استقبل وزير الصناعة جو عيسى الخوري في مكتبه في الوزارة أمس رئيس تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية أحمد حسين الموسوي على رأس وفد من الهيئة الإدارية للتجمع وجرى البحث في الصعوبات التي تواجه المؤسسات الصناعية في الضاحية الجنوبية، ولا سيما المصانع المتضررة، وسبل تسهيل التراخيص وتأمين التمويل اللازم لاستمرار نشاطها وتطوير قدراتها الإنتاجية.
مصدر دبلوماسي
استقبل وزير الصناعة جو عيسى الخوري في مكتبه في الوزارة أمس رئيس تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية أحمد حسين الموسوي على رأس وفد من الهيئة الإدارية للتجمع وجرى البحث في الصعوبات التي تواجه المؤسسات الصناعية في الضاحية الجنوبية، ولا سيما المصانع المتضررة، وسبل تسهيل التراخيص وتأمين التمويل اللازم لاستمرار نشاطها وتطوير قدراتها الإنتاجية.
وأسفر اللقاء عن الاتفاق على تعزيز التنسيق بين الوزارة والتجمع لإعداد ملفات تتعلق بأوضاع المصانع وحاجاتها، ودراسة إمكان تصنيف مناطق صناعية صغيرة داخل الضاحية الجنوبية، بما يتيح معالجة أوضاع المؤسسات القائمة وفق الأطر القانونية والتنظيمية.
تسهيلات للمصانع المتضررة
وأعلن الوزير عيسى الخوري إصداره، الأربعاء 14 تشرين الأول 2026، قراراً يقضي بتسهيل الإجراءات الإدارية والمستندات المطلوبة من أصحاب المصانع والمعامل المتضررة بهدف تسريع إنجاز معاملاتهم وتخفيف الأعباء المترتبة عليهم مؤكداً حرص الوزارة على مساعدة المؤسسات المتضررة وتذليل العقبات التي تحول دون استئناف نشاطها الإنتاجي.

وفي ملف التمويل، كشف عيسى الخوري عن اتصالات يجريها مع المصارف لإعادة تنشيط الإقراض الصناعي، والعمل على خفض معدلات الفائدة من نحو 9 و10 في المئة إلى ما بين 5 و6 في المئة، مع إمكان اعتماد فترات تسديد تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات، بما يساعد الصناعيين على تحديث آلاتهم ومعداتهم وتوسيع أعمالهم.
تصنيف مناطق صناعية ومعالجة أزمة التراخيص
واحتل ملف التراخيص وتصنيف الأراضي حيزاً أساسياً من المحادثات، في ضوء الصعوبات التي تواجهها مصانع قائمة داخل الأحياء السكنية نتيجة القيود التنظيمية وتصنيف الأراضي المعتمد لدى المديرية العامة للتنظيم المدني.
وفي هذا الإطار، طلب عيسى الخوري من تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية التعاون مع الوزارة لإعداد ملف شامل يحدد توزع المصانع والمعامل داخل أحياء الضاحية، تمهيداً لدراسة إمكان استحداث مناطق صناعية صغيرة (Industrial Zones)، تتيح تنظيم النشاط الصناعي ومعالجة أوضاع المؤسسات التي تواجه عقبات في الحصول على التراخيص.
وأكد استعداد الوزارة لمتابعة هذا الملف مع المديرية العامة للتنظيم المدني والجهات المختصة، مع التشديد على ضرورة التوفيق بين حماية المؤسسات الصناعية القائمة والالتزام بشروط السلامة العامة، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية، ومنها حارة حريك وبرج البراجنة والأحياء المجاورة.
دعم الطاقة الشمسية وتحديث المعدات
وتناول البحث أيضاً إمكان استفادة مصانع الضاحية الجنوبية من برامج الدعم والمساعدات المخصصة للقطاع الصناعي، ولا سيما في مجالات الطاقة الشمسية وتحديث الآلات والمعدات.
وأكد الوزير أهمية شمول المؤسسات الصناعية في الضاحية بهذه البرامج، داعياً التجمع إلى إعداد بيانات تفصيلية بحاجات المصانع، بما يساعد الوزارة على تحديد أولويات الدعم ومتابعتها مع الجهات المعنية.
كما أبدى استعداده لطرح الملفات الصناعية التي تتطلب قرارات حكومية على مجلس الوزراء، والعمل على معالجة العقبات الإدارية والتنظيمية التي تعوق الاستثمار والإنتاج.
الموسوي: الأولوية لحماية المصانع وفرص العمل
من جهته، عرض الموسوي التحديات التي تواجه صناعيي الضاحية الجنوبية، ولا سيما الأضرار التي لحقت بعدد من المصانع والمعامل، وانعكاسات الأزمات الاقتصادية والمالية على قدرتها على الاستمرار وتأمين مستلزمات الإنتاج.
وشدد على ضرورة الانتقال إلى حلول عملية تضمن استمرارية المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، من خلال تسهيل التراخيص، وتوفير التمويل بفوائد ميسرة، ودعم الطاقة البديلة وتحديث المعدات.
وأكد الموسوي أهمية اعتماد مقاربة واقعية لملف تصنيف الأراضي، تأخذ في الاعتبار خصوصية الانتشار الصناعي داخل أحياء الضاحية الجنوبية، وتحافظ على المؤسسات القائمة وفرص العمل التي توفرها، مع احترام مقتضيات التنظيم المدني والسلامة العامة.
كما شدد وفد التجمع على أهمية دعم الصناعة الوطنية وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الإنتاجي، بما يتيح تنشيط الدورة الاقتصادية والمحافظة على فرص العمل.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق المباشر بين وزارة الصناعة وتجمع صناعيي الضاحية الجنوبية، وإعداد الملفات المتعلقة بالتراخيص وتصنيف المناطق الصناعية وحاجات المصانع من التمويل والطاقة والمعدات، تمهيداً لمتابعتها مع الإدارات والجهات المختصة.
ويأتي اللقاء في إطار مساعي التجمع لتطوير التعاون مع المؤسسات الرسمية وإيجاد معالجات للمشكلات التي تواجه صناعيي الضاحية الجنوبية، بما يعزز استمرارية مؤسساتهم وقدرتها على الإنتاج.
