Skip to content

مصدر دبلوماسي

cropped-cropped-Masdar-Diplomacy-Logo-sqr.png
Primary Menu
  • ثقافة وفنون
  • خليجيّات
  • البوصلة
  • محليات
  • مقابلة
  • موضة
  • اقتصاد وأعمال
  • تكنولوجيا
  • مقالات مختارة
  • وثائق
  • كواليس دبلوماسية
  • تقارير
  • اخبار
  • الصفحة الرئيسية
  • منوعات ومجتمع
  • بالانكليزيّة
  • انتخابات 2022
  • من نحن
  • Log In
  • اتصل بنا
  • Sign Up
القائمة
  • Home
  • 2026
  • February
  • 7
  • وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو ردا على سؤال “مصدر دبلوماسي” التحضير لمرحلة ما بعد “اليونيفيل”  يتطلّب تعزيز الجيش اللبناني وتحديد توقعاته بدقة وحلّا برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي
  • Uncategorized
  • اخبار
  • تقارير

وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو ردا على سؤال “مصدر دبلوماسي” التحضير لمرحلة ما بعد “اليونيفيل”  يتطلّب تعزيز الجيش اللبناني وتحديد توقعاته بدقة وحلّا برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-02-07
وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو ردا على سؤال "مصدر دبلوماسي" التحضير لمرحلة ما بعد "اليونيفيل" يتطلّب تعزيز الجيش اللبناني وتحديد توقعاته بدقة وحلّا برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي

وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو ردا على سؤال "مصدر دبلوماسي" التحضير لمرحلة ما بعد "اليونيفيل" يتطلّب تعزيز الجيش اللبناني وتحديد توقعاته بدقة وحلّا برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي

“مصدر دبلوماسي”

مارلين خليفة

“قصر الصنوبر”-بيروت

في مؤتمر صحافي عقده في قصر الصنوبر في بيروت بحضور السفير الفرنسي إرفيه ماغرو عرض وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الموقف الفرنسي من مجمل التطورات اللبنانية والإقليمية متوقفاً عند ما وصفه بمنعطف دقيق يمرّ به لبنان في ظل تحولات إقليمية متسارعة ومشدداً على ضرورة الاحتكام إلى الدولة وقراراتها الشرعية وتجنّب الخيارات التي من شأنها تعريض البلاد لمزيد من الخسائر وعدم الاستقرار.

وقال بارو في كلمته المكتوبة
“لا يزال بعض الفاعلين يرفضون القرارات الصادرة عن السلطات الشرعية. إن اندفاعهم إلى الأمام على نحو انتحاري يعرّض البلاد للخيبات والخراب. ونحن ندعوهم إلى تحكيم العقل.
لقد تبدّلت المعادلة الإقليمية بفعل النزاعات الأخيرة، وعلى الجميع أن يستخلص العِبر. فاللبنانيون منهكون، ويتطلعون إلى إعادة بناء بلدهم على أسس سليمة وهادئة.
وفي مواجهة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، يطمح اللبنانيون إلى ألا يُزجّ بهم، كما كان الحال في غزة، في صراع لم يختاروه. إن سياسة النأي بالنفس شرط من شروط أمن لبنان. وللمجتمع الشيعي مكانته الكاملة في البلاد على الصعيدين الاقتصادي-السياسي والاقتصادي، ضمن دولة تحمي جميع المكوّنات ولا يُقصى منها أحد.
لن يكون هناك خلاص للبنان من خلال تأليب الطوائف بعضها على بعض. ولن يكون أقل خطورة الاتكال مرة أخرى على التطورات الخارجية أملاً في حل تحديات لبنان، عبر الرهان على سقوط النظام الإيراني، أو نهاية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، أو التحولات في سوريا. نعم، المنطقة تتحرك؛ سوريا والعراق يعيدان بناء نفسيهما، ونهوض دول الخليج يزداد إبهاراً، وقد تواجه إيران تحولات كبرى.
لكن، على وجه التحديد، يجب على لبنان أن يتجنب بأي ثمن أن يكون تابعاً لهذه التحولات بفعل المماطلة والجمود. وأقول ذلك عن قناعة أكبر لأن الأزمات التي دفعتني إلى القيام بهذه الجولة في الشرق الأوسط تذكّرنا بالقوة الفريدة، رغم كل هشاشتها، للنموذج اللبناني. فعندما نرى النظام الإيراني يقمع بعنف لا يُحتمل الاحتجاجات السلمية لشعبه، ندرك قيمة الحريات اللبنانية.
وعندما نرى جماعات طائفية تهدد استقرار سوريا للمرة الثالثة خلال عام واحد، ندرك قيمة التعددية اللبنانية.
نعم، تؤمن فرنسا إيماناً عميقاً بضرورة الحفاظ، في هذه المنطقة المضطربة، على هذا الاستثناء الفريد: لبنان-الرسالة، هذا البلد الذي، كما قال رئيس الجمهورية، يبقى دائماً أكبر من ذاته وأهم من حجمه، لأنه يجسّد إمكانية قيام حضارة. وهذه الإمكانية، يمكنكم أن تثقوا بأن فرنسا ستدافع عنها إلى جانب لبنان، ومع فرنسا، واللبنانيات واللبنانيين.”

