سفير اليابان يوكوتا كينجي
“مصدر دبلوماسي”
خاص
أقام سفير اليابان يوكوتا كينجي حفل استقبال لمناسبة الذكرى السادسة والستين لميلاد صاحب الجلالة الإمبراطور في فندق فينيسيا بحضور وزير الزراعة الدكتور نزار هاني ممثلاً رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وقنصلية واقتصادية،وأكاديمية، وثقافية واجتماعية.
وبعد عزف النشيدين الوطنيين اللبناني والياباني شارك السفير يوكوتا الحضور تأملاً شخصياً حول وصوله إلى لبنان في كانون الأول الماضي، مشيراً إلى تحقيق أمنية راودته طويلاً، حيث قال:
“درست اللغة العربية في سوريا لمدة ثلاث سنوات ابتداءً من عام 1988، ثم انتقلت إلى المملكة الأردنية الهاشمية، حيث خدمت هناك لمدة أربع سنوات حتى عام 1995. وخلال تلك السنوات، كنت أسمع كثيراً عن جمال مدينة بيروت وثقافتها الغنية. إلا أن سفارتنا في ذلك الوقت مغلقة، وعلى الرغم من قرب لبنان الجغرافي، كان بالنسبة إليّ بلداً بعيداً جدا. واليوم، وبعد مرور ثلاثين عاماً، تحقق أخيراً حلمي بالعيش والعمل في هذا البلد العزيز”.

وأوضح أن العيد الوطني لليابان يُحتفل به تكريماً لعيد ميلاد صاحب الجلالة الإمبراطور، مسلطاً الضوء على التاريخ العريق للسلالة الإمبراطورية الذي يمتد لأكثر من 2600 عام، باعتبارها أقدم سلالة ملكية وراثية في العالم. وأشار إلى أن صاحب الجلالة الإمبراطور الحالي، الإمبراطور السادس والعشرون بعد المئة في تاريخ اليابان، سيبلغ من العمر السادس والستين في الثالث والعشرين من شباط. كما شارك مقتطفا من رسالة الإمبراطور بمناسبة رأس السنة، شدّد فيه على قيمة السلام، وأهمية نقل مسيرة التجربة إلى الأجيال القادمة، وضرورة الحوار والتعاون من أجل بناء عالم يسوده السلام، والتمني بأن يكون العام الجديد عامًا طيبًا يتمكن فيه شعوبُ العالم من المضي قدمًا بالأمل.
وفي معرض حديثه عن الأوضاع في لبنان، أقرّ السفير بأن العديد من اللبنانيين لا يزالون يعانون من الأزمات الاقتصادية والمالية، ومن ويلات الحرب والنزوح المطوّل. وأكد مجدداً أن اليابان تأمل بصدق في استعادة السلام والاستقرار في لبنان، وتواصل دعمها لجهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى تنفيذ الإصلاحات وإرساء السيادة الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية.
هنا الخطاب الكامل للسفير يوكوتا كينجي:
معالي وزير الزراعة السيد نزار هاني،
ممثلاً فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون،
ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري،
ودولة رئيس مجلس الوزراء السيّد نواف سلام،
أيها الوزراء وأصحاب السعادة، أيها الجنرالات والضيوف الكرام،
سيداتي وسادتي،
مساء الخير جميعًا،
يشرفني ويسعدني كثيرًا أن أرحب بكم جميعًا هذا المساء، بمناسبة اليوم الوطني لليابان.
لقد وصلتُ إلى لبنان في شهر ديسمبر الماضي، ولكثير منكم هذه هي المرة الأولى التي ألتقي بكم فيها، ولذلك اسمحوا لي أن أعرّفكم بنفسي بإيجاز.
بعد انضمامي إلى وزارة الخارجية اليابانية، درستُ اللغة العربية في سوريا لمدة ثلاث سنوات ابتداءً من عام 1988. ثم انتقلتُ إلى الأردن، حيث خدمت هناك لمدة أربع سنوات حتى عام 1995. خلال تلك السنوات، كنت أسمع كثيرًا عن جمال مدينة بيروت وثقافتها الغنية، إلا أن سفارتنا في ذلك الوقت كانت مغلقة، وعلى الرغم من قرب لبنان الجغرافي، كان بالنسبة إليّ بمثابة بلد بعيد جدًا. واليوم، وبعد مرور ثلاثين عامًا، تحقق أخيرًا حلمي بالعيش والعمل في هذا البلد العزيز.
سيداتي وسادتي،
في هذه المناسبة، أود أن أتحدث قليلًا عن اليوم الذي نحتفل به.
كما تعلمون، يُحتفل باليوم الوطني لليابان بمناسبة عيد ميلاد جلالة الإمبراطور.
تمتد السلالة الإمبراطورية اليابانية لأكثر من 2600 عام، وهي أقدم ملكية وراثية مستمرة في العالم. وقد اعتلى الإمبراطور الأول، الإمبراطور جيمّو، العرش في عام 660 قبل الميلاد. أما جلالة الإمبراطور الحالي، الذي سيبلغ من العمر ستة وستين عامًا في الثالث والعشرين من هذا الشهر، فهو الإمبراطور رقم مئة وستة وعشرين في تاريخ اليابان.
ويسعدني في هذا السياق أن أشارككم مقتطفًا مما ورد في كلمة جلالة الإمبراطور في مستهل هذا العام الجديد.
وقال جلالته في كلمته: “في العام الماضي، الذي صادف الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية، استعدنا ذكرى الحرب الماضية، وتأملنا من جديد في المعاناة التي تحملها الناس خلال الحرب وما بعدها، وفي القيمة العظيمة للسلام الذي تنعم به بلادنا اليوم، والذي بُني بفضل الجهود الدؤوبة التي بذلها أبناء الشعب. كما أدركنا جيدا أهميةَ مواصلة نقل مسيرة هذه التجربة إلى الأجيال القادمة. وفي الوقت نفسه، يؤلمني قلبي بشدة لما نشهده اليوم من استمرار الحروب والنزاعات،
التي ما زالت تزهق أرواح عدد كبير من الناس في مختلف أنحاء العالم. ومن أجل بناء عالم يسوده السلام، أشعر بأهمية أن يواصل الناس الحوار فيما بينهم، وأن يسعوا إلى تعميق التفاهم المتبادل، وأن يتعاونوا معًا.”
“وأتمنى أن يكون العام الجديد عامًا طيبًا يتمكن فيه شعبُنا وشعوبُ العالم أجمع من المضي قدمًا وهم يحملون الأمل في قلوبهم.”
سيداتي وسادتي،
ما زال العديد من اللبنانيين يعانون من الأزمة الاقتصادية والمالية، إضافةً إلى آثار الحرب والنزوح الطويل الأمد. ونحن في اليابان، نأمل بصدق أن يعود السلام والاستقرار إلى لبنان في أقرب وقت ممكن. كما نؤكد دعمنا الثابت لجهود الحكومة اللبنانية الحالية من أجل تعزيز الإصلاحات، وتحقيق السيادة الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية.
وفي الختام، يسرّنا أن نقدم لكم هذا المساء مجموعة متنوعة من الأطعمة والمعروضات من قبل سفارتنا، بالتعاون مع عدد من الشركات والمؤسسات. آمل أن تستمتعوا بوقتكم معنا.
وأود أن أعرب مرة أخرى عن خالص امتناني وتقديري لحضوركم الكريم ومشاركتكم معنا هذا الاحتفال.
شكرًا جزيلًا لكم.
