مجمّع نهاد نوفل الرياضي في ذوق مكايل ينتظر الليلة أمسية كروية حماسية بين لبنان والسعودية
“مصدر دبلوماسي”
تتجه الأنظار مساء اليوم الجمعة 27 فبراير إلى مجمع نهاد نوفل للرياضة والمسرح في ذوق مكايل حيث يستضيف المنتخب اللبناني لكرة السلة نظيره السعودي ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم لكرة السلة 2027. المباراة تأتي في إطار نافذة حاسمة من التصفيات، وتحمل أهمية مضاعفة للبنان الذي يسعى إلى تثبيت موقعه بين كبار القارة وضمان أفضلية مبكرة في مشوار التأهل، كما تشكّل محطة مفصلية للمنتخب السعودي الطامح إلى تأكيد حضوره التصاعدي على الساحة الآسيوية.
المنتخب اللبناني يدخل المواجهة مدعوماً بسجله القاري المميز، إذ اعتاد “رجال الأرز” الحضور في الأدوار المتقدمة آسيوياً وشاركوا أكثر من مرة في نهائيات كأس العالم، ما رسّخ صورة لبنان كأحد أبرز عناوين كرة السلة في غرب آسيا. ويعتمد المنتخب على توليفة تجمع الخبرة بالاندفاع، يتقدمها النجم وائل عرقجي الذي يُعدّ من أبرز صناع اللعب في القارة، إلى جانب عناصر فاعلة مثل سيرجيو الدرويش، ويوسف خياط، وكريم زينون، فضلاً عن اللاعب المجنّس ديدريك لوسون الذي يشكّل ثقلاً تحت السلة بقدراته على التسجيل والالتقاط الدفاعي.
في المقابل، يحضر المنتخب السعودي بثقة متنامية ورؤية تطويرية واضحة انعكست في أدائه خلال السنوات الأخيرة. “الصقور” لم يعودوا مجرد فريق منافس، بل منتخب يتمتع بانضباط تكتيكي لافت، وسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، وقدرة على فرض إيقاعه على أرض الملعب. ويعتمد المنتخب على أسماء وازنة يتقدمها العملاق محمد السويلم في مركز الارتكاز، الذي يمنح الفريق صلابة دفاعية وحضوراً قوياً في المتابعات، إلى جانب مرزوق المولد وعناصر أخرى تمتاز بالمهارة في الرميات البعيدة والاختراقات السريعة. ويُحسب للمنتخب السعودي أيضاً روحه القتالية العالية وقدرته على العودة في النتيجة حتى في أصعب اللحظات، ما يجعله خصماً لا يُستهان به في أي مواجهة.
تكمن أهمية الفوز في هذه التصفيات في أكثر من بعد. أولاً، هو خطوة أساسية نحو حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم، بما يحمله ذلك من مكاسب فنية ومعنوية ومالية للاتحاد واللاعبين. وثانياً، ينعكس الأداء في تصفيات المونديال مباشرة على تصنيف المنتخبات الآسيوية، ما يؤثر في القرعة والمسارات المؤدية إلى كأس آسيا لكرة السلة. فالحفاظ على موقع متقدم في التصنيف القاري يمنح أي منتخب أفضلية في تجنب المواجهات المبكرة مع القوى الكبرى، ويعزز فرص المنافسة على اللقب الآسيوي الذي يبقى هدفاً استراتيجياً للمنتخبات الطامحة إلى تثبيت مكانتها القارية.