وردّاً على سؤال موقع مصدر دبلوماسي أوضح بارو أن التخلي عن احتكار السلاح والقبول باستمرار دور الميليشيات في حماية الطوائف يعني التخلي عن “الأمل الجديد” الذي وُلد العام الماضي، معتبراً أن إثارة الطوائف بعضها ضد بعض أو وضعها في مواجهة أو منافسة يتعارض مع النموذج التعددي اللبناني. وشدد على أن الطريق الصحيح يقع بين هذين المأزقين، وهو المسار الذي تسعى السلطات اللبنانية إلى اعتماده وتحظى فيه بدعم فرنسي.

وفي ما خص “اليونيفيل”، حيّا بارو العسكريين الفرنسيين السبعمئة العاملين ضمن القوة الدولية، مشيراً إلى أن عملهم المنسّق والمكثّف مع الجيش اللبناني والآلية المعتمدة ساهم في دعم وتسريع نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني. وأكد أن فرنسا تعمل على أن يكون جدول انسحاب “اليونيفيل” متوافقاً مع الأهداف التي حددتها السلطات اللبنانية، لافتاً إلى أن التحضير لمرحلة ما بعد “اليونيفيل” يجري بالتنسيق مع لبنان والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وعلى أساس تحديد توقعات الجيش اللبناني بدقة، مع استعداد باريس للمساهمة في هذا المسار.

وتزامن المؤتمر الصحافي مع سلسلة لقاءات رسمية، أبرزها مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، حيث شدد الرئيس عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود يشكلان المدخل الأساسي لحل الوضع، لأن الجيش سيتحمّل عندها المسؤولية الكاملة في حفظ الأمن والاستقرار على طول الحدود، مؤكداً أنه لا يمكن القبول باستمرار الوضع على ما هو عليه. وأطلع الرئيس عون الوزير بارو على الإجراءات التي اتخذها الجيش منذ انتشاره جنوب الليطاني وسيطرته الكاملة على المنطقة وإزالة كل المظاهر المسلحة، في وقت لم تُبدِ فيه إسرائيل أي تجاوب مع الدعوات الدولية للانسحاب وإيجاد حلول دائمة.

كما نوّه الرئيس عون بالدعم الذي يقدمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبنان، ولا سيما تنظيم مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في 5 آذار المقبل في باريس، والمساعدة الفرنسية في ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية مع سوريا. وتناول البحث العلاقات اللبنانية–السورية، حيث أشار الرئيس عون إلى توقيع اتفاقية لمعالجة قضية الموقوفين السوريين والعمل على إعادة النازحين بعد زوال أسباب بقائهم، مؤكداً أهمية استقرار سوريا لما له من انعكاسات إيجابية على لبنان. وفي ما خص مستقبل القوات الدولية، أكد ترحيب لبنان بأي وجود أوروبي بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل”، مشدداً على عدم جواز ربط المساعدات للجيش بالخطة الأمنية، وعلى أن المعابر مضبوطة بالكامل ولا صحة للادعاءات حول تهريب أسلحة أو أموال.

وشملت زيارة بارو أيضاً لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، حيث جرى البحث في تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا، كما زار رئيس الحكومة نواف سلام في إطار استكمال المشاورات السياسية.

