Masdar-Diplomacy-Logo-sqr.png
Primary Menu
  • ثقافة وفنون
  • خليجيّات
  • البوصلة
  • محليات
  • مقابلة
  • موضة
  • اقتصاد وأعمال
  • تكنولوجيا
  • مقالات مختارة
  • وثائق
  • كواليس دبلوماسية
  • تقارير
  • اخبار
  • الصفحة الرئيسية
  • منوعات ومجتمع
  • بالانكليزيّة
  • انتخابات 2022
  • من نحن
  • Log In
  • اتصل بنا
  • Sign Up
القائمة
  • Home
  • 2026
  • April
  • 22
  • مؤتمر “الحماية الدولية للبنان”: التوجه نحو الفصل السابع ودعوات لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل
  • اخبار

مؤتمر “الحماية الدولية للبنان”: التوجه نحو الفصل السابع ودعوات لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-04-22
قدّم مؤتمر “حماية دولية للبنان” الذي نظمه جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية طرحاً يتجاوز الدعوة العامة إلى الدعم الدولي، ليضع هدفاً محدداً يتمثل في الدفع نحو تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بما يتيح الاستعانة بقوة دولية تتولى، عملياً، تنفيذ ما تعجز الدولة اللبنانية عن تنفيذه، وفي مقدّمه نزع سلاح حزب الله وحصر قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية

قدّم مؤتمر “حماية دولية للبنان” الذي نظمه جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية طرحاً يتجاوز الدعوة العامة إلى الدعم الدولي، ليضع هدفاً محدداً يتمثل في الدفع نحو تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بما يتيح الاستعانة بقوة دولية تتولى، عملياً، تنفيذ ما تعجز الدولة اللبنانية عن تنفيذه، وفي مقدّمه نزع سلاح حزب الله وحصر قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية

“مصدر دبلوماسي”

قدّم مؤتمر “حماية دولية للبنان” الذي نظمه جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية طرحاً يتجاوز الدعوة العامة إلى الدعم الدولي، ليضع هدفاً محدداً يتمثل في الدفع نحو تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة  بما يتيح الاستعانة بقوة دولية تتولى، عملياً، تنفيذ ما تعجز الدولة اللبنانية عن تنفيذه، وفي مقدّمه نزع سلاح حزب الله وحصر قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية.

هذا التوجه برز كخيط ناظم لمجمل المداخلات التي التقت على أن المشكلة لم تعد في النصوص بل في عجز التنفيذ وأن استمرار هذا العجز يفتح الباب أمام نقل جزء من مهمة فرض السيادة إلى الخارج عبر مجلس الأمن الدولي.

في هذا السياق، أعطى رئيس جهاز العلاقات الخارجية الوزير السابق ريشار قيومجيان البعد السياسي المباشر لهذا الخيار، معتبراً أن اللجوء إلى الحماية الدولية يصبح مبرراً عند عجز الدولة، بما يشمل إمكان الاستعانة بقوات دولية.

 أما النائب جورج عقيص، فوفّر الغطاء القانوني لهذا التوجه، محدداً شروط الانتقال إلى الفصل السابع باستنفاد الوسائل الداخلية والدبلوماسية وقيام تهديد للسلم، ومشيراً إلى أن هذا المسار قد يُفعّل بطلب لبناني أو عبر آليات دولية أخرى، ما يضع خيار التدخل الدولي في إطار قابل للتطبيق وليس مجرد طرح نظري.

وفي البعد الدولي، جاءت مداخلة النائب الأوروبي فرنسوا-كزافييه بيلامي حاسمة لجهة اعتبار أن حزب الله لا يمكن أن يكون جزءاً من أي حل طالما يحتفظ بسلاحه ويعطل سيادة الدولة، داعياً إلى وضوح أوروبي في دعم مسار نزع السلاح. وهو موقف تلاقى مع اتجاهات أخرى شددت على ضرورة الفصل بين الدولة اللبنانية والحزب، وعلى أن استعادة السيادة تمر حكماً عبر إنهاء ازدواجية السلاح.

