Skip to content

مصدر دبلوماسي

cropped-cropped-Masdar-Diplomacy-Logo-sqr.png
Primary Menu
  • ثقافة وفنون
  • خليجيّات
  • البوصلة
  • محليات
  • مقابلة
  • موضة
  • اقتصاد وأعمال
  • تكنولوجيا
  • مقالات مختارة
  • وثائق
  • كواليس دبلوماسية
  • تقارير
  • اخبار
  • الصفحة الرئيسية
  • منوعات ومجتمع
  • بالانكليزيّة
  • انتخابات 2022
  • من نحن
  • Log In
  • اتصل بنا
  • Sign Up
القائمة
  • Home
  • 2025
  • December
  • 26
  • لبنان 2025: عام التحولات الدبلوماسية والجلوس على طاولة التفاوض مع إسرائيل
  • البوصلة
  • تقارير

لبنان 2025: عام التحولات الدبلوماسية والجلوس على طاولة التفاوض مع إسرائيل

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2025-12-26
قوات اليونيفيل ستغادر لبنان في نهاية سنة 2026

قوات اليونيفيل ستغادر لبنان في نهاية سنة 2026

“مصدر دبلوماسي“
كتبت مارلين خلفية

مع اقتراب لبنان من نهاية عام 2025 واستعداده لاستقبال عام 2026، يبرز هذا العام بوصفه مرحلة مفصلية في مسار الدولة اللبنانية على الصعيدين الداخلي والدولي. فقد شهد لبنان تحولات دبلوماسية وأمنية وسياسية غير مسبوقة من زيارات رسمية لزعماء عالميين إلى تفاوض مباشر مع إسرائيل، ومتابعة تطبيق القرار 1701، إلى تحولات في دور قوات اليونيفيل على الحدود الجنوبية. هذه التحولات شكّلت اختباراً حقيقياً لقدرة لبنان على استعادة سيادته، وتعزيز مؤسساته العسكرية، وإعادة ترتيب أولوياته الوطنية والدولية، مع وضع البلاد على أعتاب مرحلة جديدة من الانخراط في ديناميكيات تفاوضية دولية تهدف إلى تحقيق الاستقرار والسيادة والأمن.

التحولات الدبلوماسية الكبرى وبداية العام 2025

ابتدأ عام 2025 للبنان في سياق دبلوماسي محمّل بطموحات وآمال أعادت إعادة توجيه بوصلة السياسة الخارجية اللبنانية نحو استحقاقات حساسة على المستويين الإقليمي والدولي. في الأيام الأولى من العام، حضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت في زيارة رسمية تهدف أولاً إلى تهنئة العماد جوزيف عون بانتخابه رئيساً للجمهورية، وثانياً لمباشرة جملة من المحادثات حول سبل دعم لبنان في مختلف المجالات. في استقبال ماكرون في مقر كبار الزوار في مطار بيروت كان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والسفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، فيما رافق ماكرون وفد ضم في عداده الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان-إيف لودريان، ما أضفى على الزيارة طابعاً سياسياً استراتيجياً يفوق بروتوكوليات الزيارات العادية.

عقد ماكرون وميقاتي اجتماعاً ثنائياً امتدّ قرابة ثلاثة أرباع الساعة، تحدث فيه الرئيس الفرنسي للصحافيين عن سعادته بوجوده في “لبنان الذي دخل مرحلة جديدة”، معبراً عن تقديره للمهمة التي قام بها ميقاتي في خدمة لبنان، لا سيما خلال الفترة الصعبة التي أعقبت الحرب الأخيرة. وقد عبّر ماكرون عن نيته الاجتماع لاحقاً مع عضوي لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، ثم مع رئيس الجمهورية عون ورئيس مجلس النواب وأعضاء آخرين من القيادات السياسية، في إشارة واضحة إلى أن زيارته لم تكن رمزية فحسب، بل تمهيدية لمسار دبلوماسي أوسع.

