Skip to content

مصدر دبلوماسي

cropped-cropped-Masdar-Diplomacy-Logo-sqr.png
Primary Menu
  • ثقافة وفنون
  • خليجيّات
  • البوصلة
  • محليات
  • مقابلة
  • موضة
  • اقتصاد وأعمال
  • تكنولوجيا
  • مقالات مختارة
  • وثائق
  • كواليس دبلوماسية
  • تقارير
  • اخبار
  • الصفحة الرئيسية
  • منوعات ومجتمع
  • بالانكليزيّة
  • انتخابات 2022
  • من نحن
  • Log In
  • اتصل بنا
  • Sign Up
القائمة
  • Home
  • 2025
  • December
  • 6
  • تكريم فيديريكو مايور في المكتبة الوطنية: سلامة «مايور كرّس حياته للحوار واللاعنف»… وسفير اسبانيا : “السلام ليس صمت البنادق بل المعرفة والتعليم”
  • اخبار
  • كواليس دبلوماسية

تكريم فيديريكو مايور في المكتبة الوطنية: سلامة «مايور كرّس حياته للحوار واللاعنف»… وسفير اسبانيا : “السلام ليس صمت البنادق بل المعرفة والتعليم”

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2025-12-06
عرض وزير الثقافة اللبناني الدكتور غسان سلامة لمسيرة فيديريكو مايور زاراغوفا وكان رئيس جامعة وأيضاً وزير تعليم في بلاده إسبانيا

عرض وزير الثقافة اللبناني الدكتور غسان سلامة لمسيرة فيديريكو مايور زاراغوفا وكان رئيس جامعة وأيضاً وزير تعليم في بلاده إسبانيا

“مصدر دبلوماسي”

مارلين خليفة

أقامت السفارة الإسبانية وجامعة AuNohr، بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية ومنظمة الأونيسكو حفلاً تكريميا في المكتبة الوطنية في بيروت بمناسبة مرور عام على رحيل الوزير السابق والمدير العام للأونيسكو فيديريكو مايو زاراغوفا. وقد قدّمت الحفل الاعلامية والاستاذة الجامعية السا يزبك شارباتي التي قالت: “إذا أردنا أن نضع حدّاً للنزاعات فعلينا أن نستثمر أقل في الحروب وأكثر في ثقافة السلام”، هذه المقولة لفيديريكو مايو تختصر وحدها مجمل فكره. ففي الحقيقة، إن خلاصة عمل حياته كلها يمكن تلخيصها بأربعة كلمات: ثقافة السلام. كانت هذه الكلمات بالنسبة إليه المفتاح السحري الذي يفتح جميع الأبواب”.

كان فيديريكو مايو – العالم، والبيوكيميائي، والسياسي، والدبلوماسي، والشاعر الإسباني المولود في برشلونة عام 1934 والمتوفى في مدريد في 19 كانون الأول/ديسمبر 2024 – معروفاً قبل كل شيء بكونه المدير العام للأونيسكو بين عامي 1987 و1999.

اضافت يزبك:” في تلك المرحلة أطلق برنامجه الشهير ثقافة السلام، ثم أسّس مؤسسته التي حملت الاسم نفسه عام 2000. ومن هناك بدأ كل شيء، ومن هنا وُلدت تلك العلاقة المتينة مع جامعة Honor، أول جامعة تُعنى باللاعنف وحقوق الإنسان في لبنان والمنطقة.

وقد حظيت جامعة Honor بشرف تقديم فيديريكو مايو باراغوثا إلى المجلس الدولي للإدارة في الجامعة. وعلى الرغم من رحيله قبل عام، فقد أمتعنا، وعلّمنا، ولا يزال يرافقنا كل يوم”.

وتم بث فيديو أُعدّ بمناسبة اليوم الوطني لثقافة اللاعنف في لبنان والعالم. وقد أقرّ مجلس الوزراء هذا اليوم عام 2016 بمبادرة من جامعة  “اونور” وبالتعاون مع وزارة الثقافة.

وقد جرى تسجيل هذا الفيديو في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2016.

