المبعوث الاميركي طوم باراك
“مصدر دبلوماسي
كتبت مارلين خليفة
في زيارته اللبنانية المكثفة وفي كلامه المفصل والصريح وخصوصا في القصر الجمهوري في بعبدا طرح المبعوث الأميركي الخاص طوم باراك أكثر من موقف وأكثر من رسالة.
أهم ما قاله باراك هو إشارته الصريحة: «الحوار قد بدأ بين سوريا وإسرائيل، وعلى لبنان أن يفعل الشيء عينه». هذه العبارة التي أطلقها من قصر بعبدا لم تكن فقط اقتراحًا دبلوماسيا بل هي مشروع رسم استراتيجي للمنطقة ترى في الحوار مع إسرائيل مدخلا لكل الحلول.
باراك لم يطرح مهلا زمنية لكنه ترك الضغط يعمل صامتاً: المنطقة تتغير والقطار يسير ومن لا يلحق يفوته وقت المفاوضات والاعمار والمساعدات.
لا ضمانات أميركية للأمن. يقول باراك: الهدنة السابقة التي اوقفت الحرب في نوفمبر الماضي فشلت لأن الآلية التي وضعت لتطبيقها لم تكن كافية، ولم يكن هناك ضامن أمني. هذا اعتراف مهم: لا يوجد شيء ملزم لإسرائيل سوى قوة الوقائع.
ومن هنا، يكون موقف حزب الله واضحًا: لن يكون هناك حوار جدي إلا بعد الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان وعودة الأسرى. وفق لهذه المقاربة، موقف الحزب متمسك بالسلاح، لكنه غير رافض للحوار من حيث المبدأ إذا تم الالتزام بالقرار 1701 وهذا ما اشارت اليه الورقة الرسمية التي تسلمها باراك أمس التي أشارت الى أنه يجب على اسرائيل الالتزام بتطبيق الرقار 1701 والانسحاب من الاراضي اللبنانية بعدها فإن الحوار اللبناني اللبناني كفيل بوضه استراتيجية امن وطني من ضمنها سلاح حزب الله.
الأميركيون لن يفاوضوا حزب الله، ولن يفرضوا شيئاً، لكنهم يريدون من اللبنانيين أن يعالجوا هذا الملف داخليًا بدون تركيز على دور دولي قال باراك وهذه عبار مشحونة بالإيحاءات:
- لا ضمانات لكم من أميركا.
- السلام قد يكون ممكناً مع إسرائيل.
- لا حدود للزمن لكن وقتكم ينفد.
- السلاح مسؤوليتكم.
- وحان وقت الالتحاق بركب التطبيع في المنطقة.
هذه هي رسائل طوم باراك ولبنان أمام مفترق طرق جديد.