في ما يتعلق بالجانب الأمني، أشار ميقاتي إلى أن الرئيس ماكرون كان على استعداد لدعم لبنان من خلال الصندوق الائتماني الذي تنوي الحكومة اللبنانية إطلاقه، بالتعاون مع البنك الدولي، لإعادة إعمار الجنوب، مشدداً على أن دعم باريس سيشمل الجيش اللبناني كما سبق أن تم الإعلان عنه في اجتماع مماثل في باريس. أما بشأن قرب انتهاء المهلة المحددة للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، فقال ميقاتي إن اجتماع ماكرون الأول سيكون مع الضابطين الأمريكي والفرنسي المعنيين بآلية تنفيذ التدابير المتعلقة بوقف إطلاق النار والتطبيق الكامل للقرار 1701، وأضاف بأن الأمر يسير باتجاه إتمام الانسحاب في الوقت المحدد، وأن موضوع الخروقات الإسرائيلية يتم متابعته مع لجنة تنفيذ القرار، مع تقديم الشكاوى اللازمة، وأن هناك وعوداً بانتهاء الخروقات مع نهاية المهلة.

مثّلت زيارة ماكرون في بداية السنة علامة فارقة، إذ أعادت التأكيد على الدور الفرنسي في الملف اللبناني، ليس بوصفه شريكاً تقليدياً فحسب، بل كفاعل دولي حقيقي قادر على تفعيل آليات الدعم السياسي والاقتصادي والأمني، وسط ترقب دولي لكيفية إدارة لبنان لمساراته الداخلية في مواجهة الضغوط المرتبطة بملف السيادة واحتكار السلاح بيد الدولة.

الزيارات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية

في أشهر الربيع والصيف، جالت زيارات أخرى متعددة على بيروت، بينها زيارة لموفدين وممثلي دول صديقة تبلورت حول محاور تتعلق بدعم الاستقرار اللبناني، وبينها مبادرة مصرية وساطة حملت مساعٍ قوية لتخفيف التوتر على الحدود، وإيجاد مساحة تفاوض دائمة مع الشركاء الإقليميين. وقد وُضع لبنان أمام معادلة واضحة: الانخراط الجدي في محادثات وقف إطلاق النار، وتعاون تام مع الآليات الدولية لضمان سيادة الدولة على كامل أراضيها، مقابل استمرار الدعم في المجالات العسكرية والاقتصادية.

في هذا السياق، لعبت لجنة الميكانيزم الخاصة بمراقبة وقف إطلاق النار وتنفيذه دوراً محورياً في العام نفسه، إذ لم تعد تلك اللجنة مجرد هيئة تقنية تراقب خروقات وقف إطلاق النار، بل تحولت تدريجياً إلى منصة تفاوضية ذات أبعاد سياسية وأمنية، تُناقش خلالها آليات إعادة إرساء الاستقرار وجداول التنفيذ لمشاريع ارتبطت بتغذية المسار التفاوضي بين لبنان وشركائه الدوليين وبين إسرائيل، برعاية فرنسية وأميكية مشتركة، وهو تطور عميق بمعنى أن اللجنة لم تكن مجرد جهاز مراقبة تقليدي بل منبراً لصياغة رؤى جديدة حول كيفية الربط بين وقف الأعمال العدائية وارتباطه بالإصلاحات البنيوية داخل الدولة، لا سيما ما يتعلق منها بتعزيز قدرات الجيش اللبناني، وتحقيق شرط الدول المانحة بوضوح حول حصرية السلاح في يد الدولة لكنها فشلت فشلا ذريعا في تطلبيق مهمتها الاساسية وهي تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من أكثر من 5 نقاط محتلة في جنوب لبنان، ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، وووقف الاغتيالات، واعادة الاسررى وتحقيق عودة الاهالي الى أكثر من 35 بلدة وقرية في جنوب لبنان وهذا الفشلر استمر لغاية نهاية سنة 2025.