سلامة وتحية لمايور
استعادت كلمة وزير الثقافة اللبناني الدكتور غسان سلامة مسيرة فيديريكو مايور زاراغوفا ودوره الريادي في ترسيخ ثقافة السلام عبر اليونسكو، كما اضاءت على التعاون الفكري والمؤسساتي الذي جمعه بسلامة في محطات دولية شديدة الحساسية.

عرض وزير الثقافة اللبناني الدكتور غسان سلامة لمسيرة فيديريكو مايور زاراغوفا وكان رئيس جامعة وأيضاً وزير تعليم في بلاده إسبانيا، وركز على ذلك بالقول: بأن الحياة الجامعية كانت مهمة بالنسبة إليه، وأنا أشكره ولو بعد وفاته، على أنه اتخذ المبادرة الكبيرة بعقد المؤتمر العالمي للتعليم العالي في بيروت عندما كان مديراً عاماً للأونيسكو وكانت زيارته الأولى لهذه المدينة.

أمضى في الأونيسكو ولايتين طويلتين وفي كلا الولايتين اشتهر بحبه لدفع المنظمة الدولية للأونيسكو في خدمة السلام، لذلك هو الذي أطلق «ثقافة من أجل السلام» الذي كنت عضواً في لجنتها الاستشارية لفترة أعوام”.

أضاف سلامة: “ولكن طرقنا التقت فعلاً بعد ذلك الحين، عندما كنت مستشاراً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، تقدمت كلٌّ من إسبانيا وتركيا بمشروع إنشاء منظمة جديدة، وكان فيديريكو مايور في ذلك الحين هو رئيس اللجنة الاستشارية العليا التي تهيّئ لبناء هذه المنظمة الجديدة، ولقد اجتمعنا مراراً مع تلك اللجنة في مكتب سيادة الأمين العام كوفي أنان، ورأيت حماسته الفائقة بالذات لإقامة نوع من التفاهم العميق بين الدول التي هي ذات تراث مسيحي في لبنان والمنطقة والدول التي هي ذات تراث إسلامي فعال، وكان الأمر مهماً جداً لأننا كنا في عزّ الأزمة التي دفعت إليها أزمة صور الرسول التي قسمت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى قسمين، وتعاونّا معاً لمحاولة تجاوز تلك الأزمة التي نشأت بسبب الكاريكاتور الذي نُشر في دول اسكندنافية وتناول الرسول العربي”.

أضاف سلامة: لذلك وجدت عنده آنذاك قدراً هائلاً من التفهّم للأديان الأخرى وقدراً مهماً من التركيز على الأسس الثقافية للعنف واللاعنف، وأمضى ما تبقّى من حياته داعية للاعنف والسلام، وأنشأ في سبيل ذلك عدداً من المؤسسات التي آمل أن تعمل وتبقى وتظلّ فعّالة بعد رحيله”.

وختم سلامة بقوله: “رحل فيديريكو مايور في أزمة حربنا في لبنان، وبالتالي أنا لم أقم ربما آنذاك بما يجب من تكريمه، لذلك أنا أشكر جماعة اللاعنف والسفارة الإسبانية على هذه المبادرة التي رحّبنا بها واستضفناها بكل حماس لتكريمه سنة بعد وفاته”.

سفير اسبانيا

توقف السفير الإسباني في لبنان خيسوس سانتوس أغوادو  عند الإرث الإنساني والفكري العميق لفيديريكو مايو دي لا روكا، مشدّدا على دوره العالمي في تكريس ثقافة السلام وعلى الصلات الروحية والفكرية التي تجمع إسبانيا بلبنان. كما ابرزت الكلمة أهمية استعادة رؤيته في زمن تتكاثف فيه الأزمات والتشبّث بالقيم التي دافع عنها: التعليم، والحوار، والكرامة الإنسانية.

“كان فيديريكو مايو دي لا روكا واحداً من أولئك الرجال النادرين الذين تعبر حياتهم الحدود، ويتّسم التزامهم تجاه قضايا عصرنا الكبرى بوضوح لا يلتبس، وتستمر مسيرتهم في إلهام المؤسسات والمواطنين على حدّ سواء. إنه إسباني حمل صوت بلاده إلى العالم، وجسّد ما تمثله إسبانيا في جوهرها: أمّة متجذّرة في قيم السلام والكرامة الإنسانية والثقافة والمعرفة والتعاون الدولي.

