اليوم الوطني لدولة فلسطين في لبنان: من اليمين: السيد ياسر عباس وعقيلته، الوزير الدكتور غسان سلامة، السفير محمد الاسعد، وسعادة القنصل الفلسطيني محمد العمري
في مناسبة العيد الوطني الفلسطيني، قدّم سفير دولة فلسطين في لبنان محمد الأسعد خطابًا شاملاً نقل في مستهله تحيات الرئيس محمود عباس إلى لبنان قيادةً وحكومةً وشعبًا، مؤكدًا المكانة الخاصة التي يحتلها لبنان في وجدان الفلسطينيين ودوره التاريخي في دعم القضية منذ عام 1948. وشدّد الأسعد على أن المرحلة الراهنة حسّاسة ومفصلية، داخل فلسطين وفي الشتات، ولا سيما في لبنان حيث العلاقات الأخوية راسخة بين الشعبين. واعتبر القمة المشتركة التي عقدها الرئيسان جوزاف عون ومحمود عباس محطة محورية لتعزيز التعاون وترسيخ الثقة، مجددًا التأكيد أن الفلسطينيين في لبنان هم ضيوف مؤقتون إلى حين العودة إلى وطنهم، وأن مخيمات اللاجئين جزء من السيادة اللبنانية، وأن أي سلاح خارج الدولة يضعف لبنان، فيما تسليم السلاح للجيش خطوة ثابتة نحو الأمن والاستقرار. وأعلن عن تقدّم ملموس في الخدمات الاجتماعية داخل المخيمات، وإعادة ترميم البيوت والسماح بإدخال الأثاث وتحسين ظروف العيش، بفضل التعاون مع لجنة الحوار اللبنانية – الفلسطينية ومنظمة التحرير التي سلّمت السلاح الثقيل من داخل المخيمات. كما شدّد على احترام القوانين اللبنانية وتعزيز التنسيق الأمني المشترك، ودعم لبنان في حماية استقراره ورفض التوطين وصون حق العودة وفق القرار 194.

وفي الشق الدولي، عرض الأسعد مسار الاعترافات المتصاعدة بدولة فلسطين ومساعي الدول العربية والدولية لإحياء حل الدولتين، مشيدًا بالمؤتمر الدولي في نيويورك والجهود السعودية – الأوروبية – النرويجية، وباعترافات دولية واسعة عززت شرعية الدولة الفلسطينية. ووجّه شكرًا للدول التي دعمت الشعب الفلسطيني في غزة ووقفت في وجه الحرب، وللأمم المتحدة ووكالة الأونروا، مؤكدًا ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية في غزة وفرض مبدأ “دولة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد”.
كما انتقد الخطاب مواقف الحكومة الإسرائيلية المتطرفة وسياساتها الاستيطانية التي تنتهك القانون الدولي وتقوّض فرص السلام، داعيًا المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته ووقف الممارسات الأحادية. وحيا الأسعد الملايين حول العالم الذين خرجوا دعمًا لفلسطين، مؤكدًا تمسّك دولة فلسطين بالإصلاحات ومسار السلام العادل القائم على الشرعية الدولية، وبرفض استهداف الأونروا ومحاولات إنهاء دورها.

واختتم السفير بتوجيه التحية لشعب فلسطين في الوطن والشتات، مؤكدًا أن الصمود هو أساس النصر وأن الحرية باتت أقرب من أي وقت مضى، كما شكر الجهات اللبنانية والفلسطينية التي ساهمت في إنجاح الاحتفال.