دور الأمم المتحدة وقوات اليونيفيل

وسط هذا الحراك المتواصل، زار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جنوب لبنان للاطلاع على أوضاع قوات حفظ السلام العاملة هناك، حيث ألقى كلمة عالية الدلالة، أكد فيها أن قوات اليونيفيل ليست فقط على الخط الأزرق بل هي “على خط المواجهة من أجل السلام”. وبيّن غوتيريش أن مهمة القوات كانت الأشد تحدياً في بيئة العمل، وأنها وقفت بشجاعة في مواجهة الضربات عبر الخط الأزرق، مما أسهم في ردع العنف ودعم عملية التهدئة. وشدّد على ضرورة احترام حرمة مباني الأمم المتحدة ومنع الهجمات ضد قوات حفظ السلام لما يشكله ذلك من انتهاك للقانون الدولي والإنساني، بل وما قد يشكله من جريمة حرب. وقال ان وقف الأعمال العدائية يمثل فرصة حقيقية لإحراز تقدم نحو التنفيذ الكامل للقرار 1701 وتوفير الاستقرار الدائم لشعبي لبنان وإسرائيل.

مشاركة لبنان في الجمعية العامة للأمم المتحدة

وفي شهر أيلول/سبتمبر، شكّلت مشاركة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك محطة مفصلية في تثبيت موقع لبنان السياسي بعد المتغيرات التي شهدها العام. فقدّم عون خطاباً حاز اهتمام الأوساط الدبلوماسية، ركّز فيه على المطالبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية فوراً، وانسحاب الاحتلال من كامل الأراضي اللبنانية، وإطلاق الأسرى، وتطبيق القرار 1701 كاملاً. اللافت في موقف الرئيس كان تأكيده على أن استمرار تفويض قوات اليونيفيل يجب أن يتم “في إطار شراكتها مع الجيش اللبناني لفرض الأمن والاستقرار، لمرحلة انتقالية”، وهو تعبير صاغه عون مقترناً بطرح رؤية تُلزِم المجتمع الدولي بتعامل جديد مع المؤسسة العسكرية، كقوة قادرة على تسلّم الدور الأمني تدريجياً بعد مرحلة الدعم الدولي. استثمر عون كلمته لعرض موقع لبنان كحالة فريدة في التعددية والعيش المشترك، محذّراً من أن انهيار هذا النموذج سيعيد المنطقة والعالم إلى خطوط تماس هويوية خطرة. وذكّر العالم بأن لبنان لا يطلب امتيازات، بل “مسؤولية دولية عادلة منصفة” تُعيد له استقراره ضمن الشرعية الدولية. ونال اقتراحه إعادة إحياء “أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار” بُعداً سياسياً واضحاً، بتقديمه كورقة هوية حضارية في مقابل التحولات الأمنية. وقد ربط الرئيس هذا الطرح بملف إعادة الإعمار، وأمن الحدود، والتزامات لبنان تجاه القرارات الدولية، وإعادة بناء الثقة الدولية بلبنان، ما جعله أول ظهور خارجي يضع ملامح سياسة خارجية لعهد عون ترتكز على حصر السلاح، السيادة، والشراكة الدولية بوصفها شروطاً لاستدامة الاستقرار.

انسحاب اليونيفيل عوضا عن انسحاب اسرائيل!!!

وعلى الرغم من التمدد الدولي في الجنوب، فإن الفترة نفسها شهدت استمرار الغارات الإسرائيلية وخروقاتها لوقف إطلاق النار، حيث أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال 2025 إلى مقتل واغتيال أكثر من 340 شخصاً، بينهم مدنيون، نتيجة غارات متعددة على مناطق مأهولة، ما أضاف بعداً إنسانياً مأساوياً للأوضاع في لبنان.
غير أن هذا التقدير التراكمي للوجود الدولي في الجنوب لم يدم طويلاً، إذ شهد شهر آب 2025 تحولاً دراماتيكياً تمثل في قرار إنهاء تفويض قوات اليونيفيل وسحبها من عملية حفظ السلام داخل الجنوب اللبناني، لأول مرة منذ تأسيسها أواخر سبعينيات القرن الماضي، مع توضيح أن عملية الانسحاب ستكتمل تدريجياً نهاية 2026، ورافق هذا القرار نقاشات داخلية ودولية حول قدرة الجيش اللبناني على تولي المسؤولية الأمنية بديلاً عن القوات الدولية، في ظل اتفاقات ضمنية مع المجتمع الدولي وبمتابعة لجنة الميكانيزم التي توسعت مهامها لتشمل التنسيق الأمني الحدودي ومراقبة الالتزام التام باتفاقات وقف إطلاق النار. جاء هذا القرار بعد سلسلة تحولات أشارت إلى أن البيئة الأمنية اللبنانية بلغت حدّاً جديداً يتطلب إعادة توزيع أدوار القوات الدولية وتحويل المسؤولية إلى المؤسسة العسكرية اللبنانية.