يعود التزامه السياسي إلى السنوات الأولى من الديمقراطية الإسبانية، حين كانت بلادنا تعيد بناء مؤسساتها وتؤسس لركائز مجتمع حديث، منفتح ومتضامن. وبصفته وزيراً للتربية والعلوم، شارك بفعالية في هذه الورشة التاريخية، مؤمناً بأن التعليم هو الركيزة الأساسية لكل الحريات. وقد بقي هذا اليقين الخيط الذي نسج كل عمله اللاحق.

كان مايور دي لا روكا شديد الارتباط بالعالم العربي، وبالبحر المتوسط الذي يوحّدنا. ولعله كان سيبتهج كثيراً بالاستراتيجية المتوسطية الجديدة التي أقرتها حديثاً قمة الاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة، وبالقرار القاضي بإعلان قرطبة وصيدا عاصمتين متوسطيّتين للثقافة عام 2027، في مبادرة مشتركة مع مؤسسة أنارين. إن رؤيته للسلام ترتكز على فهم عميق للتنوّع الثقافي والديني الذي يميّز فضاءنا المشترك.

كان يؤمن، كما يؤمن اللبنانيون، بأن التنوع ليس تهديداً بل ثروة. وبصفته مديراً عاماً للأونيسكو، حمل إلى الساحة الدولية أسمى تجسيد للقيم التي نتمسك بها جميعاً: الحوار بين الحضارات، والتربية كأداة للتغيير، والثقافة كأساس للسلام، والعلم في خدمة التنمية البشرية، والعمل المتعدد الأطراف كفضاء للتعاون لا للمنافسة.

أيها السيدات والسادة، اسمحوا لي أن أشارككم ذكراً شخصياً ترك أثراً كبيراً في مسيرتي. في بدايات عملي الدبلوماسي التقيته في ياموسوكرو، عاصمة ساحل العاج، حيث كان قد أطلق، بجرأة غير مسبوقة، المؤتمر الدولي للسلام عام 1989، وهو المؤتمر الذي مهّد لاحقاً لإطلاق فكرته حول بناء ثقافة للسلام عبر “بيان إشبيلية حول العنف”. ولا أخفيكم أني كنت مبهوراً بالقوة والشغف اللذين دافع بهما عن رؤيته الشاملة للسلام، مع تركيزه الدائم على البوادر الواعدة بدلاً من تضخيم العقبات.

نجتمع اليوم في بلد منح الثقافة والتعليم والحوار مكانة مقدّسة، بلد صاغت التقاء الحضارات تاريخه، وبلد يعرف قيمة السلام لأنه دفع ثمن غيابه الأغلى.

وفي هذا السياق العميق بالمعاني، نكرّم ذكرى رجل كرّس حياته لبناء السلام عبر المعرفة والثقافة واحترام الكرامة الإنسانية. إن تكريم فيديريكو دي مايوركا هنا، في لبنان، يكتسب بُعداً خاصاً، لأن إسبانيا ولبنان يشتركان في الطريقة ذاتها لرؤية العالم: الإيمان بأن الثقافة تقرّب بين الشعوب، والحساسية العميقة تجاه قيمة التراث، والإيمان الصادق بقدرة الحوار على تجاوز الأزمات.

وفي ظل الظروف الراهنة التي يعيشها لبنان، من الضروري أن نستعيد حقيقة أن السلام ليس غياب النزاعات فحسب، بل هو مشروع سياسي حيّ نابض، يتطلب مؤسسات قوية، ومواطنين ملتزمين، وقادة أصحاب رؤية. وهو يذكّرنا أيضاً بأن السياسة الخارجية لا تقتصر على الدفاع عن المصالح الوطنية، مهما كانت مشروعة، بل تشمل الدفاع عن نظام دولي قائم على الحقوق والتعاون والتضامن ومنع النزاعات.

إن حضور إسبانيا في لبنان، ولا سيما عبر دورها في اليونيفيل، يجسد هذا الالتزام. وإرث فيديريكو مايوركا هو امتداد لتقليد إنساني عريق في إسبانيا، لكنه يجد في لبنان صدى خاصاً، لأن مشروعه الفكري والأخلاقي ينسجم تماماً مع ما يمثّله لبنان: مجتمع ذكي، مبدع، متجه إلى المعرفة رغم الجراح والتحديات. وكان يقول دائماً: السلام ليس صمت البنادق، بل هو المعرفة والتعليم.