وقائع حفل اليوم الوطني الفلسطيني والتضامن مع الشعب الفلسطيني في بيروت
نظمت سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية ، مساء امس الجمعة في مطعم زاد البحر، على الواجهة البحرية لبيروت، حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني الفلسطيني “اعلان الاستقلال” واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وسط حضور رسمي ودبلوماسي وحزبي حاشد.
حضر الحفل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ممثلين بوزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان، ياسر عباس الممثل الخاص لرئيس دولة فلسطين محمود عباس، سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الاسعد، دولة الرئيس سعد الحريري ممثلاً بالسيدة بهية الحريري، وزير الخارجية والمغتربين اللبناني ممثلاً بمديرة المراسم السفيرة رلى نور الدين، وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وزير الاتصالات شارل الحاج، وزير العمل محمد حيدر، وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، وزير الدفاع الوطني ميشال منسى وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل ممثلين بالعميد الركن ياسر العيراني ووزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار ممثلاً بقائد سرية مطار رفيق الحريري الدولي العميد عزت الخطيب.
كما حضر النواب في البرلمان اللبناني اسامة سعد، عبد الرحمن البزري، ملحم رياشي، ايلي خوري، جيمي جبور، ملحم خلف، فؤاد مخزومي، اديب عبد المسيح، بولا يعقوبيان، فادي علامة، ايوب حميد، حسن مراد، امين شري، وضاح الصادق، ياسين ياسين، واشرف ريفي.

وحضر الحفل سفراء اكثر من 50 دولة وبعثة دبلوماسية ومنظمة دولية، ومحافظون، وممثلون عن المرجعيات الروحية وقادة الاجهزة العسكرية والامنية اللبنانية والأحزاب اللبنانية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
وحضر كذلك رؤساء بلديات وممثلو النقابات والاتحادات اللبنانية والفلسطينية ومراكز الابحاث والدراسات والمؤسسات الاعلامية والثقافية والتربوية والصحية والاجتماعية والرياضية وممثلو منظمات المجتمع المدني اللبنانية والفلسطينية وحشد كبير من رجال الفكر الاعلام والصحافة.
بدأ الحفل بالنشيدين اللبناني والفلسطيني ثم تم عرض فيلم قصير حول الابادة الجماعية التي ترتكبها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة والتي تخالف كافة المواثيق الدولية وعلو صوت الضمير العالمي في عواصم العالم منادياً بالحرية والكرامة والسلام لفلسطين.
كلمة السفير محمد الأسعد وتحيات الرئيس محمود عباس
ثم كانت كلمة للسفير محمد الاسعد رحب فيها بضيوف الحفل شاكراً لهم مشاركتهم اليوم الوطني الفلسطيني واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ناقلاً تحيات الرئيس محمود عباس الى قيادة وحكومة وشعب لبنان.

واضاف السفير الاسعد ” عندما كلفني السيد الرئيس، سفيراً لدولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية، أوصاني بهذا البلد العزيز على قلب سيادته وقلب كل فلسطيني، وبأهلي وأبناء شعبي في لبنان في ظل مرحلةٍ دقيقة وهامة تمرّ بها قضيتنا، سواءً داخل فلسطين أو في الشتات، لا سيّما في لبنان، حيث العلاقات الأخوية التاريخية بين شعبينا، مُجسدة بالموقف المُشترك، والدفاع عن الحق. ان الشعب الفلسطيني يقدِّر عالياً كل التضحيات الجِسام التي قدمها لبنان دولةً وشعباً للقضية الفلسطينية، وتحمَّل تبعيَّاتها منذُ العام 1948إلى يومنا هذا.”
الفلسطينيون ضيوف مؤقتون في لبنان ونزع السلاح خارج الدولة
وتابع الاسعد ” لقد شكّلت القمّة المُشتركة، التي عُقدت بين فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون ورئيس دولة فلسطين الأخ محمود عباس، بتاريخ 21 أيار/مايو 2025، محطةً مفصلية، في ترسيخ وتعزيز التعاون بين الدولتين، اللبنانية والفلسطينية، وتعميق الحوار المسؤول، وتثبيت قواعد الثقة، ونجدد التأكيد في هذا الصدد أن شعبنا الفلسطيني في لبنان، هو ضيف مؤقت إلى حين عودته لوطنه فلسطين، وان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين هي تحت سيادة الدولة، ونؤكد بأن وجود سلاح المخيمات خارج اطار الدولة هو اضعاف للبنان وتسليم السلاح للجيش هي خطوة على طريق تأكيد حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، كما نشدد على احترام القوانين اللبنانية والالتزام بها وتعزيز التنسيق الأمني بين الجمهورية اللبنانية ودولة فلسطين لضمان الأمن والاستقرار داخل المخيمات ومحيطها، ودعم لبنان في تنفيذ التزاماته الدولية والحفاظ على امنه واستقراره وسيادته على أرضه، ورفض التوطين، وحماية حق العودة لأبناء شَعبِنا، استناداً إلى القرار الدولي 194، وبانتظار ذلك، بما يُعزز الأمن داخل المُخيمات وفي جوارها، ويحفظ العيش الكريم لأبناء شَعبِنا، من خلال تحسين بعض الخدمات، وتمكين أهلنا الصامدين من إعادة ترميم منازلهم المُهدمة أو الآيلة إلى السقوط، وإدخال الأثاث، والأدوات المنزلية، وهي خطوات بدأنا نلمس نتائجها بشكل واضح على طريق معالجة الحقوق الاجتماعية والمعيشية، وحق العمل والتملُّك.”
وشكر الاسعد ، الدور الإيجابي الذي تلعبه لجنة الحوار اللبنانية الفلسطينية برئاسة سعادة السفير رامز دمشقية.