تهديدات اسرائيل مستمرة

في الجانب المتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، استمرت التهديدات والتصريحات المتبادلة خلال العام، حيث أكد الجانب الإسرائيلي أن أي تأخير في نزع السلاح وإعادة تنظيم القوى المسلحة جنوب نهر الليطاني يمكن أن يُستخدم مبرراً لاستئناف الأعمال العسكرية. وعلى الرغم من عدم حدوث حرب شاملة، فإن الخروق المتكررة لوقف إطلاق النار والتهديدات العملية تواكبت مع استمرار المفاوضات حول دور الآليات الدولية والإقليمية في ضمان تنفيذ القرار 1701، مما فرض على الجانب اللبناني أن يوازن بين الحفاظ على الاستقرار الأمني وجاهزية الجيش، وبين التزامات سياسية تتمثل في إظهار مصداقية الدولة في احتكار السلاح وتنظيم الساحة الأمنية.

هذا الضغط الدولي المتزايد على لبنان، بوصفه جزءاً من الاستراتيجية العامة لمنع تصعيد شامل، جعله محلّ اهتمام غير مسبوق من قبل القوى الكبرى، حيث ربطت تقارير دبلوماسية الدعم الدولي للبنان بتقدم واضح في ملف حصرية السلاح، وتعزيز المؤسسات العسكرية، والالتزام بخارطة طريق سياسية تجاه نقل صلاحية الأمن من الجماعات المسلحة إلى الدولة.

في الاتجاه الداخلي، شكل عام 2025 اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام على تحقيق تفاهم وطني بشأن السلاح وتأمين بيئة سياسية مواتية لتطبيق التزاماتها الدولية. وكان من نتاج هذا التحرك أن أُقرّت خطط لحصر السلاح في يد الدولة عبر مراحل متعددة والعمل على إدماج القوى المسلحة في آليات رسمية أو حلّها، في إطار مسارات تفاوضية مدروسة، وهو ما بدا مؤشراً واضحاً على تحول نظري في الخطاب السياسي الرسمي اللبناني الذي بدأ يعترف أن استمرار الوضع القائم لن يفضي إلى الاستقرار المنشود، كما لن يحظى لبنان بدعم مستدام على المستوى الدولي.

مع اقتراب نهاية عام 2025، شهد الجنوب اللبناني حدثاً دبلوماسياً بارزاً تمثل في جولة ميدانية لممثلي البعثات الدبلوماسية الأجنبية إلى مواقع انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، بالتوازي مع تحضيرات مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني. الجولة، التي تخللها لقاءات في قصر بعبدا مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل شكلت معاينة مباشرة للأوضاع الأمنية والميدانية، وأتاحت للوفود الاطلاع على الإجراءات والتنسيق القائم مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وآلية المراقبة الدولية. واعتبر خبراء ودبلوماسيون الجولة رسالة دعم واضحة للجيش اللبناني، وتعكس جدية الدولة في تثبيت الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية، وتسحب أي ذرائع قد تستخدم للتشكيك في أداء الجيش. كما ربطت الجولة بين التنفيذ الميداني والتزامات لبنان الدولية، مؤكدة أن الدعم الدولي المرتقب، في مؤتمر باريس وغيره، مرتبط بالالتزام بتطبيق قرارات وقف الأعمال العدائية وحصر السلاح جنوب الليطاني، ما يجعل من الجولة خطوة محورية تمهّد لديناميكية دبلوماسية مستمرة في بداية عام 2026.