وبذلك، يظهر أن جوهر الطرح الذي خرج به المؤتمر لا يقتصر على دعم الدولة أو مساندتها، بل يتجه نحو مقاربة أكثر تقدماً تقوم على استخدام أدوات الشرعية الدولية لفرض تنفيذ قرارات قائمة، مثل قرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و 1701،  في حال استمرار التعثر الداخلي ما يضع خيار التدويل عبر الفصل السابع في صلب النقاش السياسي اللبناني كأحد السيناريوهات المطروحة لفرض إعادة تكوين السلطة والسيادة على كامل الأراضي اللبنانية.

وقائع المؤتمر

عقد جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية مؤتمرًا بعنوان “حماية دولية للبنان” في فندق سيتيا آبارت أوتيل الأشرفية، في إطار متابعة توصيات مؤتمر معراب 3، وانطلاقًا من ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701. وشهد المؤتمر حضورًا سياسيًا وإعلاميًا ودبلوماسيًا، بمشاركة نواب ووزراء وإعلاميين وممثلين عن سفارات عربية وأجنبية، إلى جانب مداخلات لبنانية ودولية حضورية وعبر الفيديو.  

واستُهل المؤتمر بكلمة للوزير السابق ريشار قيومجيان رحّب فيها بالحضور من نواب ووزراء وصحافة محلية وأجنبية وممثلي السفارات والأحزاب، شاكرًا المحطات والجهات الداعمة للنقل والتنظيم، وموجّهًا تحية خاصة إلى ممثلي عدد من الدول الصديقة. واعتبر أن عنوان المؤتمر، “حماية دولية للبنان”، لا ينفصل عن التزام الأصدقاء الدوليين بمساعدة لبنان على تجاوز هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه.  

وأكد قيومجيان أن الحماية هي حكر ومسؤولية الدولة اللبنانية أصلًا، إلا أن اللجوء إلى المساعدة والحماية الدوليتين يصبح واجبًا عندما تعجز مؤسسات الدولة عن تأمين هذه الحماية. وقال إن حماية لبنان لم تعد شأنًا داخليًا أو مطلبًا فئويًا، بل ضرورة استراتيجية للأمن والسلام الإقليميين والدوليين، في ظل تحديات وجودية تتجاوز قدرة الدولة منفردة على الاستيعاب والمعالجة.  

وشدد على أن الوقت قد حان لتنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية المتخذة في 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، ولا سيما ما يتعلق بحصر السلاح ونزع سلاح حزب الله وحصره بيد الدولة اللبنانية وبيد الجيش اللبناني، إضافة إلى حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب. واعتبر أنه في حال استمرار عجز الدولة عن التنفيذ، يصبح من حقها طلب الاستعانة بقوات دولية انطلاقًا من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.  

ورأى قيومجيان أن لبنان دخل الحرب نتيجة قرار دولة خارجية هي إيران، فيما يدفع أيضًا ثمن ردود فعل دولة خارجية أخرى هي إسرائيل، معتبرًا أن الشعب اللبناني يتحمل وحده المآسي والتبعات. ودعا إلى حسم الخيارات الاستراتيجية للبنان، وإنهاء الصراع المسلح العبثي مع إسرائيل، وفتح المجال أمام مفاوضات مباشرة وجدية لاستعادة الأراضي المحتلة، وترسيم الحدود، واستغلال الموارد المائية والنفطية، وعودة السكان إلى ديارهم، وإطلاق إعادة الإعمار. كما شدد على رفض انخراط لبنان في حروب بالوكالة أو في محاور خارجية تتناقض مع مصلحته العليا، مؤكدًا الانحياز إلى ما وصفه بـ”تحالف الخير العربي” في مواجهة محور الشرالإيراني، وإلى مشروع سلام عادل وشامل ودائم يفتح الباب أمام تعاون شرق أوسطي اقتصادي وإنمائي يكون لبنان جزءًا أساسيًا منه. وختم بالتأكيد على الحاجة إلى حماية وطنية بقيادة الجيش اللبناني، وإلى حماية عربية ودولية تفضي إلى “فجر جديد للبنان”: لبنان الدولة الحديثة، والسيادة، والأمن، والحرية، والاستقرار، والسلام.  