واليوم، هنا في لبنان، أرض الصمود والثقافة، تكتسب هذه الكلمات قوة استثنائية. إنها رسالة ثمينة للبنان وللمنطقة أيضاً. فوسط الأزمات المتعددة التي تعصف بالشرق الأوسط—من عدم الاستقرار، وتصاعد خطاب الكراهية، وتراجع العمل المتعدد الأطراف، وتحديات المناخ، وتفاقم اللامساواة—يكتسب إرثه أهمية متجددة.

لقد واجه مايوركا دي لا روكا النزعة القدرية، وآمن بقدرة الشعوب على النهوض والإبداع وتغيير واقعها. وهذه بالضبط هي حكاية لبنان منذ عقود: قدرة فريدة على إعادة البناء، وحفظ العيش المشترك، وتثمين التعليم، حتى في أحلك الظروف.

أيها السيدات والسادة، إن استذكار مايوركا دي لا روكا لا يعني فقط استعادة ذكريات رجل إسباني كبير، بل هو احتفاء بإنسان نذر حياته للسلام والعدالة والكرامة الإنسانية.

ومن هنا، من لبنان، نواصل الإيمان ببحر متوسطيّ قائم على السلام والاحترام والتعاون. لقد ترك إرثاً إنسانياً عالمياً، لكنه أيضاً إرث متوسطيّ بامتياز، إرث يتقاسمه لبنان ويحمله معه. لقد كان مايوركا دي لا روكا وسيبقى إنسانياً بصيراً وخادماً لا يكلّ للسلام. فليكن إنسانيّته نبراساً لنا”.

باولو فونتاني


استعادت كلمة المدير الاقليمي لليونيسكو في بيروت باولو فونتاني البدايات الأولى لعمله في اليونسكو تحت إشراف فيديريكو مايو، وتضيء على كيف تحوّل مفهوم «ثقافة السلام» من فكرة ناشئة إلى نهج مؤسسي عالمي. كما تشدد الكلمة على راهنية هذا الفكر في مواجهة أزمات اليوم، وعلى التزام اليونسكو المتجدد بالسلام، والتعليم، والحوار. قال فونتاني في كلمته:

“من اللافت أنّني بدأت مسيرتي المهنية في اليونسكو مع فيديريكو مايو، والعمل على ثقافة السلام حين كنت لا أزال شاباً جداً.

في بداياتي، انضممت إلى فريق يعمل على التربية من أجل الإنسان، ثم وجدت نفسي منجذباً بقوة إلى فكرة “ثقافة السلام”. ومع الوقت تحوّلنا إلى شعبة، ثم إلى إدارة كاملة، قبل أن تمتد ثقافة السلام لتشمل المنظمة كلّها تقريباً. كانت تلك سنوات جميلة ومثرية للغاية. وقد أحببت فيديريكو مايو حباً كبيراً.

واليوم، إذ أجد نفسي أتحدث تكريماً لذكراه، أشعر بامتنان كبير لوجودي هنا، حتى وإن كنت أتمنى أن أكون معه شخصياً. غير أن هذه المناسبة هي بطريقة ما جسر يصلني مجدداً بروحه وبإرثه.

تعرفون جميعاً أن فيديريكو مايو ارتبط باليونسكو طوال 12 عاماً، وكانت سنوات حافلة. كانت تلك مرحلة مفصلية: بعد اتفاقات أوسلو، وبعد اتفاق دايتون، وبعد نهاية الحروب في منطقة البلقان؛ مرحلة كنا نتساءل فيها جميعاً عن كيفية تجنّب الانزلاق من جديد نحو العنف. بالنسبة إليّ، شكّل قراري دخول اليونسكو آنذاك خطوة طبيعية، لكن فكرة إضافة السلام إلى رسالة المنظمة كانت عاملاً حاسماً جذبني بشدة إلى هذا الخيار.

