العيد الوطني الاماراتي: من اليسار: مي شدياق، الوزير بول مرقص، السفير فهد الكعبي، الوزير غسان سلامة، النائبة ستريدا جعجعـ والنائب فادي علامة
“مصدر دبلوماسي”
خاص
احتفل سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان فهد الكعبي بالعيد الوطني الـ54 لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة تحت شعار “متحدون”، في حفل أقيم امس الخميس في فندق “الفينيسيا” بحضور ممثلين عن الرؤساء الثلاثة: وزير الثقافة غسان سلامة ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس النيابي الدكتور فادي علامة بالاضافة إلى حشد دبلوماسي وسياسي وإعلامي.

استهلّت الأمسية بعرض شريط فيديو تضمّن لقطات عن مسيرة المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورؤية رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مشاهد ركّزت على نهج البناء والإنسان والتنمية.

بعد النشيدين الإماراتي واللبناني، قدّمت السيدة ميرا النيادي الحفل مرحّبة بالحضور، ومؤكدة أن مناسبة العيد الوطني “تجسّد ذكرى الثاني من ديسمبر 1971 حين توحّدت الإمارات السبع تحت راية واحدة لتصبح خلال 54 عامًا في مصاف الدول المتقدمة، وتحتضن على أراضيها وافدين من جميع الجنسيات الذين شاركوا في نهضتها”. ثم قدّمت النيادي سعادة السفير فهد الكعبي لإلقاء كلمته.
كلمة السفير فهد الكعبي
رحب السفير الكعبي بممثلي الرؤساء والحضور وقال:”يسعدني أن أرحب بكم اليوم للاحتفال في الذكرى الرابعة والخمسين لتأسيس اتحاد الإمارات العربية المتحدة تحت شعار “متحدون” الذي يعبر عن قيم التعاون والعمل المشترك الذي قامت عليه دولتنا منذ تأسيسها.وفي هذا اليوم، نستذكر مسيرة وطن استثنائي تمتع بإرادة راسخة، ولديه بنية فريدة من البناء والتنمية والتقدم، ورسخت ملامح الحاضر وأرست دعائم المستقبل بفضل القيادة الرشيدة التي جعلت من الإنسان محور التنمية، واعتبرت رفعة الدولة وازدهارها غايتها الدائمة”.

أضاف السفير الكعبي:” في 2 ديسمبر من العام 1971، تم الإعلان رسمياً عن قيام دولة الإمارات، ورفع علم الاتحاد عالياً، وانتُخب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه أول رئيس للدولة، والشيخ راشد بن مكتوم طيب الله ثراه نائباً للرئيس. وفي 9 ديسمبر من العام ذاته، انتُخب أول مجلس وزراء عرفته دولة الإمارات التي دخلت في العام نفسه إلى الأمم المتحدة”.
ولفت السفير الكعبي الى أن عيد الاتحاد يأتي هذا العام تحت شعار “متحدون”، بالتزامن مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله العام 2025 “عام المجتمع”. ويمثل هذا الإعلان تشديداً من القيادة الرشيدة على الاستمرار في مسيرة التقدم والنهضة وتعزيز قيم المشاركة والتكامل التي شكلت أساس قيام دولة الإمارات.

وأشار إلى أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه أسس الدولة على أساس أن الإنسان هو الغاية والأساس في بناء الوطن، واليوم تواصل القيادة الرشيدة هذه المسيرة مستندة إلى رؤية حكيمة جعلت من دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً يُحتذى في الريادة والابتكار والقدرة على التكيّف مع متغيرات العصر.
ولفت السفير فهد الكعبي في كلمته إلى أن دولة الإمارات تتبنى سياسة التعاون وتعزيز الحوار، وتجعل التفاهم والحوار أساساً لعلاقاتها. كما ترتكز سياستها على مد جسور التعاون والحوار التي تعتمدها منذ تأسيسها، إلى جانب سياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول والقانون الدولي. وتؤمن الدولة بأن السلام والتنمية متكاملان، وتدعم الجهود الإنسانية وتعزيز التعاون الدولي وتحقيق الأمن والاستقرار العالمي.
وبالنسبة الى لبنان أشار السفير الكعبي الى أن ” العلاقات المتميزة بين دولة الإمارات والجمهورية اللبنانية الشقيقة تعكس عمق الروابط الأخوية القائمة على التعاون المتبادل والمصالح المشتركة، وإننا نتطلع إلى تعميق العمل المشترك لفتح آفاق أوسع للتعاون في مختلف المجالات التي يتطلبها المجتمع”.

وبالحديث عن إنجازات الإمارات، اشار السفير الكعبي الى أن الدولة قامت بشراكات تجارية عميقة؛ إذ زادت نسبة التجارة الخارجية لدولة الإمارات بنسبة 24 في المئة في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وأكد سفير دولة الإمارات في لبنان خلال الاحتفال باليوم الوطني الإماراتي أن شعار هذا العام “متحدون” يعكس جوهر التجربة الإماراتية في بناء دولة راسخة قادرة على التطور والعمل المشترك بين مكونات المجتمع.

واستعاد الكعبي في كلمته لحظة إعلان قيام الاتحاد عام 1971 وانتخاب زايد بن سلطان آل نهيان أول رئيس للدولة، مشيراً إلى أن مسيرة الإمارات قامت منذ بدايتها على رؤية تعلي من قيمة الإنسان وتضع رفاهيته في قلب التنمية.
وأشار السفير أيضاً إلى إعلان رئيس الدولة العام 2025 “عام المجتمع”، معتبراً أنه تتويج لإيمان القيادة الرشيدة بدور المواطنين والمقيمين في النهضة الوطنية وتعزيز المشاركة والتكاتف.
وفي الشق الخارجي، أكد الكعبي أن السياسة الإماراتية تقوم على الانفتاح والحوار واحترام القانون الدولي، مشدداً على أن السلام والتنمية مساران متلازمان في رؤية الدولة، وأن الإمارات مستمرة في بناء الجسور والتعاون الدولي ودعم المبادرات الإنسانية والتنموية.

وكشف السفير أن التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات ارتفعت بنسبة 24 في المئة خلال النصف الأول من العام الحالي قياساً بالعام الماضي، وأن الدولة حلّت ثانياً عالمياً في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة.
وتوقف الكعبي عند الملفات البيئية والتكنولوجية، مستعرضاً ما حققته الإمارات خلال “عام الاستدامة – 2024” من سياسات ومبادرات تجاوزت 87 إجراءً تنظيمياً، إلى جانب استضافتها قمة الأمن الغذائي، واستعدادها مع السنغال لاحتضان مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026. كما أشار إلى إطلاق “فالكون عربي” كأول نموذج ذكاء اصطناعي باللغة العربية، ما جعل الإمارات تتقدم إقليمياً في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي.

وفي ختام كلمته، شدد السفير على التزام الإمارات بمسار الانفتاح والشراكة الدولية، مجدداً حرص بلاده على تعزيز التعاون مع لبنان، وقال “كل عام والإمارات بخير… وكل عام والعالم ينعم بالسلام والوئام والرخاء”.