 عقيص والبعد القانوني لموضوع الحماية الدولية

بعد ذلك، تناول النائب جورج عقيص البعد القانوني لموضوع الحماية الدولية، معلنًا تبنيه الكامل للمقدمة السياسية التي عرضها قيومجيان، وحاصرًا مداخلته في الشق القانوني. وأشار إلى أن النقاش حول الفصل السابع والحماية الدولية والفوارق بين الفصلين السادس والسابع في ميثاق الأمم المتحدة لم يبحث بما يكفي في إمكانية تطبيقه فعليًا على الواقع اللبناني. ولفت إلى أن التدخل العسكري الدولي أو شبه الدولي في لبنان ليس جديدًا، مستذكرًا محطة المارينز عام 1958، وقوات الردع العربية عامي 1975 و1976، ثم القوات المتعددة الجنسيات بعد اجتياح 1982، وأخيرًا قوات اليونيفيل التي جاءت تحت الفصل السادس لا السابع.  

وأوضح عقيص أن ميثاق الأمم المتحدة يمنح المنظومة الدولية، عبر الفصل السابع، صلاحية تقدير ما إذا كانت هناك حالات تهديد للسلم العالمي أو الإقليمي أو حالات عدوان، بما يتيح لمجلس الأمن أن يتدخل أولًا بالعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية، وصولًا إلى التدخل العسكري المغطى دوليًا. وأكد أن اللجوء إلى الحماية الدولية يتطلب ثلاثة عناصر أساسية: أولًا، استنفاد الوسائل الداخلية لإحلال الأمن وبسط السيادة على كامل الأراضي اللبنانية ونزع سلاح الميليشيات؛ ثانيًا، استنفاد الوسائل الدبلوماسية الدولية المرافقة للوضع اللبناني؛ وثالثًا، وجود تهديد فعلي للسلم يبرر هذا التدخل. وشدد على أن المطالبة بالحماية الدولية لا تمثل انتقاصًا من السيادة أو استجلابًا للوصاية، بل هي بالعكس مساعدة للمؤسسات الدستورية والقوى الذاتية اللبنانية على بسط السيادة وإعادة إنتاج سلطات دستورية مستدامة.  

ورأى عقيص أن هناك اليوم ازدواجية بين وضوح النية الرسمية اللبنانية في استعادة السيادة وحصر السلاح واحتكار قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وبين “تواضع الإمكانيات” أو العجز عن التنفيذ. واعتبر أن هذا العجز يظهر بوضوح في بطء التنفيذ بعد وقف إطلاق النار وفي عدم القدرة على إنجاز نزع السلاح كما التزمت به الدولة. كما شرح أن طلب تطبيق الفصل السابع يمكن أن يأتي من الحكومة اللبنانية، أو من الأمين العام للأمم المتحدة، أو من أي دولة عضو في مجلس الأمن، وأن المجلس يقرر المدى الزمني، والمهمة، والجهات المشاركة في أي قوة متعددة الجنسيات تحت الفصل السابع. كما عرض آليات تجاوز الفيتو، سواء عبر الجمعية العامة بموجب مبدأ الاتحاد من أجل السلام، أو عبر الآلية التي تفرض انعقاد الجمعية العامة خلال عشرة أيام لتبرير استخدام حق النقض. وختم بالتشديد على أن خيار الفصل السابع يجب أن يبقى ورقة مطروحة يُعرف متى وكيف تُستخدم حماية للاستقرار اللبناني، ودعمًا للسلطات الشرعية، وإعادةً لتكوين المؤسسات الدستورية ضمن مهلة زمنية محددة. 