وقائع المؤتمر في قصر الصنوبر

كلمة جان-نويل بارو:

صباح الخير جميعاً، أزور لبنان للمرة الرابعة منذ تسلّمي مهامي. وهو البلد الذي قمت فيه بأكبر عدد من الزيارات الثنائية في العالم، في دلالة على الرابطة الخاصة جداً التي تجمع بلدينا وشعبينا، أكثر من أصدقاء، إنهم إخوة. وكما قال الجنرال شارل ديغول في عبارة معروفة هنا كما في فرنسا، فإن اسم لبنان وحده يحرّك في قلب كل فرنسي شيئاً بالغ الخصوصية.

لقد كان اللبنانيون، عبر القرون، الشعب الوحيد الذي لم يتوقف قلبه يوماً عن الخفقان على إيقاع قلب فرنسا. وأقيس المسافة التي قُطعت منذ زيارتي الأولى في 30 أيلول/سبتمبر 2024، حين كانت الحرب مستعرة، مع آلاف القتلى، وعشرات آلاف الجرحى، وأكثر من مليون نازح، فيما كان لبنان غارقاً في أزمة مؤسساتية. ومنذ ذلك الحين، وبفضل وقف إطلاق النار، ووصول السلطة التنفيذية الجديدة التي دعمنا عملها بثبات، استعاد البلد الأمل.

لقد اتخذ القادة اللبنانيون قرارات قوية في سبيل سيادة لبنان، وتهدئة علاقاته مع جيرانه، وتعافيه الاقتصادي. فالدولة القوية، التي تمتلك وحدها احتكار السلاح، والقادرة على حماية جميع مكوّنات هذا البلد التعددي، لم تعد حلماً، بل باتت أفقاً يتضح معالمه. غير أنّ إشادتنا بالتقدم الكبير الذي حققته السلطات اللبنانية لا تمنعنا من التحلّي بالواقعية، الواقعية إزاء حجم التحديات التي ما زالت تنتظر المعالجة، في وقت تقف فيه المنطقة عند مفترق طرق.

التقيت اليوم رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ونظيري جو راجي. وسألتقي غداً قائد الجيش، العماد رودولف إيكال، لدى عودته من واشنطن. وقد حملتُ إلى الجميع الرسالة نفسها.

إن فرنسا تقف إلى جانب لبنان لترجمة القرارات الشجاعة إلى أفعال في جميع المجالات. نحن في منتصف الطريق: في تنفيذ وقف إطلاق النار، وفي تكريس احتكار الدولة للسلاح، وفي الإصلاحات المالية. لذا يتعيّن علينا مواصلة التقدم بعزم، رغم التوترات الإقليمية والحاجات الداخلية الملحّة.

وفي هذا الإطار، يبدو لي أن لدينا ثلاث أولويات مشتركة.
الأولوية الأولى هي الأمن. وفي هذا الصدد، تتمسّك فرنسا باحترام جميع الأطراف لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ثمرة جهود الوساطة الفرنسية-الأميركية.

ويقتضي ذلك انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وفقاً لالتزاماتها، وحماية المدنيين من الضربات. وقد فُتحت مناقشات مباشرة بين اللبنانيين والإسرائيليين، في إطار الآلية الفرنسية-الأميركية لمراقبة وقف إطلاق النار، للمرة الأولى منذ أربعين عاماً، ونحن نرحّب بذلك. إنها خطوة مهمة على طريق السلام.

ويقتضي ذلك أيضاً أن تقوم الدولة اللبنانية والقوات المسلحة بتنفيذ الخطة المقرّة لاحتكار السلاح. وقد حقق الجيش اللبناني في هذا المجال تقدماً مهماً خلال الأسابيع الأخيرة، رغم كل الصعوبات. غير أنّ الوضع لا يزال هشّاً.

ورسالتنا في هذا السياق بسيطة: يجب تثبيت ما تحقق ومواصلة التقدم. ولتحقيق ذلك، يتعيّن على الجيش اللبناني أن يرسّخ وجوده الدائم في المناطق التي انتشر فيها، وأن ينتقل أيضاً إلى المرحلة الثانية من خطة «درع الأمة»، خارج نطاق الأراضي جنوب الليطاني.

الأولوية الثانية هي السيادة. ستكون فرنسا حاضرة لتعبئة المجتمع الدولي من أجل مواصلة دعم تعزيز الدولة اللبنانية. وهذا هو هدف مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية الذي سنستضيفه في باريس في الخامس من آذار/مارس، والذي سيرأسه كل من الرئيس ماكرون والرئيس الحريري.