وما زالت رسالة اليونسكو حتى اليوم شديدة الصلة بواقعنا. وقد سمعت مراراً داخل المنظمة مقولة إن “السلام ليس غياب الحرب”. فالحقيقة أن السلام عملية بناء، وهو ثمرة وعي تدريجي لدى البشر بأن السلام ليس خياراً جانبياً، بل هو السبيل الوحيد للحياة المشتركة. وما زلنا بعيدين عن تحقيق هذا الهدف، لكن الرسالة واضحة.

وهذا ما ستشاهدونه اليوم أيضاً. فالمنظمة نشأت أصلاً لبناء السلام في عقول الرجال والنساء. قد تختلف الظروف اليوم عن تلك المرحلة، لكن ثقافة السلام ما تزال راسخة، وتترك أثرها وتثبت راهنيتها—وربما أكثر من أي وقت مضى.

وقد انتخبنا مؤخراً مديراً عاماً جديداً لليونسكو، وللمرة الأولى يأتي من جامعة هارفرد. حصل على تأييد شبه تام من الدول الأعضاء، وعلينا أن نرى معاً كيف سنبني معه مستقبل اليونسكو، ولا سيما في منطقتنا. وأنا آمل، بصفتي مدير المكتب الإقليمي، أن نتمكن من تعزيز هذا النهج. لكننا نحتاج إلى بذل مزيد من الجهد في مجال ثقافة السلام.

ومن الأفكار اللافتة التي طرحها مايو آنذاك فكرة الخروج إلى العالم، ومقاربة السلام من خلال حرية التعبير، وهي مسألة ما تزال اليوم أساسية ومرتبطة جوهرياً بإمكان إنتاج خطاب سلام حقيقي. وكذلك الحوار بين الأديان والثقافات، الذي يظل حتى اللحظة محورياً لرسالة اليونسكو.

وقد زار فيديريكو لبنان مرتين. وترك في كل زيارة أثراً واضحاً، مؤكداً دائماً أن لبنان ليس بلداً مهماً لمنطقته فحسب، بل إنه يحمل بُعداً بنيوياً يجعل منه نموذجاً للعيش المشترك، وللتلاقي الثقافي والديني، يمكن أن يُحتذى به عالمياً وليس إقليمياً فقط. واليوم، في ظل الأبعاد الإقليمية والدولية للصراعات، فإن تكريم فيديريكو مايو هو في الحقيقة تكريم لفكره الذي لا يزال في ذروة راهنيته.

من الجميل أن نستعيد رؤيته الآن: رؤية مفعمة بالإنسانية، وبالإيمان العميق بقدرة الإنسان على الخير، وبالتالي على الأمل. فالدعوة إلى استبدال ثقافة الحرب بثقافة السلام، والدعوة إلى طلب السلام لا الحرب، هي دعوة إلى مزيد من التعليم، باعتباره الأداة القادرة على تشكيل أجيال جديدة تؤمن بأن العيش المشترك ليس خياراً، بل هو الطريق الوحيد إلى الحياة.

إن هذه الأفكار، بكل تفاصيلها، ما تزال جوهرية إلى حدّ كبير، ولا سيما بالنسبة إلى لبنان والمنطقة. ورسالتها ما تزال تلامس احتياجاتنا.

نحن اليوم منخرطون في تعاون وثيق مع المؤسسات اللبنانية كافة، وفي مقدمتها وزارة الثقافة وسواها من الوزارات الشريكة. وأود، في الختام، أن أتوجه بالشكر العميق لسفير إسبانيا الذي طلب مني إلقاء هذه الكلمة، ومنحني شرف الحديث عن أول مدير عام لليونيسكو عرفته في حياتي؛ شخصٌ أقدّره كثيراً وما زلت أحمل له المحبة نفسها.

وأشكر أيضاً وزارة الثقافة، وجامعة “أونور” للّاعنف وحقوق الإنسان. ويسعدني أننا التقينا اليوم، وآمل أن تتاح لنا فرص أخرى لتبادل الأفكار.

شكراً لكم على التزامكم وإيمانكم بالسلام. وفي الختام، لا بد أن نكرّر دائماً أن السلام مشروعٌ يصنعه الجميع، وأن مسؤوليتنا مشتركة في أن نواصل العمل معاً، في هذا البلد وفي العالم، لنُبقي هذا الإيمان حيّاً، بالروح ذاتها، وبالإنسانية ذاتها، وبرؤية الأحلام ذاتها.”