داريل لحود 

وفي مداخلة عبر الفيديو، أكد عضو الكونغرس الأميركي داريل لحود دعمه للبنان، مستهلًا كلمته بالتعريف عن نفسه بوصفه نائبًا في مجلس النواب الأميركي وممثلًا لجالية لبنانية وازنة، ومشيرًا إلى اعتزازه بأصوله اللبنانية الأميركية ودوره في رئاسة “مجموعة الصداقة الأميركية-اللبنانية” في الكونغرس. واعتبر أن دعم الشعب اللبناني اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، وأن لبنان يزدهر عندما يكون بلدًا سيدًا ومستقلًا ومزدهرًا، وأمامه اليوم “فرصة تاريخية” للتخلص من النفوذ الخبيث لحزب الله، واعتماد سياسات تدعم العلاقات الدولية القوية وتحافظ على السيادة اللبنانية. وأشاد بالحكومة الحالية بقيادة الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، معتبرًا أنها تعمل بجد من أجل تحقيق سلام تاريخي ودائم للبنانيين، ومؤكدًا ضرورة أن يرى العالم الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني منفصلين تمامًا عن حزب الله. كما شدد على أن حزب الله وإيران يمران في أضعف مراحلهما، وأنهما احتجزا اللبنانيين رهائن لفترة طويلة. ورأى أن المحادثات بين لبنان وإسرائيل خلال الأسبوعين الأخيرين تاريخية، معربًا عن ارتياحه لوجود حوار منفصل عن إيران بين لبنان وإسرائيل، وعن أمله في أن يستمر هذا المسار بشكل مثمر بدعم أميركي. كما أكد أهمية مواصلة دعم الجيش اللبناني بوصفه أداة أساسية لأمن اللبنانيين وسلامتهم، ومواصلة دعمه في الكونغرس، إلى جانب دعم مؤسسات أميركية عاملة في لبنان مثل الجامعات الأميركية في بيروت AUB و LAU وبرامج حيوية أخرى. وختم بالتشديد على التزامه العمل على تعزيز العلاقة الأميركية-اللبنانية دعمًا للبنان السيد، المستقل، المزدهر، والقوي.  

مروان الامين

ثم جاءت مداخلة الكاتب السياسي مروان الأمين، الذي انطلق من فكرة أن الحديث عن حماية لبنان يبدأ أولًا من حماية الجنوب وأهله. واعتبر أن الجنوب، منذ اتفاق القاهرة عام 1969، لم يكن يومًا جبهة لبنانية خالصة، بل تحول تباعًا إلى ساحة استخدمها الفلسطيني، ثم النظام السوري، ثم الإيراني، فيما كان أهل الجنوب يدفعون الأثمان من منازلهم وأرواحهم واستقرارهم، إضافة إلى الكلفة الوطنية على مجمل لبنان. ورأى أن الفرصة المطروحة اليوم قد تكون الأولى منذ عام 1969 لحماية لبنان فعليًا، عبر مبادرة أطلقها الرئيس جوزاف عون تقوم على التفاوض مع إسرائيل للوصول إلى استرجاع الأرض، وعودة الناس، وإعادة الإعمار، معتبرًا أن الوصول إلى اتفاق سلام هو السبيل لمنع بقاء الجنوب ساحة مفتوحة أمام انفجارات دورية تعصف بالاستقرار اللبناني.  

وأشار الأمين إلى أن قرارات الحكومة في 5 و7 آب و2 آذار رفعت الغطاء الشرعي الكامل عن ما يسمى “المقاومة”، وجعلت من سلاح حزب الله ومنظمته العسكرية، بعد هذه القرارات، تنظيمًا خارجًا عن القانون ومتمردًا على الشرعية اللبنانية، محملًا القيادات العسكرية والأمنية مسؤولية كبيرة في التنفيذ، بعدما باتت تملك الغطاء الشرعي والسياسي لذلك. وحذر من أن استمرار غياب التنفيذ يزيد خيبة الأمل الداخلية، ويؤدي إلى تراجع ثقة العرب والمجتمع الدولي بلبنان، ما يضع البلاد أمام لحظة خطيرة: إما أن تكون على مستوى هذه المرحلة وتحمي نفسها، أو أن تصبح شريكة في استمرار الواقع القائم وفي استجلاب حرب جديدة. كما وجّه خطابًا مباشرًا إلى الطائفة الشيعية، معتبرًا أن أبناءها يدفعون الكلفة البشرية والمادية الأكبر، ومتسائلًا عن جدوى استمرار هذا المسار. واعتبر أن السلاح أثبت فشله في حماية الناس وإعادة الأرض، داعيًا إلى السير في خيار الدولة إذا كان هو القادر على استعادة الأرض وعودة الناس وإعادة الإعمار. كما رأى أن لا أمل في مسار الحوار أو الاستراتيجية الدفاعية مع حزب الله، في ظل خضوعه الكامل للحرس الثوري الإيراني، واعتبر أن المجتمع الدولي شريك أيضًا في هذه المأساة حين سمح، على مراحل، بتحويل لبنان إلى ساحة مفتوحة للفلسطينيين ثم للنظام السوري ثم للمشروع الإيراني.  

