وصفت مصادر سورية معنية زيارة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى إلى القائم بأعمال السفارة السورية إياد الهزّاع في مقر السفارة السورية في اليرزة اليوم الثلثاء بأنها "زيارة بروتوكولية" لكن الاجتماع الذي استمر نحو ساعة ونصف الساعة يطرح سؤالاً يتجاوز الوصف الرسمي للقاء: هل كانت الزيارة بالفعل مجرّد مجاملة دبلوماسية؟ أم أن مدّتها وسياقها يفتحان الباب أمام قراءة سياسية أوسع؟
مصدر دبلوماسي | خاص
وصفت مصادر سورية معنية زيارة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى إلى القائم بأعمال السفارة السورية إياد الهزّاع في مقر السفارة السورية في اليرزة اليوم الثلثاء بأنها “زيارة بروتوكولية” لكن الاجتماع الذي استمر نحو ساعة ونصف الساعة يطرح سؤالاً يتجاوز الوصف الرسمي للقاء: هل كانت الزيارة بالفعل مجرّد مجاملة دبلوماسية؟ أم أن مدّتها وسياقها يفتحان الباب أمام قراءة سياسية أوسع؟

لا تكفي مدّة الاجتماع وحدها للجزم بطبيعة ما دار خلاله، كما لا تتوافر معلومات موثوقة تسمح بتحديد جدول أعماله. غير أن الجمع بين طول اللقاء ورمزية زيارة سفارة دولة كسوريا من جانب السفير الأميركي، والتطورات المتسارعة في الاتصالات الأميركية ـ السورية، يجعل الاكتفاء بالوصف البروتوكولي قراءة غير مكتملة للمشهد.
فالزيارة تأتي في مرحلة تتزايد فيها الأدوار المنتظرة من دمشق في ملفات تتجاوز حدودها: من ضبط الحدود السورية ـ اللبنانية ومكافحة تهريب السلاح إلى مستقبل دور سوريا في الحسابات الأميركية المتعلقة بلبنان وصولاً إلى أمن الطاقة والممرات الإقليمية، في وقت يتم تداول تقارير عن اهتمام سعودي بالحصول على دعم سوري في الملف اليمني.

ولا يعني ذلك أن هذه الملفات نوقشت في اجتماع اليرزة إذ لم يُكشف عن محاوره. لكن السؤال الذي تفرضه الزيارة هو ما إذا كان التواصل الأميركي السوري في بيروت يندرج ضمن حركة دبلوماسية أوسع تتصل بالأدوار التي يُنتظر من سوريا الجديدة أن تؤديها في لبنان المنطقة.