تعيين مفاوض مدني في الميكانيزم

في خطوة تعكس حرص لبنان على تفعيل دوره في المسارات التفاوضية الدولية وحماية سيادته، قرر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، تكليف السفير السابق المحامي سيمون كرم برئاسة الوفد اللبناني إلى اجتماعات “اللجنة التقنية العسكرية للبنان”. وتأتي هذه الخطوة استجابة للمساعي التي تبذلها حكومة الولايات المتحدة الأميركية، رئيسة اللجنة المنشأة بموجب “إعلان وقف الأعمال العدائية” في 27 تشرين الثاني 2024، وبموافقة الجانب الإسرائيلي على مشاركة عضو غير عسكري في الوفد اللبناني. ويعكس هذا التكليف التزام لبنان الدستوري والسياسي بالدفاع عن سيادته وسلامة أراضيه، كما يؤكد حرص الدولة على الانخراط الفاعل في آليات ضبط التوتر على الحدود الجنوبية، وتعزيز مصداقية لبنان في التفاوض على ملفات حساسة تتعلق بالأمن والاستقرار الإقليمي. ويشارك السفير كرم بهذه الصفة في اجتماعات اللجنة.

تحولات العلاقة مع سوريا الشرع

إلى جانب المسارات الدبلوماسية التقليدية، شهدت نهاية عام 2025 تحولات مهمة في العلاقة اللبنانية السورية، ما أضاف بُعداً استراتيجياً جديداً لموقف لبنان الإقليمي. فقد جرت مشاورات رفيعة المستوى بين بيروت ودمشق شملت التنسيق حول ملف الموقوفين والمعتقلين السوريين في لبنان، ضمن جهود لتسوية القضايا العالقة على خلفية النزاعات السابقة. وتوجت هذه المساعي بـ اجتماع رفيع المستوى في جدة برعاية السعودية، جمع ممثلين عن الحكومتين اللبنانية والسورية، لتفعيل التعاون الأمني وتعزيز التنسيق على الحدود المشتركة، ووضع آليات قضائية للتعامل مع قضايا المعتقلين والموقوفين بما يحفظ حقوق الأطراف ويعزز الأمن والاستقرار. كما تم تكليف لجان متخصصة لمتابعة هذه الملفات، بما يتيح معالجة المسائل الإنسانية والقانونية بشكل منظم، في وقت أكدت فيه القيادة اللبنانية أن تسوية ملف الموقوفين السوريين تمثل خطوة محورية لضمان تعزيز الثقة بين البلدين وفتح آفاق للتعاون السياسي والأمني على مستوى أوسع. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية دبلوماسية شاملة تهدف إلى ضبط التوتر على الحدود، وحماية سيادة لبنان، وتعزيز موقعه الإقليمي، بالتوازي مع جهوده في الملفات الدولية مثل دعم الجيش اللبناني وتطبيق القرار 1701، مما يجعل من العلاقات مع سوريا عنصراً أساسياً في صياغة سياسة لبنان الخارجية بنهاية 2025.

صندوق اعادة اعمار الجنوب اللبناني

في عام 2025، شكّل صندوق إعادة إعمار الجنوب اللبناني خطوة أساسية في جهود الدولة اللبنانية لاستعادة الاستقرار بعد سنوات من النزاعات وخروقات وقف إطلاق النار. أُطلق الصندوق بالتعاون بين الحكومة اللبنانية والبنك الدولي، وبإشراف فرنسي، بهدف تمويل مشاريع البنية التحتية، وتأهيل المناطق المتضررة، وتقديم الدعم للسكان المحليين الذين عانوا من الدمار والتهجير. كما تم ربط تمويل الصندوق بالتقدم في الإصلاحات الحكومية، بما في ذلك تعزيز قدرات الجيش اللبناني وضمان حصرية السلاح في يد الدولة، ما جعل الصندوق أداة استراتيجية ليست فقط لإعادة الإعمار المادي، بل لتعزيز الثقة الدولية بقدرة لبنان على إدارة ملفه الأمني والسياسي بكفاءة. وقد أتاح الصندوق أيضاً للدولة اللبنانية إرسال رسالة واضحة للشركاء الدوليين مفادها أن إعادة إعمار الجنوب مرتبطة مباشرة بالتزام لبنان بالتزامات السيادة والسلام، ما يجعل من هذا الصندوق جزءاً لا يتجزأ من خطة لبنان للاستقرار والتنمية المستدامة.