تسليم السلاح الثقيل للجيش اللبناني
واضاف الاسعد ” وكما أثمرت القمة المُشتركة، عن خطوات قامت بها “مُنظمة التحرير الفلسطينية”، بتسليم السلاح الثقيل من داخل المُخيمات إلى الجيش اللبناني، وهو ما يُؤكد على الثوابت التي يعمل عليها السيد الرئيس، على أرض فلسطين، بحصرية السلاح والقرار والسيادة بيد الدولة، وهو ما نلتزم به في لبنان، لأن المُخيمات هي جزءٌ من الأراضي اللبنانية، وتحت سيادة الدولة اللبنانية، التي نُنسق معها كدولة فلسطينية.”
المسار الدولي للاعتراف بدولة فلسطين
وتابع السفير الاسعد “لقد تحوّل ذكرى قرار التقسيم 181 الصادر في العام 1947 إلى يوم عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في العام 1977، وبجهود السيد الرئيس محمود عباس، ثمّ تطوير هذا المسار، إلى إنجاز دولي في العام 2012، باعتراف 138 دولة، بدولة فلسطين، عضواً مُراقباً في الأُمم المُتحدة، قبل أن يرتفع العدد إلى 159 دولة – أي ما نسبته 83% من مجموع أعضاء الجمعية العامة للأمم المُتحدة، البالغ 193 دولة.”
المؤتمر الدولي في نيويورك والتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين
وقال “لقد شكّلت جهود اللجنة العربية – الإسلامية برئاسة المملكة العربية السعودية، بداية تحرك دولي واسع، الذي أسس إلى جانب الاتحاد الأوروبي والنرويج، تحالفاً دولياً لتنفيذ حل الدولتين. ووصل هذا الجهد دولي ذروته مع عقد المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين على مستوى وزراء الخارجية في شهر يوليو وعلى مستوى القادة والزعماء في شهر سبتمبر الماضي برئاسة كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا، وتبنّي الجمعية العامة لإعلان نيويورك الذي تضمّن خطوات لا رجعة عنها نحو الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة والسلام العادل والشامل في المنطقة. ورافق انعقاد المؤتمر اعترافات دولية بدولة فلسطين وتبنّي عددٍ كبيرٍ من الدولِ، إجراءاتٍ عملية لإنهاءِ العدوانِ على شعبِنا واحتلالِ أرضنا.

ارتفاع عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين إلى 159 دولة
وثمن السفير الاسعد عالياً اعترافات فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وموناكو وللدول التي سبق وان اعترفت بدولة فلسطين مثل اسبانيا، ايرلندا، النرويج وسلوفينيا إلى جانب دول الكاريبي، ليصبح عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين 159 دولة، في انعكاس واضح لإرادة دولية متصاعدة لإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة وفق قرارات الشرعية الدولية، داعياً الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى القيام بهذه الخطوة الشجاعة التي تنسجم مع مبادئ القانون الدولي، شاكراً كافة الدول والمؤسسات التي تقف بجانب شعبنا، دفاعاً عن حقه في الحرية والاستقلال، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، ومصر، والأردن، وقطر ودولة الامارات التي اتخذت خطوات سياسية وقانونية وعملية لوقف حرب الإبادة ضد شعبنا في غزة حين ارتقى أكثر من مائة ألف شهيد ومائتي ألف جريح وآلاف المعوقين والمفقودين تحت الأنقاض وتدمير علني للبنية التحتية و2165 عائلة أُبيدت كليّاً في غزة واكثر من 60% من الأبنية والمستشفيات غير صالحة للسكن والعمل.

