افتُتح «بازار الضاحية الأول» تحت شعار «بالضاحية منكبر»، في باحة عاشوراء بمنطقة سانت تيريز، بمشاركة 206 مؤسسات ومشاريع إنتاجية موزعة على 12 قطاعًا صناعيًا وتجاريًا، في مبادرة تهدف إلى دعم الاقتصاد المحلي، وتوسيع فرص التسويق أمام المؤسسات والمصانع والمحلات التجارية، وتعزيز قدرتها على استعادة نشاطها والاستمرار في الإنتاج.
“مصدر دبلوماسي”
خاص
افتُتح «بازار الضاحية الأول» تحت شعار «بالضاحية منكبر»، في باحة عاشوراء بمنطقة سانت تيريز، بمشاركة 206 مؤسسات ومشاريع إنتاجية موزعة على 12 قطاعًا صناعيًا وتجاريًا، في مبادرة تهدف إلى دعم الاقتصاد المحلي، وتوسيع فرص التسويق أمام المؤسسات والمصانع والمحلات التجارية، وتعزيز قدرتها على استعادة نشاطها والاستمرار في الإنتاج. وتستمر فعاليات البازار من 7 حتى 11 تشرين الأول الجاري، برعاية وزير العمل الدكتور محمد حيدر، ممثلًا بالمستشار المحامي حسين محيدلي.
وينظّم البازار اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، وجمعية البركة، وتجمع صناعيي الضاحية الجنوبية، ومشروع «ابتكار»، ضمن جهود دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجين والحرفيين وأصحاب المشاريع.
وشهد الافتتاح حضورًا رسميًا واقتصاديًا وصناعيًا واجتماعيًا واسعًا، تقدّمه محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي ممثلًا وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، وممثل وحدة النقابات العمالية الحاج علي حجازي، والدكتور نبيل سرور من وزارة الاقتصاد، ورئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية المهندس محمد درغام، ورئيس تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية أحمد حسين الموسوي، ومديرة مشروع «ابتكار» رولا فقيه، إلى جانب ممثلين عن الوزارات والإدارات الرسمية والبلديات والهيئات الاقتصادية والنقابية والاجتماعية، وأصحاب المصانع والمؤسسات والمحلات التجارية والمنتجين والحرفيين والعارضين.
206 زوايا تعرض منتجات 12 قطاعًا صناعيًا وتجاريًا
وأكدت مديرة مشروع «ابتكار» رولا فقيه، في كلمتها خلال الافتتاح، أن البازار يشكّل خطوة عملية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وتعزيز قدرتها على الصمود والاستمرار، وإتاحة فرص جديدة أمامها للوصول إلى الأسواق.
وكشفت أن المشاركة بلغت 206 زوايا، وفق القدرة الاستيعابية لمكان إقامة البازار، وتوزعت على 12 قطاعًا صناعيًا وتجاريًا، ما يعكس تنوع النشاط الإنتاجي والتجاري في الضاحية الجنوبية.
وتصدّر قطاع الألبسة والمنسوجات المشاركة بنسبة 28 في المئة، تلاه قطاع المنتجات الكيميائية بنسبة 15 في المئة، ثم الخشبيات والديكور بنسبة 14 في المئة، والمواد الغذائية والمشروبات بنسبة 13 في المئة، فيما بلغت حصة قطاع النشر والطباعة 8 في المئة. وشكّلت القطاعات السبعة الأخرى مجتمعة 22 في المئة من إجمالي المشاركة، مع حضور للقطاع التربوي وقطاع الخدمات والمعدات الطبية.
وشددت فقيه على أن البازار لا يقتصر على توفير مساحة مؤقتة لعرض المنتجات وتصريف البضائع، بل يندرج ضمن رؤية أوسع لبناء منظومة دعم للمؤسسات، تبدأ بتحديد احتياجاتها والتحديات التي تواجهها، وصولًا إلى تطوير الإنتاجية وتحسين التسويق وتوسيع الوصول إلى الأسواق.
كما أعلنت العمل على ربط هذه الجهود بـ«الدليل الإلكتروني للمؤسسات والمحلات في الضاحية الجنوبية»، بهدف إنشاء منصة مستدامة للتعريف بالمؤسسات ومنتجاتها وخدماتها، وربط أصحاب الأعمال بالزبائن والشركاء والفرص والجهات الداعمة.
ودعت إلى تعزيز التعاون بين وزارة العمل والوزارات والإدارات الرسمية والقطاع الخاص والجهات الدولية والمحلية والمانحين، بما يسهم في خلق فرص العمل ودعم المؤسسات وتمكين الشباب والنساء وأصحاب المهارات والمهن.
اتحاد بلديات الضاحية: تعزيز الحركة الاقتصادية وفرص العمل
من جهته، أكد رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية المهندس محمد درغام أهمية «بازار الضاحية الأول» والمبادرات التي تدعم المؤسسات وأصحاب المشاريع والمنتجين، وتسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة.
وشدد على ضرورة تعزيز التعاون بين البلديات والقطاعات الاقتصادية والصناعية والإنتاجية، وتوفير الظروف التي تساعد المؤسسات على الاستمرار والتوسع، بما يدعم الاقتصاد المحلي وفرص العمل.
تجمع صناعيي الضاحية: عودة المصانع والمؤسسات إلى الإنتاج
بدوره، اعتبر رئيس تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية أحمد حسين الموسوي أن البازار يحمل رسالة تتجاوز النشاط التجاري، إذ يعكس قدرة الضاحية وأهلها ومؤسساتها على النهوض والإنتاج بعد الدمار الذي تعرضت له.
