شغل خبر اغتيال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، حيزاً واسعاً في الصحافة الدولية.
“مصدر دبلوماسي”
وكالات
دخلت المواجهة بين حزب الله وإسرائيل مرحلة “كسر العظم” عقب استهداف الحزب لمنشآت استراتيجية في العمق الإسرائيلي قوبل بموجة تدميرية واسعة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع وجنوب لبنان وسط تقارير دولية تتحدث عن تحول جذري في قواعد الاشتباك بعد انباء لم يؤكدها حزب الله بعد عن اغتيال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد.
وبعد 15 شهرا من “الصبر الاستراتيجي” كما يسميه حزب الله، بعد اعتداءات اسرائيلية لم تحترم اتفاق وقف اطلاق النار المعقود مع لبنان في 27 نوفمبر من العام 2024، اختار حزب الله بدء الحرب الايرانية الاسرائيلية الاميركية، واغتيال المرشد الاعلى السيد علي خامنئي ليبدأ في الفجر اطلاق صلية من “الصواريخ النوعية” (قدرت بستة صواريخ ثقيلة) مدعومة بسرب من المسيرات الانقضاضية. وبحسب مصادر ميدانية، انطلقت هذه الصواريخ من منصات مخفية في القطاعين الأوسط والغربي ومن مناطق في عمق الجنوب اللبناني، متجاوزة منظومات الدفاع الجوي لتستهدف منشأة “مشمار الكرمل” للدفاع الصاروخي جنوب مدينة حيفا المحتلة.
وأكد حزب الله في بيان له أن العملية جاءت “ثأراً” لاستشهاد القائد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي، ودفاعاً عن سيادة لبنان، مشدداً على أن هذا “الرد الدفاعي المشروع” يهدف لوضع حد للعدوان المستمر منذ 15 شهراً، ومطالباً المجتمع الدولي بلجم “العدوان الإسرائيلي الأمريكي”.
الرد الإسرائيلي: نار في الضاحية وإخلاء للجنوب
لم يتأخر الرد الإسرائيلي، حيث شنت الطائرات الحربية أكثر من 10 غارات عنيفة استهدفت المربع الأمني في الضاحية الجنوبية، وتحديداً مناطق حارة حريك، الجاموس، وبرج البراجنة. أسفرت الحصيلة الأولية عن ارتقاء 20 شهيدا وإصابة 91 آخرين، مع دمار هائل في الأبنية السكنية.
وفي الجنوب، سقط 11 شهيداً و58 جريحاً في غارات طالت بلدات الشهابية، يانوح، صديقين، والبازورية، وغيرها. وتزامن القصف مع إصدار جيش الاحتلال أوامر إخلاء فورية لأكثر من 50 قرية جنوبية، مطالباً الأهالي بالابتعاد لمسافة كيلومتر واحد على الأقل، مما أدى إلى موجة نزوح واسعة تحت وطأة النار.
اغتيال محمد رعد: أصداء في الإعلام العبري والأميركي
شغل خبر اغتيال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، حيزاً واسعاً في الصحافة الدولية.
- الإعلام الإسرائيلي: وصفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” وموقع “والاه” العملية بأنها “ضربة قاصمة للجناح السياسي والعسكري للحزب”، معتبرة أن تصفية شخصية بوزن رعد تعني أن إسرائيل رفعت كافة الخطوط الحمراء ولم تعد تفرق بين “السياسي” و”العسكري” في حزب الله.
- الإعلام الأميركي: من جانبها، أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال” إلى أن اغتيال رعد يمثل “نقطة لا عودة” في الصرا ونقلت عن مسؤولين أميركيين لقهم من أن يؤدي هذا الاستهداف إلى إشعال حرب إقليمية شاملة كانت واشنطن تحاول تجنبها، معتبرين أن إسرائيل قررت تقويض الهيكل القيادي للحزب بشكل كامل مهما كانت التكاليف.
التهديدات الإسرائيلية: “المعركة الهجومية“
في تطور دراماتيكي، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، رسمياً عن إطلاق “معركة هجومية” ضد حزب الله. وبحسب ما رصدته الصحافة الدولية (مثل “رويتزر” و”فرانس برس”)، فإن التهديدات الإسرائيلية اليوم تأخذ طابعاً وجودياً؛ حيث أكد زامير أن الجيش لن يكتفي بالدفاع بل سيستمر في “موجات غارات متواصلة”، داعياً الإسرائيليين للاستعداد لـ “أيام قتال طويلة”.
وتشير تقارير استخباراتية دولية إلى أن إسرائيل قد تمهد بهذه الغارات المكثفة لعملية برية أوسع، تهدف إلى فرض منطقة عازلة، وهو ما عززته تصريحات القادة العسكريين الإسرائيليين عن “استغلال الفرص العملياتية” لتغيير الواقع الجغرافي على الحدود.
التحرك الرسمي اللبناني
وفي أول تحرك رسمي بقيادة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بدأت جلسة طارئة للحكومة في قصر بعبدا عند الثامنة صباح اليوم الاثنين استهلت الجلسة بدقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء، وسط أجواء من الترقب لما سيصدر عن السلطة اللبنانية لمواجهة هذا التصعيد الذي يهدد بانزلاق البلاد إلى أتون حرب شاملة لا تُبقي ولا تذر.