نائب فرنسي

وفي كلمة عبر الفيديو، شدد النائب الأوروبي فرنسوا–كزافييه بيلامي على أن الحرب التي عاشها لبنان لم تكن حتمية، وأن هناك مسؤولًا عنها هو “الميليشيا” التي قررت إغراق لبنان في حرب انتحارية لمصلحة أولويات ومصالح غير مصالح الشعب اللبناني. وأكد تضامنه العميق مع جميع الضحايا المدنيين والعسكريين، اللبنانيين وغير اللبنانيين، مذكرًا أيضًا بمقتل عنصر فرنسي من قوات اليونيفيل وإصابة آخرين. وشدد على أن أمن لبنان لن يصبح ممكنًا إلا عندما يستعيد سيادته الكاملة والفعلية، مؤكدًا أن الدفاع عن لبنان لا يعني الانحياز إلى فئة ضد أخرى أو إلى طائفة ضد أخرى، بل إلى كل من يريد استعادة وحدة الشعب اللبناني عبر سيادته وحياده. واعتبر أن لبنان لا يمكن أن يبقى رهينة ميليشيا تعمل على أرضه لمصلحة النظام الإيراني، الذي وصفه بأنه جلاد شعبه وجلاد شعوب المنطقة، ولا سيما الشعب اللبناني.  

وأكد بيلامي أن البرلمان الأوروبي يدعم منذ سنوات التطبيق الكامل لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بنزع سلاح حزب الله وحصر السلاح بالقوات المسلحة اللبنانية، معربًا عن احترامه لشجاعة الحكومة اللبنانية الحالية والرئيس اللبناني في طرح أولوية نزع السلاح. وقال بوضوح إن هذا النزع يجب أن يتحقق، وعبّر عن شعوره بالخجل وبالرغبة في الاعتذار لأن فرنسا وأوروبا لم تساعدا الحكومة اللبنانية في وقت أبكر لتحقيق هذا الهدف وتوفير الوسائل للجيش اللبناني. ودعا فرنسا وأوروبا إلى خطاب أكثر وضوحًا، وإلى الخروج من الالتباسات والاستقالة والتخلي التي طبعت تعاطيهما طويلًا مع معاناة اللبنانيين. وذكّر بأن البرلمان الأوروبي طالب منذ أكثر من ثلاث سنوات بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، معتبرًا أن الخطوة قد تحققت أخيرًا، وأنه يجب الآن الذهاب أبعد في التعاطي مع من يدافع عن هذا المشروع. كما أكد أن حزب الله لا يمكن أن يكون جزءًا من الحل ما دام يحتفظ بسلاحه ويعطل الديمقراطية اللبنانية ويمنع الشعب اللبناني من استعادة أمنه. وختم بالتشديد على استمرار النضال داخل البرلمان الأوروبي لدعم الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، وتمويل إعادة الإعمار، ودعم التعليم والشباب والعلاقات الاقتصادية بين لبنان وأوروبا، على قاعدة شرط أساسي هو إنهاء حالة اللا-قانون القائمة اليوم.  