نطمح إلى الحصول على التزامات ملموسة، منسّقة ومفيدة، تلبي الحاجات العملياتية للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، ولا سيما لتنفيذ خطة استعادة احتكار الدولة للسلاح، وللتحضير لمغادرة قوات اليونيفيل. هذه الحاجات معروفة: التنقل، واللوجستيات، والتجهيز، والتدريب، والدعم التقني، فضلاً عن تعزيز القدرة على تأمين بعض المناطق بشكل أفضل ومكافحة شبكات التهريب، وهي أولويات ينبغي تحديدها وفق أهداف الجيش اللبناني.

نحن نعمل بتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ومع سائر أعضاء «الخماسية»؛ قطر ومصر، الذين سيشاركوننا في تنظيم المؤتمر، من أجل مساهمة جماعية محددة الأهداف، تُبنى بالتعاون مع السلطات اللبنانية. وسيُعقد لهذا الغرض اجتماع خلال أيام في المنطقة مع الشركاء والأصدقاء الرئيسيين للبنان. وللتحضير للدعم الذي سيُقدَّم في مؤتمر الخامس من آذار/مارس، سيواصل المبعوث الشخصي لرئيس الجمهورية، جان-إيف لودريان، جهوده التعبوية.

الأولوية الثالثة هي إعادة الإعمار والنهوض. على لبنان أن يعمل على استعادة الثقة: ثقة مواطنيه، والمؤسسات، والمستثمرين، والاغتراب. وهذه الثقة ترتبط بالوضع الأمني، ولكنها تعتمد أيضاً على قرارات اقتصادية ومالية واضحة، تستطيع السلطات اللبنانية اتخاذها من أجل تثبيت استقرار البلاد على المدى الطويل.

إن فرنسا مستعدة، عندما يحين الوقت، لدعم التعبئة الدولية من أجل إعادة الإعمار، واستضافة مؤتمر مخصص لذلك في باريس. غير أنّ هذا يفترض مواصلة الإصلاحات التي أُطلقت، وإقرار النصوص اللازمة، وتطبيق القرارات المتخذة. لقد أُقرّ قانون السرية المصرفية وقانون إعادة هيكلة المصارف، ويبقى، لإنجاز إعادة الهيكلة الصعبة، والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بما يسمح بإعادة انخراط المانحين، إقرار قانون توزيع الخسائر.

إن خسائر النظام المالي اللبناني من الحجم الذي يجعل أي قانون يتناول تسويتها يقتضي خيارات صعبة وتضحيات. وهذا المسار الشاق هو السبيل الوحيد لطيّ صفحة الأزمة الاقتصادية القاسية التي يشهدها البلد منذ عام 2020. وهي مسؤولية تقع على عاتق الطبقة السياسية اللبنانية تجاه الأجيال المقبلة.

سيداتي وسادتي، لقد انفتح أمام لبنان طريق أمل، لكن كل شيء لا يزال بحاجة إلى البناء. لديكم نافذة فرصة فريدة. اغتنموها.

لا يزال بعض الفاعلين يرفضون القرارات الصادرة عن السلطات الشرعية. إن اندفاعهم إلى الأمام على نحو انتحاري يعرّض البلاد للخيبات والخراب. ونحن ندعوهم إلى تحكيم العقل.

لقد تبدّلت المعادلة الإقليمية بفعل النزاعات الأخيرة، وعلى الجميع أن يستخلص العِبر. فاللبنانيون منهكون، ويتطلعون إلى إعادة بناء بلدهم على أسس سليمة وهادئة.

وفي مواجهة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، يطمح اللبنانيون إلى ألا يُزجّ بهم، كما كان الحال في غزة، في صراع لم يختاروه. إن سياسة النأي بالنفس شرط من شروط أمن لبنان. وللمجتمع الشيعي مكانته الكاملة في البلاد على الصعيدين الاقتصادي-السياسي والاقتصادي، ضمن دولة تحمي جميع المكوّنات ولا يُقصى منها أحد.

لن يكون هناك خلاص للبنان من خلال تأليب الطوائف بعضها على بعض. ولن يكون أقل خطورة الاتكال مرة أخرى على التطورات الخارجية أملاً في حل تحديات لبنان، عبر الرهان على سقوط النظام الإيراني، أو نهاية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، أو التحولات في سوريا. نعم، المنطقة تتحرك؛ سوريا والعراق يعيدان بناء نفسيهما، ونهوض دول الخليج يزداد إبهاراً، وقد تواجه إيران تحولات كبرى.