شكر للدول العربية والمجتمع الدولي ودور الجزائر والأونروا
واعرب الاسعد عن شكر دولة الجزائر الشقيقة بصفتها الممثل العربي في مجلس الأمن الدولي، لدورها الريادي في المجلس سعياً لوقف إطلاق النار، وللدول الشقيقة والصديقة التي قدمت ومازالت تقدّم المساعدات الإنسانية لشعبنا في قطاع غزة، وللأمم المتحدة وأمينها العام ومؤسساتها وعامليها وخاصة وكالة الغوث الأونروا، وكل العاملين في المجال الإنساني الذين خاطروا بحياتهم من أجل إنقاذ حياة المدنيين الفلسطينيين ولملايين الاحرار حول العالم الذين خرجوا في مظاهرات مليونيه سلمية معبّرين عن تضامنهم الإنساني، ومطالبين بإنهاء الإبادة الجماعية في غزة، ورفض سياسات القهر، والدعوة إلى احترام القانون الدولي، لتشكّل أصوات الشعوب في العواصم العالمية شاهداً على أن الضمير الإنساني لا يزال حيّاً، وأن العدالة لا يمكن أن تُقهر مهما طال الزمن.
إدانة ممارسات الاحتلال والانتهاكات الإسرائيلية
وتابع السفير الاسعد ” ترفض دولة فلسطين التصريحات والمواقف الصادرة عن كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، والداعية للعنصرية والاضطهاد والكراهية، والرافضة بشكل صريح للشرعية الدولية، ولاستقلال دولة فلسطين، والتي ترسخ التوسع الاستيطاني والضم، وتقويض حل الدولتين، في انتهاك واضح للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرارات 242 و338 و2334 والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بما في ذلك حق تقرير المصير. كما أن ممارسات الاستيطان وعنف المستوطنين وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والاقتحامات المتكررة لمقدساتنا الإسلامية والمسيحية وللمدن الفلسطينية، واحراق القرى، والاستمرار بحجز الأموال الفلسطينية وخنق الاقتصاد الفلسطيني، وتقويض مؤسسات دولة فلسطين، وهذه جميعها خطوات أحادية غير قانونية تقوّض فرص السلام، الأمر الذي يتطلب تحمّل الأمم المتحدة والدول الأعضاء مسؤولياتها في وقف هذه الممارسات، وضمان الالتزام بالقانون الدولي، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.”

التشديد على السلام العادل وفق الشرعية الدولية
واكد ان السلام العادل القائم على الشرعية الدولية، أصبح ضرورة إقليمية ودولية وان الطريق الوحيد لتحقيقه هو إنهاء الاحتلال بشكل كامل، وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتوصل لحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، ووقف جميع الإجراءات الأحادية غير القانونية، وضمان المساءلة الدولية، وتمكين دولة فلسطين من الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
الإشارة إلى زيارة البابا لاون الرابع عشر
وقال الاسعد “بالأمس، عاش لبنان أياماً مُباركة، بزيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر، وما حملته من رسائل إنسانية وروحية، تُؤكد على السلام واستقرار وأمن لبنان. وفي هذه الأيام، يستعد العالم للاحتفال بعيد الميلاد المجيد، فيما مهد السيد المسيح (عليه السلام) في بيت لحم، ينشد السلام العادل، والمفقود بفعل اعتداءات ومُمارسات الاحتلال ضد شَعبِنا، ومُحاولات طمس رسالته الإنسانية.”
وختم السفير الاسعد ” نقول لشَعبِنا الفلسطيني في الوطن وفي مخيمات اللجوء والشتات، إنّ صمودكم وتمسككم بحقوقكم غير القابلة للتصرف هو أساس استمرار قضيتكم العادلة، وإنّ طريق الحريَة بات أقرَب من أي وقتٍ مضى، وأنّ استقلال دولة فلسطين سيتجسَّد بإرادتكم، وبدعم المجتمع الدولي، وبالشرعية التي لا يمكن لأحد أن ينتزعها مهما طال الزمن.”