العميد خلف

بدوره، قال العميد المتقاعد جوني خلف إن الحكومات المتعاقبة منذ اتفاق الطائف لم تجرؤ على اتخاذ قرارات جريئة كالتي اتخذتها الحكومة الحالية برئاسة نواف سلام ورئيس الجمهورية. وركز على أن جوهر القضية هو سلاح حزب الله، معتبرًا أن الحزب لم يكن متعاونًا يومًا مع الدولة اللبنانية في هذا الملف. وشدد على أن الجيش اللبناني هو القوة الوحيدة التي يجب أن تحمل هذا الوطن وتحمي حدوده الجنوبية والشرقية، داعيًا إلى الانتقال من اللغة العامة إلى اللغة العسكرية عند مناقشة القرارات الدولية 1559 و1680 و1701، لأنها تتعلق أولًا وأخيرًا بمن يملك القوة ومن يملك قرار استخدامها. وأكد أن العقيدة الدفاعية لأي جيش تقوم على وحدة القيادة والقرار والتنفيذ، وأن سقوط هذه العناصر يسقط معها مفهوم الدفاع عن الوطن. واعتبر أن كل ما يشهده لبنان اليوم من حروب وقرارات غير مطبقة ومواجهات مع إسرائيل يرتبط بضعف الجيش أو بتقييده، ما يؤدي إلى تعدد مراكز القرار وتحول الدولة إلى ساحة بدل أن تكون صاحبة القرار. وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب المرجعية العسكرية الواحدة، وأنه لو كان القرار العسكري محصورًا بيد الجيش لما وصل لبنان إلى هذا الواقع من تعدد السلاح والقرارات. كما رأى أن حزب الله بات معزولًا سياسيًا وعسكريًا واستراتيجيًا، سياسيًا بفعل أغلبية نيابية ووزارية وشعبية تؤيد قرارًا واحدًا وسلطة واحدة وجيشًا واحدًا، وعسكريًا بفعل القرار الحكومي الصادر في 2 آذار الذي اعتبر أنشطة الحزب غير قانونية وغير دستورية، واستراتيجيًا بفعل الضغط الدولي المتزايد لتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية. وختم بالدعوة إلى مواكبة القرارات الحكومية بخطة ترتكز إلى الجيش اللبناني وإلى قدرته على السيطرة على الجنوب وعلى الداخل اللبناني.  

مفوضة الاتحاد الاوروبي لشؤون المتوسط

كما تضمن المؤتمر مداخلة عبر الفيديو لمفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا سويكا،  ركزت فيها على دعم الاتحاد الأوروبي للبنان في ظل الضغوط القصوى التي تواجهها مؤسساته وخدماته الأساسية. وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي خصص بالفعل مئة مليون يورو مساعدات إنسانية، ويعمل على حشد إجراءات إضافية ضمن حزمة دعم مالي تبلغ مليار يورو للفترة الممتدة بين 2024 و2027، إضافة إلى إعادة توجيه مشاريع قائمة في مجالات المساعدات النقدية والصحة والتعليم، والتحضير لتوقيع منحة مباشرة بقيمة 45 مليون يورو لبرنامج شبكة الأمان الاجتماعي في وزارة الشؤون الاجتماعية. وشددت على أن تمكين الدولة اللبنانية من تقديم الخدمات لشعبها أمر حاسم لتعزيز الشرعية المؤسساتية، واستعادة الاستقرار الذي يحتاجه اللبنانيون، وتمكين الإصلاحات السياسية والاقتصادية طويلة الأمد من أن تؤتي ثمارها. كما أكدت أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب لبنان في مسار السلام والاستقرار، وفي مرحلة إعادة البناء وحشد الدعم الدولي للقضية اللبنانية.  