لكن، على وجه التحديد، يجب على لبنان أن يتجنب بأي ثمن أن يكون تابعاً لهذه التحولات بفعل المماطلة والجمود. وأقول ذلك عن قناعة أكبر لأن الأزمات التي دفعتني إلى القيام بهذه الجولة في الشرق الأوسط تذكّرنا بالقوة الفريدة، رغم كل هشاشتها، للنموذج اللبناني. فعندما نرى النظام الإيراني يقمع بعنف لا يُحتمل الاحتجاجات السلمية لشعبه، ندرك قيمة الحريات اللبنانية.

وعندما نرى جماعات طائفية تهدد استقرار سوريا للمرة الثالثة خلال عام واحد، ندرك قيمة التعددية اللبنانية.

نعم، تؤمن فرنسا إيماناً عميقاً بضرورة الحفاظ، في هذه المنطقة المضطربة، على هذا الاستثناء الفريد: لبنان-الرسالة، هذا البلد الذي، كما قال رئيس الجمهورية، يبقى دائماً أكبر من ذاته وأهم من حجمه، لأنه يجسّد إمكانية قيام حضارة. وهذه الإمكانية، يمكنكم أن تثقوا بأن فرنسا ستدافع عنها إلى جانب لبنان، ومع فرنسا، واللبنانيات واللبنانيين.

الأسئلة:

بارو ردا على سؤال:
من المهم، لكي يحقق مؤتمر الخامس من آذار النجاح المنشود ويتيح حشد الدعم في خدمة تعزيز القوات المسلحة اللبنانية، أن تنطلق المرحلة الثانية على أسس المرحلة الأولى من نزع السلاح. كما ينبغي تفصيل الحاجات العملياتية للقوات المسلحة اللبنانية. وسيُعقد اجتماع في الأيام المقبلة في المنطقة لتقييم هذه المسائل.

وسيتيح ذلك مواءمة هذه الحاجات العملياتية مع الوسائل المالية التي سيقدمها الشركاء وأصدقاء الاستقرار. وكما أشرتم، ينبغي أولاً الاستعداد لانسحاب قوات اليونيفيل، الذي سيبدأ في نهاية عام 2026 ويمتد حتى نهاية عام 2027. ومن هذه الزاوية، فإن بناء مرحلة ما بعد اليونيفيل يبدأ أولاً بتعزيز القوات المسلحة اللبنانية، ثم، وبالاستناد إلى التوجهات التي يحددها رئيس الجمهورية جوزاف عون والسلطات اللبنانية، سنعمل على بلورة حل انطلاقاً من الأمم المتحدة، بمشاركة جميع الشركاء الراغبين في تقديم الدعم، استجابةً لضرورة مساندة لبنان، ولكن على أساس أهداف محددة بدقة.

سؤال
بارو:
إن التصعيد العسكري في المنطقة خطر يجب أن نتجنبه بكل الوسائل، لأنه لا يخدم مصلحة دول المنطقة ولا مصلحة فرنسا. ولهذا السبب، عندما وُضعت الولايات المتحدة في موقع الاستعداد لإطلاق عملية عسكرية ضد إيران، واقترحت إجراء مفاوضات، دعونا إيران إلى اغتنام هذه الفرصة عبر الاستعداد لتقديم تنازلات جوهرية وتغيير موقفها بشكل جذري. ويبدأ ذلك بوقف جميع أشكال القمع بحق الشعب الإيراني، والإفراج عن السجناء، ووقف الإعدامات، وإعادة الإنترنت ووسائل الاتصال، وإعادة مفاتيح مستقبلهم إلى الشعب الإيراني.

ومن الواضح أن على إيران أيضاً، وهو ما كان محور النقاشات التي جرت في عُمان اليوم، أن تتخلى عن دورها كقوة مزعزِعة للاستقرار، إذ إن برنامجها النووي، وبرنامج الصواريخ، والبرنامج الباليستي، ودعمها لجماعات إرهابية في المنطقة، تشكّل تهديدات لدول الشرق الأدنى والشرق الأوسط، كما للدول الأوروبية.