وقال إن المحال عادت إلى فتح أبوابها، والمصانع إلى العمل، والعاملين إلى مصانعهم، والتجار إلى مؤسساتهم، معتبرًا أن إقامة البازار تعكس إرادة الاستمرار وإعادة البناء واستعادة النشاط الاقتصادي.
وأكد أن رؤية التجمع تقوم على تعزيز الترابط بين الصناعيين، وتطوير البيئة الصناعية والإنتاجية، وفتح قنوات تعاون مباشرة مع الوزارات والبلديات والهيئات الاقتصادية والنقابات والجمعيات.
تطبيق إلكتروني لجمع مصانع الضاحية ومؤسساتها
وكشف الموسوي عن عمل تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية على إطلاق تطبيق إلكتروني يجمع المصانع والمؤسسات والمنتجات والخدمات في منصة واحدة، بما يتيح لكل مصنع ومؤسسة التعريف بإنتاجه، ويسهّل وصول المواطنين والتجار والمستثمرين إلى المنتجات والخدمات التي يحتاجون إليها.
وأوضح أن التطبيق سيشكّل سوقًا إلكترونية وواجهة حديثة للصناعات والمؤسسات في الضاحية الجنوبية، وأداة للتواصل والتسويق وفتح فرص جديدة أمامها.
مطالب بقروض ميسرة وأولوية للمنتج اللبناني
ووجّه الموسوي مطالب إلى الدولة اللبنانية، داعيًا إلى توفير قروض ميسرة لأصحاب المصانع والمؤسسات الإنتاجية للاستثمار في الطاقة البديلة، ولا سيما الطاقة الشمسية، بما يساعد على خفض كلفة الطاقة وتعزيز القدرة التنافسية والحفاظ على فرص العمل.
كما طالب بإعطاء الأولوية للمنتج اللبناني في مشتريات الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة والبلديات، متى استوفى المواصفات والمعايير المطلوبة.
ودعا المواطنين إلى دعم المنتجات اللبنانية والتعرف إلى الصناعات المحلية وزيارة البازار، مؤكدًا ضرورة توفير الظروف التي تسمح للمؤسسات بالتوسع والاستمرار، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الإنتاج الوطني.
وزير العمل: دعم المؤسسات المتضررة والحفاظ على فرص العمل
وفي الكلمة التي ألقاها المستشار المحامي حسين محيدلي ممثلًا وزير العمل الدكتور محمد حيدر، أكد الوزير أن البازار لا يمثل مجرد مساحة لعرض المنتجات وبيعها، بل يشكّل رسالة أمل وصمود، ودليلًا على قدرة المؤسسات المتضررة من الحرب على النهوض واستعادة دورها في الاقتصاد الوطني متى توافرت لها الفرص والدعم.
وأشار إلى أن المؤسسات التجارية والصناعية تكبدت خسائر كبيرة خلال الحرب، إذ فقد بعضها مقاره أو مصانعه أو مستودعاته، وخسر بعضها الآخر معدات وموارد أساسية، فيما اضطر عدد من أصحاب الأعمال إلى النزوح والتوقف عن العمل وتسريح العمال، في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة.
وشدد على أن مشاركة هذه المؤسسات في البازار تؤكد استمرارها وتمسك أصحابها بالإنتاج والعمل، مشيرًا إلى أن وراء كل منتج قصة صاحب عمل وعامل وأسرة وخبرة تراكمت على مدى سنوات.
وأكد أن وزارة العمل تنظر إلى المبادرة باعتبارها خطوة عملية لدعم المؤسسات المتضررة، والحفاظ على فرص العمل، وتشجيع أصحاب المشاريع على استعادة نشاطهم، وربط الإنتاج بالأسواق والمستهلكين.
وأضاف أن شراء المنتجات من المؤسسات المتضررة لا يقتصر على اقتناء سلعة، بل يساهم في مساعدة أصحاب المشاريع على استعادة نشاطهم، ودعم العمال وأسرهم، واستمرار دورة الإنتاج.
ودعا المؤسسات المشاركة إلى الاستفادة من البازار للتعريف بمنتجاتها، واستعادة ثقة المستهلكين، وتوسيع قاعدة عملائها وبناء علاقات وشراكات جديدة.
كما شدد على أن حماية العمل ودعم المؤسسات المنتجة يرتبطان ارتباطًا وثيقًا، إذ لا يمكن الحفاظ على فرص العمل من دون مؤسسات قادرة على الاستمرار، ولا يمكن للمؤسسات أن تنهض من دون عمال يمتلكون المهارة والخبرة والإرادة.
وختم بالتأكيد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا أكبر بين الدولة والقطاع الخاص والهيئات الاقتصادية والمجتمع المحلي، داعيًا إلى أن يكون «بازار الضاحية الأول» بداية لمسار مستمر يفتح مزيدًا من الأسواق أمام المنتجات المحلية، ولا تنتهي آثاره بانتهاء أيام المعرض.
وتتواصل فعاليات «بازار الضاحية الأول» في باحة عاشوراء بمنطقة سانت تيريز حتى 11 تشرين الأول الجاري، بمشاركة المؤسسات والمصانع والمحلات والمنتجين، في خطوة تستهدف دعم المنتج المحلي وتعزيز فرص التسويق والإنتاج والعمل في الضاحية الجنوبية.