علي حمادة وخلاصة المؤتمر

وفي الخلاصة التي قدمها الصحافي والكاتب السياسي علي حمادة، اعتبر أن عنوان الحماية الدولية يُطرح عندما تعجز الدولة عن القيام بواجبها في حماية الكيان والمواطنين والسلم الأهلي والخارجي، مؤكدًا أن الخطر الذي يواجه لبنان اليوم خطر وجودي. ورأى أن الدولة اللبنانية تبدو راغبة في هذا المسار، وقد اتخذت بالفعل قرارات وصفها بالتاريخية، لكن المشكلة تبقى في التنفيذ، وهو ما شدد عليه أكثر من متحدث خلال المؤتمر. وأثنى على جرأة الحكومة الحالية والرئاسة اللبنانية في اتخاذ هذه القرارات مقارنة بالحكومات السابقة منذ نهاية الحرب. وفي استنتاجات للكلمات التي ألقيت، أشار إلى أن النائب جورج عقيص أراد التوقف عند سؤال أساسي: إذا نجحت المفاوضات واتُخذت قرارات مشتركة برعاية أميركية، فمن سيحمي التنفيذ، خصوصًا في البند المتعلق بالسلاح؟ واعتبر أن هذا هو جوهر الدعوة إلى المساعدة أو الحماية الدولية. كما لفت إلى أهمية ما قاله عضو الكونغرس دارين لحود حول الفصل بين الحكومة والميليشيا، بعد سنوات تلاشت فيها الفوارق بين الدولة اللبنانية وحزب الله. وتوقف عند مقاربة مروان الأمين للموضوع من زاوية البيئة الشيعية، وعند تشديده على أن حروب الجنوب لم تكن يومًا حروبًا لبنانية، بل فلسطينية ثم إيرانية، وأن المشكلة الأساسية تبقى في التنفيذ وفي فقدان الثقة إذا بقيت القرارات من دون تطبيق. كما أبرز ما قاله بيلامي من وضوح عاطفي وسياسي فرنسي، لا سيما تحميله حزب الله مسؤولية ما يعانيه لبنان، واعتذاره عن تقاعس فرنسا وأوروبا سابقًا، إضافة إلى مداخلة جوني خلف التي أعادت جوهر المسألة إلى تعدد المرجعيات العسكرية. وأشار أيضًا إلى أهمية الموقف الأوروبي الداعم للبنان على صعيد الإغاثة والمساعدات وإعادة الإعمار متى حان وقتها.  

نقاش

وتخلل المؤتمر نقاش مفتوح، من أبرز مداخلاته ما طرحه العميد خالد حمادة حول معيار استنفاد الوسائل الداخلية قبل طلب الدعم الدولي، متسائلًا عمّن يملك الجرأة على إعلان هذا الاستنفاد، وهل ما حصل حتى الآن هو استنفاد فعلي أم مجرد فشل في التنفيذ. ولفت إلى أن القرارات الحكومية المتعلقة بالجنوب وببيروت تحتاج إلى ترجمة عسكرية وإدارية واضحة، وإلى نموذج ملموس يُظهر أين الدولة وأين حزب الله، وأين تبدأ منطقة سيطرة الشرعية، محذرًا من بقاء الخطاب في الإطار النظري. كما شهد النقاش مداخلة من الصحافية والناشطة البلدية أسماء وهبة من بلدة في العرقوب، تحدثت فيها من موقع المواطنة والابنة لقرى حدودية عن الخوف اليومي من تسلل عناصر حزب الله إلى القرى ومن اعتداءات إسرائيل، متسائلة عمّن سيحمي الأهالي إلى حين تبلور نتائج المفاوضات. وردًا على ذلك، أكد جورج عقيص أن الدولة وأجهزتها الأمنية تبقى الجهة المفترض أن تتولى الحماية، مع الإقرار بوجود تنسيق بين البلديات والأجهزة المحلية والعسكرية لتحسين الحضور الميداني، والتمسك بالدولة إلى حين الوصول إلى مراحل أخرى من الحلول. كما عاد عقيص، في ردود أخرى، ليؤكد أن لبنان بات، سياسيًا، في حالة استنفاد للوسائل إلى حد بعيد، وأن الدولة إذا وجدت نفسها أمام التزامات دولية جديدة وعجزت عن فرضها داخليًا، يصبح من حقها الذهاب نحو طلب حماية دولية أو على الأقل نحو تفعيل القرار 1559 بالقوة أو توسيع مهام اليونيفيل، ولو بصيغة “الفصل السادس زائد”. واختتمت المداخلات بتوضيح شدد على أن قرارات الحكومة لم “تنزع شرعية” سلاح حزب الله بقدر ما أعادت التأكيد على عدم شرعيته أصلًا منذ اتفاق الطائف، وعلى وجوب تطبيق الدستور.  

