
لودريان بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة اليوم الاربعاء
“مصدر دبلوماسي”
استهلّ المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي جان إيف لودريان زيارته إلى بيروت بلقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون حيث ناقشا الأوضاع السياسية والأمنية والتحضيرات الجارية لزيارة عون إلى باريس برفقة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي يوم الجمعة. وتناول اللقاء التصعيد الإسرائيلي المستمر في الجنوب، والمساعي الفرنسية لتنفيذ إعلان وقف الأعمال العدائية، باعتبار باريس من الدول الراعية له وعضواً في اللجنة الخماسية المكلفة بمراقبته. وأكد لودريان دعم فرنسا للبنان، مشيداً بخطاب القسم للرئيس الجديد ورؤيته الإصلاحية، داعياً إلى الاستفادة من الزخم الدولي لمواكبة العهد الجديد عبر تنفيذ الإصلاحات وتعزيز ثقة المجتمع الدولي والعربي بالبلاد.

بعد ذلك، التقى لودريان رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث استعرضا المستجدات السياسية والتصعيد العسكري الإسرائيلي وجرى التشديد على أهمية تنفيذ القرار 1701 كاملاً، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب اللبناني.
وفي السراي الحكومي، اجتمع لودريان برئيس مجلس الوزراء نواف سلام، حيث تمحورت المحادثات حول إعادة الإعمار، إذ أوضح سلام أن الضغط الدبلوماسي العربي والدولي على إسرائيل لم يُستنفد بعد، مشدداً على أن لا أحد في لبنان يريد التطبيع معها، وهو أمر مرفوض من جميع اللبنانيين. كما كشف عن جهود لبنان، بالتعاون مع فرنسا والبنك الدولي، لجمع التمويل اللازم لإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن 250 مليون دولار مخصصة لهذا الملف، مع تحضيرات لعقد مؤتمر دولي لجمع مليار دولار إضافي. وفي الشأن الداخلي، جدّد سلام تمسك الحكومة بالإصلاحات المالية والسياسية، مؤكداً أن استقلالية القضاء مشروع أساسي سيتم إحالته قريباً إلى مجلس النواب، كما شدد على التزام الحكومة بآلية التعيينات المعتمدة لإصلاح الإدارة بعيداً عن التجاذبات السياسية.
في ختام جولته، التقى لودريان وزير الخارجية يوسف رجّي في قصر بسترس، حيث جرى استعراض الأوضاع الأمنية والسياسية، وتم البحث في الجهود الفرنسية لتنفيذ إعلان وقف الأعمال العدائية. وشدّد رجّي على ضرورة انسحاب إسرائيل الفوري وغير المشروط من الأراضي اللبنانية ووقف تصعيدها العسكري. كما أكد التزام لبنان بالإصلاحات الاقتصادية والإدارية الضرورية لجذب الاستثمارات وتعزيز الثقة الدولية بالبلاد.