وفي ما يتعلق بالآلية، كما ذكرتُ، فهي في صميم هذا الاتفاق الذي سهّلناه مع الولايات المتحدة في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والذي أتاح، خلافاً لما يُقال أو يُكتب، حماية لبنان من الانزلاق مجدداً إلى الحرب ومن تصعيد مماثل لما شهدناه بين أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2024، حين كان البلد مهدداً بالسقوط في الهاوية.

وفي إطار هذه الآلية، يعمل العسكريون الفرنسيون يومياً إلى جانب العسكريين الأميركيين لتوثيق خروقات الاتفاق وممارسة الضغط على الأطراف، وهو ضغط لست متأكداً من أن المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح، كما هي معتمدة، كانت لتصمد حتى اليوم من دونه.

وعليه، سنواصل مع شركائنا الأميركيين اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمواكبة السلطات اللبنانية في هذه الورش التي ذكرتها: احتكار السلاح، وإعادة الإعمار والإنعاش الاقتصادي، وتهدئة العلاقات مع الجوار اللبناني. سؤال واحد.

سؤال:
معالي الوزير، تحدثتم عن ضرورة تزويد الجيش اللبناني بالوسائل اللازمة لنزع سلاح حزب الله، وكان ذلك تصريحاً أدليتم به قبل وصولكم إلى بيروت. هل تقف فرنسا اليوم إلى جانب السلطات اللبنانية بعد قرار نزع سلاح حزب الله؟

بارو:
لقد رحبت فرنسا بخطة «درع الوطن» التي قدمتها السلطات اللبنانية بشجاعة في شهر آب/أغسطس الماضي، ومن خلال وجود 700 عسكري فرنسي يخدمون تحت راية اليونيفيل، ساهمت بشكل مباشر جداً في التقدم المحرز في مجال نزع سلاح حزب الله.

وقد شددتُ على أهمية مواصلة هذه الخطة. إن الأفق في لبنان، كما في بلدان أخرى في المنطقة، هو دولة قوية ذات سيادة، تمتلك احتكار السلاح، وقادرة على حماية جميع مكوّنات المجتمع اللبناني، والعيش بسلام وأمن مع جوارها. وكما قلتُ أيضاً، فإن الغاية هي حماية وتمكين جميع مكوّنات المجتمع اللبناني من الاستفادة الكاملة من هذه الورش الطموحة الجارية. ولا يتعلق الأمر بإثارة المجتمعات بعضها في وجه بعض، بل بإشراكها وإقناعها بالأهداف التي تسعى إليها السلطات اللبنانية، والتي نتقاسمها معها.

وعليه، لا مجال للمماطلة، بل لمنطق يشرك جميع مكوّنات المجتمع اللبناني في مسار النهوض الوطني.

سؤال لموقع “مصدر دبلوماسي”

مساء الخير معالي الوزير، وأهلاً بكم في لبنان. سؤالي يتعلق باليونيفيل.
هل سيكون هناك وجود لقوات فرنسية بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في عام 2026؟ هذا هو السؤال الأول. والسؤال الثاني: ذكرتم «خيارات انتحارية»، وذكرتم المجتمع الشيعي. هل يمكنكم توضيح هذا الخطاب أكثر؟

بارو:
لقد فعلتُ ذلك للتو. إن التخلي عن احتكار السلاح، واعتبار أن الميليشيات يمكن أن تواصل في لبنان حماية الطوائف، يعني التخلي عن الأمل الجديد الذي وُلد العام الماضي والذي نولي له أهمية كبرى. كما أن إثارة الطوائف بعضها ضد بعض، أو وضعها في مواجهة أو منافسة، هو أيضاً مأزق آخر يتعارض مع النموذج التعددي اللبناني.

إن الطريق الصحيح، وهو طريق دقيق، يقع بين هذين المأزقين. وأعتقد أنه الطريق الذي ترغب السلطات اللبنانية في سلوكه، ونحن ندعمها في هذا المسعى.

أما في ما يخص اليونيفيل، وبما أنكم لم تفعلوا ذلك، أود مرة أخرى أن أحيّي العسكريين الفرنسيين السبعمئة في كتيبتنا ضمن اليونيفيل، الذين كان لي شرف ومتعة قضاء ليلة رأس السنة معهم العام الماضي.