وأكد المؤتمر، في مجمل مداخلاته، أن جوهر الطرح لا يتمثل في استدعاء وصاية على لبنان، بل في مساندة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وتمكينها من تنفيذ قراراتها وبسط سيادتها الكاملة، وحصر قرار الحرب والسلم والسلاح بيدها وحدها، بما يضع حدًا لتحويل لبنان إلى ساحة نزاعات إقليمية، ويفتح الباب أمام استقرار حقيقي، ومفاوضات منتجة، وإعادة إعمار، واستعادة ثقة اللبنانيين والعرب والمجتمع الدولي بالدولة اللبنانية.  

Print Friendly, PDF & Email Print

Continue Reading

Previous: قيومجيان لموقع “مصدر دبلوماسي” عن مؤتمر “حماية دولية للبنان”: نضغط للوصول إلى الفصل السابع… والحماية  قد تتخذ أبعاداً عسكرية وسياسية واجتماعية
Next: آمال خليل.. “مراسلة الجنوب” الشجاعة التي طاردتها اسرائيل حتى الموت

Related Stories

الزميلة الشهيدة آمال خليل
  • اخبار
  • كواليس دبلوماسية

آمال خليل.. “مراسلة الجنوب” الشجاعة التي طاردتها اسرائيل حتى الموت

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-04-23
دعا جهاز العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية إلى المشاركة وتغطية مؤتمر ينعقد بعنوان “حماية دولية للبنان” وذلك يوم غد الأربعاء 22 نيسان\ابريل عند الساعة 12:00 ظهرًا في فندق Citéa Apart Hotel – الأشرفية.
  • اخبار

جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” دعا الى مؤتمر “حماية دولية للبنان” غدا… متابعةً لمقررات معراب 3

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-04-21
"ينفي حزب الله علاقته بالحادث الذي حصل مع قوات اليونيفيل في منطقة الغندورية- بنت جبيل ويدعو الى توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات حول الحادث بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل.
  • اخبار

حزب الله ينفي علاقته بالحادث الذي حصل مع قوات اليونيفيل في منطقة الغندورية

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-04-18

آخر الأخبار

الزميلة الشهيدة آمال خليل
  • اخبار
  • كواليس دبلوماسية

آمال خليل.. “مراسلة الجنوب” الشجاعة التي طاردتها اسرائيل حتى الموت

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-04-23
قدّم مؤتمر “حماية دولية للبنان” الذي نظمه جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية طرحاً يتجاوز الدعوة العامة إلى الدعم الدولي، ليضع هدفاً محدداً يتمثل في الدفع نحو تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بما يتيح الاستعانة بقوة دولية تتولى، عملياً، تنفيذ ما تعجز الدولة اللبنانية عن تنفيذه، وفي مقدّمه نزع سلاح حزب الله وحصر قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية
  • اخبار

مؤتمر “الحماية الدولية للبنان”: التوجه نحو الفصل السابع ودعوات لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-04-22
ريشار قيوميجيان، رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية
  • تقارير
  • مقابلة

قيومجيان لموقع “مصدر دبلوماسي” عن مؤتمر “حماية دولية للبنان”: نضغط للوصول إلى الفصل السابع… والحماية  قد تتخذ أبعاداً عسكرية وسياسية واجتماعية

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-04-22
بلغ عدد المتطوعين في الهيئة الوطنية للإغاثة، من الشباب والشابات، ما يقارب 21 ألف متطوع، وقد أحصينا حتى الآن نحو 15 ألفًا تقريبًا، والكثير من هؤلاء المتطوعين، أي ما يقارب 90 إلى 95 في المئة منهم، هم أنفسهم نازحون، يعملون رغم معاناتهم، وبنشاط وحيوية واندفاع لمواجهة هذه الأزمة
  • تقارير
  • خاص
  • محليات
  • مقابلة
  • نازحون

عباس كنعان لـ”مصدر دبلوماسي”: “صامدون” تخدم حوالى مليون و49 ألف نازح في لبنان وتكشف غياب تعاون الدولة وتفاصيل إدارة الأزمة

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-04-22
  • معلومات عن اشتراكك
  • اتصل بنا
Copyright © All rights reserved. | MoreNews by AF themes.