أكد سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد أن «المعركة ليست فقط معركة أرض، وإنما هي أيضاً معركة رواية ووعي وذاكرة وهوية»، مشدداً على أن الكتاب والأدباء والمثقفين الفلسطينيين وقفوا في الصفوف الأولى للدفاع عن الحقيقة الفلسطينية، وتوثيق النكبة، وحفظ الذاكرة الوطنية، ونقل الرواية الفلسطينية من جيل إلى جيل.
“مصدر دبلوماسي”
أكد سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد أن «المعركة ليست فقط معركة أرض، وإنما هي أيضاً معركة رواية ووعي وذاكرة وهوية»، مشدداً على أن الكتاب والأدباء والمثقفين الفلسطينيين وقفوا في الصفوف الأولى للدفاع عن الحقيقة الفلسطينية، وتوثيق النكبة، وحفظ الذاكرة الوطنية، ونقل الرواية الفلسطينية من جيل إلى جيل.
وجاء كلام الأسعد خلال انعقاد المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين – فرع لبنان، اليوم الأحد، في سفارة دولة فلسطين في لبنان، برعاية وزارة الثقافة اللبنانية، في مناسبة اكتسبت، بحسب الأسعد، أهمية استثنائية كونها تأتي للمرة الأولى منذ نحو 46 عاماً، وفي العاصمة اللبنانية بيروت التي لطالما احتضنت الثقافة الفلسطينية، وكانت على مدى عقود من الزمن منبراً للفكر والأدب والإبداع والعمل الوطني الفلسطيني.

وشدد السفير الأسعد على أن الرئيس محمود عباس يولي اهتماماً بالثقافة والمثقفين والكتاب الفلسطينيين، ويعوّل على دورهم في الدفاع عن الرواية الفلسطينية وتعزيز حضورها في المحافل العربية والدولية، في مواجهة الرواية الإسرائيلية ومحاولات الاحتلال التأثير في الرأي العام العالمي.
وأكد أن الشعب الفلسطيني أدرك مُبكراً أن المعركة ليست فقط معركة أرض، وإنما هي أيضاً معركة رواية ووعي وذاكرة وهوية، ولذلك وقف الكتاب والأدباء والمثقفون في الصفوف الأولى للدفاع عن الحقيقة الفلسطينية، وتوثيق النكبة، وحفظ الذاكرة الوطنية، ونقل الرواية الفلسطينية من جيل إلى جيل آخر.
وحضر المؤتمر مدير عام وزارة الثقافة اللبنانية الدكتور علي الصمد، والأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني، ورئيس اتحاد الكتّاب اللبنانيين الدكتور أحمد نزال، ونائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني علي فيصل، وأعضاء المجلس صلاح صلاح وسميرة صلاح وهيثم زعيتر، وأعضاء المجلس الثوري لحركة فتح فتحي أبو العردات وأمنة جبريل ورياض أبو العينين، وممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان.
كما حضر رئيس الرابطة الثقافية في طرابلس رامز الفري، والشاعران شوقي بزيع وزاهي وهبي، والمخرج عبيدو باشا، والكاتبان صقر أبو فخر وهاني مندس، وحشد من الكتاب والشعراء والأدباء والإعلاميين.

وفي كلمته، شدد مدير عام وزارة الثقافة اللبنانية الدكتور علي الصمد على أن اللقاء يعطي أملاً للشعب الفلسطيني واللبناني، مؤكداً أن التعاون والتفاعل الثقافي الفلسطيني اللبناني قديم ومتواصل.
ولفت الصمد إلى أن الثقافة المشتركة بين الشعبين واحدة، وأساسها قضية فلسطين.
من جهته، اعتبر رئيس اتحاد الكتّاب اللبنانيين الدكتور أحمد نزال أن «لبنان وفلسطين قضية واحدة وثقافة واحدة وهموم واحدة»، مؤكداً أن لبنان سيستمر في احتضان الكتاب والأدباء الفلسطينيين، وأن فلسطين ستبقى حاضرة في الوجدان اللبناني والعربي.
وأكد نزال الحاجة إلى ثقافة فلسطينية تحفظ الذاكرة وتصنع الوعي، مشدداً على أن اتحاد الكتاب اللبنانيين سيظل داعماً لنظيره الفلسطيني.
من جانبه، وجّه الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني التحية للشهداء والأسرى وغزة والشتات والقدس وفلسطين والكتّاب الراحلين، مشيراً إلى أن «كتاب غزة يكتبون بدمهم نحو ثقافة موحدة».
وأكد السوداني أهمية انعقاد المؤتمر بعد 44 عاماً، مشيراً إلى أن إعادة التأسيس وفصل الكتاب عن الصحفيين ضرورة وطنية لمواصلة المسيرة الإبداعية ومواجهة «رواية النقيض والاحتلال البغيض».
بدوره، استعرض رئيس اللجنة التحضيرية محمد سرور عمل اللجنة خلال شهر، موضحاً أن اللجنة تولت حصر العضوية وإجراء الترتيبات الفنية اللازمة للوصول إلى المؤتمر، وذلك من خلال تعاون جميع أعضاء اللجنة ومتابعة وإشراف الأمانة العامة للاتحاد.