والذين، من خلال أعمالهم منذ زيارتي وزيارة رئيس الجمهورية في مطلع العام الماضي، أعمال مضاعفة ومنسّقة، وأكثر مما كان عليه الحال سابقاً، بالتعاون مع القوات المسلحة اللبنانية والآلية المعتمدة، ساهموا في دعم وتسريع نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني.

أما بالنسبة إلى المرحلة اللاحقة، فأنتم تعلمون أن فرنسا قد تحركت، وأنا تحركت شخصياً، لضمان أن يكون جدول انسحاب اليونيفيل متوافقاً مع الأهداف التي حددتها السلطات اللبنانية اليوم. وكما قلت لكم، ونحن نحضّر لمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية في الخامس من آذار، فقد باشرتُ بالفعل، على مستواي، مناقشات مع الرئيس عون، وسأجري غداً محادثة مع قائد الأركان حول مرحلة ما قبل اليونيفيل.

لكنكم تدركون تماماً أنه لا بد من إنجاز الأمور وفق تسلسلها، والخطوة الأولى هي تحديد توقعات الجيش بدقة. وعلى هذا الأساس، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، سنقدّم العناصر والركائز اللازمة لترجمة هذه الرؤية إلى واقع. وفي هذا الجهد الفكري، وبما أن العسكريين الفرنسيين موجودون وسيبقون حتى انتهاء ولاية اليونيفيل، فإن فرنسا مستعدة بطبيعة الحال للمساهمة في هذا التفكير.

سؤال:
شكراً. سؤال ذو طابع فرنسي-فرنسي يتعلق بالوكالات الروسية. في الآونة الأخيرة، حاولت إحدى الجهات ربط الرئيس ماكرون بقضية إبستين. كيف تردون على مثل هذه الهجمات، وكيف يمكن لفرنسا مواجهتها اليوم؟ وكان هناك أيضاً سؤال حول استدعاء جاك فيون. لماذا كان ذلك ضرورياً؟ وما هي الإجراءات المطروحة؟

في ما يتعلق بالتدخلات الروسية في النقاش العام الفرنسي، فهي عديدة. أما بالنسبة إلى أحدثها، فأحيلكم إلى المذكرة التي سيصدرها هذا الجهاز الذي أنشأناه في عام 2021 لتوصيف وتحديد التدخلات الرقمية الأجنبية.

ستكتشفون فيها أن أسلوب العمل هذا معروف. ليس معروفاً فحسب، بل قمنا أيضاً بإسناده علناً، أي بتسميته ونشره. وهو يحمل اسم «ستورم 15-16»، ويقوم على قيام جهات روسية بتحريف استخدام مواقع إلكترونية لنشر محتويات روسية.

أما في ما يخص معهد العالم العربي، فأود أولاً التطرق إلى ما يُعرف بـ«الملفات المتطرفة» بشكل عام، مشيراً إلى أن المعطيات الأولية المستخلصة من هذه الملفات غير مسبوقة وبالغة الخطورة. وهي تتطلب عملاً تحقيقياً صارماً ومعمقاً، وهو عمل يعود إلى المحاكم القضائية، لا إلى محاكم إعلامية.

إن أولويتي هي بطبيعة الحال ضمان حسن سير عمل معهد العالم العربي، واستمراريته، وسلامته. ولهذا السبب استدعيتُ رئيسه ليقدّم توضيحات حول العناصر التي تطاله. وسيُستقبل يوم الأحد فور عودته إلى باريس، وأُبقي، في ما يتعلق باستمرار ولايته، جميع الخيارات مفتوحة.

Print Friendly, PDF & Email Print

Continue Reading

Previous: الامير السعودي المزيف الذي استغفل نخبة لبنان (فايننشال تايمز)
Next: إدراج مستشفيات لبنانية على لوائح الإرهاب في الكويت: بداية كرة ثلج تفتح مسار عقوبات متصاعد على مؤسسات حزب الله

Related Stories

أعلنت إيطاليا [عبر المكتب الاعلامي لسفارتها في لبنان] عن تخصيص مساهمة إنسانية إضافية للبنان بقيمة 10 ملايين يورو (نحو 11.5 مليون دولار أميركي)، وذلك خلال اجتماع عُقد اليوم في السراي الحكومي، بمشاركة مسؤولين لبنانيين وممثلين عن الأمم المتحدة، بهدف المساهمة في التخفيف من تداعيات الأزمة والاستجابة للاحتياجات الأكثر إلحاحًا للمجتمعات المتضررة من النزاع.
  • اخبار