زيارة البابا لاوون الرابع عشر

شهدت نهاية عام 2025 أيضاً زيارة بارزة للبنان من قبل البابا لاوون، التي اعتبرت محطة دبلوماسية وروحية في آن واحد، وأرسلت رسائل مهمة على المستويين الداخلي والإقليمي. خلال زيارته، التقى البابا كبار المسؤولين اللبنانيين، بمن فيهم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، كما التقى ممثلين عن مختلف الطوائف والمجتمع المدني. ركزت خطابات البابا على تعزيز التعايش بين الطوائف، حماية حقوق الإنسان، وأهمية الوحدة الوطنية في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي يمر بها لبنان. كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم لبنان في مسار التنمية وإعادة الإعمار، وحث الأطراف الإقليمية والدولية على احترام سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. وأكدت زيارة البابا لاوون على الدور الرمزي والفعلي للكنيسة الكاثوليكية كجسر للتفاهم والحوار بين لبنان والعالم، بما يعزز مكانة لبنان في الساحة الدولية ويؤكد الحاجة الملحة إلى استقرار دائم وحل سلمي للنزاعات القائمة.

Print Friendly, PDF & Email Print

Continue Reading

Previous: معرض “هوليداي إن” لميرا طلال الخليل في بيروت: نافذة للأمل بين الفن والواقع
Next: السعودية تحمي أمنها القومي: خطوات حاسمة لضمان الاستقرار على الحدود اليمنية الجنوبية

Related Stories

الرئيس عون مستقبلا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 18 كانون الثاني 2025
  • تقارير

عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون: إدارة الدولة بخطى واثقة وسط عواصف الإقليم

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-09
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ورئيس جمهورية ايران حسن روحاني في صورة من الارشيف تعود الى العام 2025
  • تقارير

سقوط “حلقة كاراكاس”: كيف يهدد اعتقال مادورو ركائز تمويل “حزب الله” وتمدد الحرس الثوري الايراني؟

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-05
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مقيدا بعد اعتقاله أمس السبت في 3 يناير من قبل قوات النخبة الاميركية
  • تقارير

اختطاف مادورو يوسّع النفوذ الأميركي في فنزويلا ويزيد المخاطر على إيران

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-04

آخر الأخبار

وفي وزارة الخارجية، عُقد لقاء وُصف بـ«الصريح والواضح» بين عراقجي ونظيره اللبناني يوسف رجي، تناول التحديات التي تواجه لبنان والعلاقات الثنائية. وأكد الوزير الإيراني أن بلاده «تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة، لكنها لا تتدخل في شؤونه على الإطلاق»، مشيراً إلى أن «أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه".
  • اخبار

زيارة عباس عراقجي إلى لبنان تؤسس لمرحلة علاقة «دولة بدولة» وتفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-10
برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وقّع تحالف شركات «توتال إنرجيز» و«قطر للطاقة» و«إيني» الإيطالية اتفاقية التنقيب عن الغاز في البلوك رقم 8 مع الدولة اللبنانية، في حفل أُقيم قبل ظهر امس الجمعة في السراي الحكومي، في خطوة تؤكد استمرار التزام الشركات الدولية بأنشطة الاستكشاف في المياه البحرية اللبنانية رغم التحديات
  • #قطر
  • اخبار
  • اقتصاد وأعمال

اتفاق تاريخي للتنقيب عن الغاز في البلوك 8: لبنان يبرم اتفاقا مع تحالف توتال وقطر للطاقة وإيني برعاية رئيس الحكومة

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-10
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجرى محادثات رسمية في قصر بعبدا مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين
  • اخبار

رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين: من الأهمية بمكان ضمان نزع سلاح حزب الله بالكامل

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-10
الرئيس عون مستقبلا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 18 كانون الثاني 2025
  • تقارير

عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون: إدارة الدولة بخطى واثقة وسط عواصف الإقليم

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-09
  • معلومات عن اشتراكك
  • اتصل بنا
Copyright © All rights reserved. | MoreNews by AF themes.