وكانت كلمة للسيدة أوغاريت يونان مؤسسة جامعة أونور.

Print Friendly, PDF & Email Print

Continue Reading

Previous:  سفير الامارات العربية المتحدة في لبنان فهد الكعبي يحتفل بالعيد الوطني الـ54 للاتحاد: العلاقات الإماراتية–اللبنانية راسخة ونتطلع إلى توسيع آفاق التعاون
Next: السفير محمد الأسعد يحيي اليوم العالمي للتضامن مع فلسطين واليوم الوطني: الفلسطينيون ضيوف مؤقتون في لبنان ونزع سلاح المخيمات ضرورة لتعزيز السيادة… وتحسين الخدمات الاجتماعية بات ملموسًا

Related Stories

وفي وزارة الخارجية، عُقد لقاء وُصف بـ«الصريح والواضح» بين عراقجي ونظيره اللبناني يوسف رجي، تناول التحديات التي تواجه لبنان والعلاقات الثنائية. وأكد الوزير الإيراني أن بلاده «تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة، لكنها لا تتدخل في شؤونه على الإطلاق»، مشيراً إلى أن «أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه".
  • اخبار

زيارة عباس عراقجي إلى لبنان تؤسس لمرحلة علاقة «دولة بدولة» وتفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-10
برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وقّع تحالف شركات «توتال إنرجيز» و«قطر للطاقة» و«إيني» الإيطالية اتفاقية التنقيب عن الغاز في البلوك رقم 8 مع الدولة اللبنانية، في حفل أُقيم قبل ظهر امس الجمعة في السراي الحكومي، في خطوة تؤكد استمرار التزام الشركات الدولية بأنشطة الاستكشاف في المياه البحرية اللبنانية رغم التحديات
  • #قطر
  • اخبار
  • اقتصاد وأعمال

اتفاق تاريخي للتنقيب عن الغاز في البلوك 8: لبنان يبرم اتفاقا مع تحالف توتال وقطر للطاقة وإيني برعاية رئيس الحكومة

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-10
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجرى محادثات رسمية في قصر بعبدا مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين
  • اخبار

رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين: من الأهمية بمكان ضمان نزع سلاح حزب الله بالكامل

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-10

آخر الأخبار

وفي وزارة الخارجية، عُقد لقاء وُصف بـ«الصريح والواضح» بين عراقجي ونظيره اللبناني يوسف رجي، تناول التحديات التي تواجه لبنان والعلاقات الثنائية. وأكد الوزير الإيراني أن بلاده «تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة، لكنها لا تتدخل في شؤونه على الإطلاق»، مشيراً إلى أن «أي قرار يتعلق بلبنان متروك للحزب نفسه".
  • اخبار

زيارة عباس عراقجي إلى لبنان تؤسس لمرحلة علاقة «دولة بدولة» وتفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-10
برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وقّع تحالف شركات «توتال إنرجيز» و«قطر للطاقة» و«إيني» الإيطالية اتفاقية التنقيب عن الغاز في البلوك رقم 8 مع الدولة اللبنانية، في حفل أُقيم قبل ظهر امس الجمعة في السراي الحكومي، في خطوة تؤكد استمرار التزام الشركات الدولية بأنشطة الاستكشاف في المياه البحرية اللبنانية رغم التحديات
  • #قطر
  • اخبار
  • اقتصاد وأعمال

اتفاق تاريخي للتنقيب عن الغاز في البلوك 8: لبنان يبرم اتفاقا مع تحالف توتال وقطر للطاقة وإيني برعاية رئيس الحكومة

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-10
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجرى محادثات رسمية في قصر بعبدا مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين
  • اخبار

رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين: من الأهمية بمكان ضمان نزع سلاح حزب الله بالكامل

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-10
الرئيس عون مستقبلا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 18 كانون الثاني 2025
  • تقارير

عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون: إدارة الدولة بخطى واثقة وسط عواصف الإقليم

مارلين خليفة - ناشرة موقع مصدر دبلوماسي 2026-01-09
  • معلومات عن اشتراكك
  • اتصل بنا
Copyright © All rights reserved. | MoreNews by AF themes.