إيطاليا تعلن حزمة مساعدات إنسانية إضافية للبنان بقيمة 10 ملايين يورو لدعم المتضررين من النزاع

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-03-13
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمس عميد المجلس الماروني العام الوزير السابق وديع الخازن، الذي قال بعد اللقاء: "تشرفت اليوم بلقاء فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حيث تداولنا في الأوضاع الدقيقة والخطرة التي يمر بها لبنان في هذه المرحلة الحرجة، وفي ظل الحرب المستمرة في المنطقة، لا سيما العدوان الإسرائيلي المتواصل على المناطق اللبنانية وما يشكله من انتهاك صارخ لسيادة لبنان وتهديد مباشر لأمنه واستقراره".
  • اخبار

وديع الخازن بعد لقائه الرئيس جوزاف عون: لبنان على أبواب مرحلة مصيرية ورئاسة الجمهورية صمام أمان للوطن

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-03-13
استقبل قداسة الحبر الأعظم البابا ليون الرابع عشر، بتاريخ 12 آذار 2026 عند الساعة العاشرة صباحاً في الفاتيكان، وفداً من مكتب التنسيق بين كنائس ودول البحر المتوسط، برئاسة الكاردينال جان مارك أڤلين، رئيس مجلس أساقفة فرنسا وراعي أبرشية مارساي.
  • اخبار
  • منوعات ومجتمع

البابا ليون الرابع عشر يؤكد أهمية بقاء الشبيبة في لبنان ويدعو إلى وقف الحرب وبناء ثقافة السلام

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-03-13

آخر الأخبار

أعلنت إيطاليا [عبر المكتب الاعلامي لسفارتها في لبنان] عن تخصيص مساهمة إنسانية إضافية للبنان بقيمة 10 ملايين يورو (نحو 11.5 مليون دولار أميركي)، وذلك خلال اجتماع عُقد اليوم في السراي الحكومي، بمشاركة مسؤولين لبنانيين وممثلين عن الأمم المتحدة، بهدف المساهمة في التخفيف من تداعيات الأزمة والاستجابة للاحتياجات الأكثر إلحاحًا للمجتمعات المتضررة من النزاع.
  • اخبار

إيطاليا تعلن حزمة مساعدات إنسانية إضافية للبنان بقيمة 10 ملايين يورو لدعم المتضررين من النزاع

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-03-13
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمس عميد المجلس الماروني العام الوزير السابق وديع الخازن، الذي قال بعد اللقاء: "تشرفت اليوم بلقاء فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حيث تداولنا في الأوضاع الدقيقة والخطرة التي يمر بها لبنان في هذه المرحلة الحرجة، وفي ظل الحرب المستمرة في المنطقة، لا سيما العدوان الإسرائيلي المتواصل على المناطق اللبنانية وما يشكله من انتهاك صارخ لسيادة لبنان وتهديد مباشر لأمنه واستقراره".
  • اخبار

وديع الخازن بعد لقائه الرئيس جوزاف عون: لبنان على أبواب مرحلة مصيرية ورئاسة الجمهورية صمام أمان للوطن

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-03-13
استقبل قداسة الحبر الأعظم البابا ليون الرابع عشر، بتاريخ 12 آذار 2026 عند الساعة العاشرة صباحاً في الفاتيكان، وفداً من مكتب التنسيق بين كنائس ودول البحر المتوسط، برئاسة الكاردينال جان مارك أڤلين، رئيس مجلس أساقفة فرنسا وراعي أبرشية مارساي.
  • اخبار
  • منوعات ومجتمع

البابا ليون الرابع عشر يؤكد أهمية بقاء الشبيبة في لبنان ويدعو إلى وقف الحرب وبناء ثقافة السلام

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-03-13
من الارشيف: وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي ومدير الشؤون السياسية ابراهيم عساف في لقاء مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا
  • تقارير
  • خاص
  • محليات

 “تحوّل”  في العقيدة الدبلوماسية في وزارة الخارجية اللبنانية: كواليس صياغة كلمة لبنان في مجلس الأمن وبروز ابراهيم عساف كـ “وزير ظل”

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-03-13
  • معلومات عن اشتراكك
  • اتصل بنا
Copyright © All rights reserved. | MoreNews by AF themes.